جمعية القضاة التونسيين: «ماجاء في مشروع الزيادة في أجور القضاة غير كاف»

القضاة يبدون امتعاضهم و رفضهم الصريح لما تضمنه مشروع أمر يتناول الزيادات في الأجور المتعلقة بهم سواء كانت من صنف الزيادات العامة أو من الزيادات المخصوصة. عبر عن هذا الموقف المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وابرز النقاط التي يراها مجانبة للصواب

و بالتالي مجحفة بالنسبة للقطاع متعهدا في الآن نفسه بتقديم مشروع مغاير للسلط المعنية يتضمن مقترح سلم أجور مستقل في شكل مبادرة تشريعية.

جاء في مشروع الأمر الصادر عن الحكومة و الذي تمت بتاريخ 5 افريل الجاري إحالته على المكتب التنفيذي للقضاة التونسيين جملة مقادير الزيادة العامة في الأجور بالنسبة للقضاة بمختلف أصنافهم وذلك بعنوان 2016 و2017 . هذا بالإضافة إلى تضمن مشروع الأمر المذكور لبرنامج الزيادة الخصوصية لفائدة القضاة من الصنف العدلي وقضاة المحكمة الإدارية و قضاة دائرة المحاسبات بعنوان 2016 و2017 و 2018. ترتيبا على ذلك يسند كزيادة عامة مقدرة ب 60 دينارا ابتداء من غرة جانفي 2016 كما تسند زيادة خصوصية مقدرة بـ50 دينارا ابتداء من 01 جويلية 2016 و50 دينارا ابتداء من 01 أفريل 2017 و50 دينار ا ابتداء من 01 أفريل 2018 تكون خاضعة للحجز بعنوان المساهمة في نظام التقاعد والحيطة الاجتماعية ورأس المال عند الوفاة والضريبة على الدخل.

وضع الجمعية أمام الآمر المقضي
في إعلام موجه إلى كافة القضاة العدليين والإداريين والماليين وصادر عنه أول أمس تولي المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التأكيد انه تناول بالدرس مشروع الأمر المذكور وابدي ملاحظاته بخصوصه وقد قام اثر ذلك بإحالة تفصيل ذلك إلى كل من رئيس الحكومة و وزير العدل و ذلك بتاريخ 10 فيفري 2016. جاء هذا الموقف مركزا على أن هنالك اتفاقا مبدئيا مع الحكومة ترتب عن جلسة عمل انعقدت في 13 اكتوبر من السنة المنقضية تمحور حول هذه المسائل من ذلك انه تم وضع الأمور في اتجاه إرساء إطار مشترك للتفاوض بخصوص الترفيع في مرتبات القضاة بين الحكومة والجمعية بناء على المذكرة التي قدمتها هذه الأخيرة إلى رئيس الحكومة خلال اللقاء المذكور. لكن ما حدث بعد ذلك وفق الجمعية يخلف ذلك و اعتبرت أن مجابهتها بمشروع جاهز «دون أن يكون مسبوقا بآية عملية تفاوض» يعد بمثابة وضعها أمام الأمر المقضي و الذي لا يمكنها والحالة تلك قبوله باعتباره لا يندرج في الاطار «ألتشاركي المنشود في العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية».

تغافل تام عن أعباء المهام الإضافية المتنامية الموكولة للقضاة
أما بخصوص تفصيل الزيادات الواردة في مشروع الأمر المذكور فلقد أكدت الجمعية أن ما تم تضمينه في هذا الأخير «غير كاف ولا يحقق ضمان الحد الادني من الأمن المالي للقاضي و الأجر الملائم طبق المعايير الدولية لاستقلال القضاء..» وذكرت الجمعية في...

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا