بالتوازي مع الأسبوع الثالث من تعليق العمل بالمحاكم: ثلاثة قضاة معزولين يدخلون في إضراب جوع ،اتهام أطراف قضائية وسياسية بالضلوع في إعداد قائمة الإعفاءات ويطالبون بفتح تحقيق

في الوقت الذي شرعت فيه وزارة العدل في القيام بالإجراءات الإدارية الضرورية لصرف مستحقات القضاة المعزولين طبقا لما يقتضيه

القانون قرر ثلاثة من بين القضاة المعفيين أمس الأربعاء 22 جوان الجاري الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على قرارات عزلهم التي جاءت بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 516 الصادر عن رئيس الجمهورية بعد تنقيحه للمرسوم عدد 11 المؤرخ في 12 فيفري 2022 والمتعلق بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء،هذا ويتواصل تعليق العمل في المحاكم للأسبوع الثالث على التوالي.
سينفد القضاة اليوم «يوم غضب» أمام مقر قصر العدالة للمطالبة بإلغاء المرسوم عدد 35 الأمر الرئاسي عدد 516 والتصدي لمحاولات تركيع السلطة القضائية وإخضاعها للسلطة التنفيذية وفق نص البلاغ الصادر عن تنسيقية الهياكل القضائية.
بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على عزلهم وفي ظلّ عدم استجابة رئيس الجمهورية إلى طلباتهم والتي كان آخرها طلب لقائه من أجل التحاور حول ما يحصل على الساحة القضائية وإيجاد حلول عاجلة وناجعة للأزمة القائمة قرر مبدئيا ثلاثة من القضاة المعزولين الدخول في إضراب جوع تحت عنوان «الجوع ولا قضاء الخضوع» وهم حمادي الرحماني ورمزي بحرية ومحمد الطاهر الكنزاري في مقر جمعية القضاة التونسيين مكان اعتصامهم،بدعم من تنسيقية الهياكل القضائية، علما وأن هذا العدد قابل للارتفاع في صورة تواصل الحال على ما هو عليه واذا لم تبد السلطة التنفيذية أو رئاسة الجمهورية أي بوادر استجابة لطلب القضاة المضربين عن العمل منذ 6 جوان الجاري والمتمثل في تحديد موعد لقاء مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد طبقا للمراسلة التي وجّهتها التنسيقية في الغرض منذ الأسبوع المنقضي. من جهة أخرى استعرض القاضي حمادي الرحماني ابرز المطالب في بيان الإضراب عن الطعام وهي إلغاء المرسوم عدد 35 والأمر الرئاسي عدد 516 وإرجاع القضاة المعفيين إلى منصبهم بصفة فورية ،بالإضافة إلى المطالبة بفتح تحقيق إداري في ظروف وملابسات إعداد قائمة الإعفاءات وضلوع جهات سياسية وقضائية وإدارية في ذلك بهدف تصفية عدد من القضاة المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة كذلك استعادة المسار الدستوري للسلطة القضائية والالتزام بمبدإ الفصل بين السلط وبعدم التدخل في القضاء وفق نصّ البيان.
في انتظار استجابة رئيس الجمهورية لطلب تنسيقية الهياكل القضائية التحاور وفتح ملف القضاء لحلحلة الأزمة وعودة العمل بالمحاكم أو وساطة احد المنظمات فإن القضاة مواصلين في التحركات حيث سينفذون «يوم غضب» من أمام مقر قصر العدالة وذلك اليوم الخميس 23 جوان الحالي من اجل التذكير بنفس المطالب وهي التراجع عن قرار الإعفاء وعن المرسوم وتبدو الاستجابة اليها شبه مستحيلة، في المقابل هناك عدد من القضاة المعفيين الذين توجهوا إلى المحكمة الإدارية وقدموا طعونا في إيقاف تنفيذ قرارات إعفائهم وكذلك طعون في الإلغاء ولكن القضاء الإداري وحسب القانون الذي منع الطعن إلى حين صدور حكم بات هل يمكنها الشروع في فتح هذه المطالب؟ علما وأن الملفات الجزائية للقضاة المعنيين بقرارات الإعفاء لم يتعهد بها القضاء الى حد الآن بسبب الاضراب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا