أحكام تراوحت بين عدم سماع الدعوى والإعدام: هذا ما قررته ابتدائية تونس في ملف الكمين الغادر لجنودنا بالشعانبي في 2013

بتّت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس المختصة بالنظر في الملفات ذات الطابع الإرهابي فجر أمس الثلاثاء في ملف العملية الارهابية التي استهدفت عددا من الجنود بجبال الشعانبي في 29 جويلية 2013. وقد تراوحت الأحكام بين عدم سماع الدعوى والإعدام.

أكثر من 3 سنوات مرّت عن الحادثة الأليمة التي اهتزت على وقعها البلاد التونسية وتحديدا في 29 جويلية 2013. حيث قامت مجموعة إرهابية ، تابعة الى كتيبة عقبة ابن نافع، بمباغتة دورية عسكرية بجبل الشعانبي. بادرت العناصر الارهابية بإطلاق النار بكثافة في اتجاه الجنود مما نتج عنه استشهاد 8 عسكريين، وبعد التفطن إليهم قامت العناصر الارهابية بذبحهم والتنكيل بهم تحت التكبير والتهليل. وقد استشهد خلال العملية المذكورة كلّ من الملازم نزار المكشر والرقيب الأول لطفي بن حسن العوّادي والرقيب ماهر بن عبد المجيد القاسمي والرقيب الهادي بن أحمد المسعودي والرقيب طارق بن الحسني عثماني والرقيب مروان علي المشي والجندي الاول ياسين بن حمادي الهيشري والجندي المتطوّع ماهر عمار.

شملت الأبحاث 76 متهما من بينهم 51 جزائريا، أحيل من بينهم 6 فقط بحالة إيقاف وآخر بحالة سراح. وقد وجهت لهم تهم تعلقت بالقتل العمد مع سابقية القصد والمشاركة في ذلك طبقا لأحكام المجلة الجزائية إضافة الى تهم اخرى تعلقت بقانون الارهاب. وبخصوص المتهمين الموقوفين قضت الدائرة الجنائية الخامسة فجر امس حضوريا بالاعدام لمحمد العمري وسجنه لمدّة 16، وسجن فريد البرهومي لمدة 13 سنة وفق ما اكّده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي في تصريح لـ«المغرب». امّا بقية الموقوفين وهم كلّ من أحمد المباركي وحمزة صالح وثامر صالح وصابر بوعلاقي فقد قضت المحكمة بسجنهم لمدّة 7 سنوات. وفي ما يتعلق بالمظنون فيه المحال بحالة سراح فقد قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى في حقه.

وبخصوص المتهمين المحالين بحالة فرار نذكر من بينهم سيف الله بن حسين المكنى بـ»ابو عياض» وابوبكر الحكيم، علما وانّ بعض المتهمين قد تمّ القضاء عليهم ومن بينهم لقمان أبو صخر وكمال القضقاضي...، وقد قضت المحكمة في شأنهم بالاعدام والسجن لمدّة 40 سنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا