في ندوة صحفية لجمعية القضاة حول ملف الإعفاءات: «أطراف سياسية تسعى لإرجاع قاضيين، تعليق إضراب الجوع في انتظار الحل القضائي»

عقدت «جمعية القضاة التونسيين» أمس الثلاثاء 2 أوت الجاري ندوة صحفية في احد نزل العاصمة تحت عنوان «إضراب جوع القضاة : التطورات والمآلات،إعفاء القضاة

أزمة مستمرة في غياب الحل السياسي والإنصاف القضائي، وقد سلّطت الضوء على الوضع الصحي للقضاة الذين كانوا مضربين عن الطعام وآخر المستجدات في الملف القضائي في انتظار قرار الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بخصوص الطعون.
وقد حضر هذه الندوة عدد من ممثلي الجمعيات والمنظمات الحقوقية على غرار «النساء الديمقراطيات» وكل من الأستاذ عياض بن عاشور وحمادي الرديسي اللذين عبرا عن عميق مساندتهما للقضاة المعفيين عموما والذين كانوا مضربين عن الطعام بصفة خاصة داعين رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى تدارك الأمر والتراجع عن الأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بالإعفاءات.
وقد أعلن أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين رسميا و خلال افتتاحه للندوة الصحفية عن تعليق القضاة الثلاثة وهم محمد طاهر الكنزاري (38 يوما) وأحمد العبيدي وقيس الصباحي (25 يوما) إضرابهم عن الطعام وذلك بعد تدهور حالاتهم الصحية ونقلهم إلى المستشفى وقد جاء هذا القرار بتوصيات من الأطباء خوفا على سلامتهم الجسدية، هذا وأوضح الحمادي أن تعليق إضراب الجوع لا يعني انتهاء الأزمة وقال « إعفاء القضاة أزمة متواصلة لأن هذه الآلية سيف مسلّط على القضاة كما أنه لم يتم التراجع على المرسوم عدد 35 ولا على الأمر الرئاسي عدد 516 فرغم من رئيس الجمهورية أنه أقرّ بعديد المظالم في ملف الإعفاءات الا انه لم يتم التراجع والإقرار بهذا الخطإ وإنصاف المظلومين، كما أن الحلّ القضائي لم يأت من قبل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية رغم تجاوز كلّ الآجال ونتمنى أن يكون القضاء الإداري قضاء الشرعية بعيدا عن أي تدخل من قبل السلطة التنفيذية».
وقد سجّلت اللجنة المدنية للدفاع عن استقلالية القضاء حضورها في الندوة الصحفية وذلك في شخص ممثلتها المحامية بشرى بالحاج حميدة التي عبّرت في بداية مداخلتها عن أسفها لعدم وحدة الصفّ بين القضاة والمحامين في هذه الأزمة وفق تعبيرها مصرّحة أن هناك أطرافا سياسية تسعى لإرجاع اثنين من القضاة المعفيين إلى عملهما وقالت في ذات السياق « قيس سعيّد رغم إقراره بالخطإ لا يريد إصلاحه ونحن مع إنصاف كلّ القضاة المظلومين لا مع اثنين فقط».
من جهة أخرى وفيما يتعلق بالمسار القضائي لملف الإعفاءات وتحديدا مآلات الطعون المحالة على المحكمة الإدارية فقد تطرق كمال بن مسعود عضو هيئة الدفاع في ملف الحال إلى جملة من النقاط من بينها أن أجل الشهر الذي يمنحه القانون كحدّ أقصى للرئيس الأول للمحكمة الإدارية من اجل الفصل في طعون توقيف التنفيذ اجل ملزم وليس استنهاضيا موضّحا أنه كان بإمكان هذا الأخير أن يمنح تأجيل التنفيذ كقرار استعجالي في انتظار انقضاء شهر في قضايا توقيف التنفيذ ولكن الرئيس الأول لم يفعل ذلك، هذا وذكّر المسعودي بأن الرئيس الأول قد طالب وزارة العدل بالإدلاء بجملة من الوثائق المتعلقة بملفات الطعون ولكن الأخيرة قد استجابت لبعضها فقط كما أن التحقيقات قد استكملت في انتظار إصدار القرار ، أما بخصوص الطعون التي قدّمتها الهيئة في توقيف التنفيذ على معنى القانون عدد 34 المؤرخ في 2016 والمنظم للمجلس الأعلى للقضاء المنحلّ فقد أوضح المسعودي أن المحامين استندوا في ذلك إلى أن القانون المذكور الغي بمرسوم والمرسوم يعتبرونه غير دستوري وبالتالي فالقانون موجود وفق تعبيره.
واعتبر أحمد الصواب من جانبه أن أخطر خطّة قضائية هي الرئيس الأول للمحكمة الإدارية باعتباره يستطيع ان يوقف ثلاث سلط وهي كل أوامر رئيس الجمهورية وكل أعمال البرلمان وكل أوامر المجلس الأعلى للقضاء مذكر أن القضاة ليسوا ضدّ مكافحة الفساد وقال في ذات الإطار «لم نقل انه لا يوجد فساد في القضاء ولسنا ضدّ مكافحته ولكن مع توفير حق الدفاع في مستوياته الثلاثة النزاع التأديبي وحق الدفاع أمام القضاء الإداري والجزائي».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا