خلال جلسة إخباريّة للهيئة الوطنية للمحامين: «عدد كبير من المحامين لا يؤدون واجبهم الضريبي وإمكانية تتبع مهدي بن غربية جزائيا واردة»

اعتبر عميد المحامين عامر المحرزي انّ مشروع القانون المتعلق بجباية المحامي الذي تقدمت به مؤخرا الهيئة الوطنية للمحامين قد نال استحسان الرئاسات الثلاث، في حين انّ وزارة المالية رغم إعجابها به أبدت بعض التحفظات عليه.

في إطار مساهمتها في تحقيق العدالة الجبائية، قدّمت الهيئة الوطنية للمحامين مؤخرا مشروع قانون قادر على تحقيق العدالة الجبائية وفق ما أكّده العميد عامر المحرزي خلال ندوة صحفية عقدت صباح أمس بدار المحامي.
«إمكانية تنفيذ حركات نضالية»

أكّد عامر المحرزي أن الهيئة تقدمت بمشروع قانون يتعلق بجباية المحامي إلى كلّ من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، مشيرا الى أنّ الرئاسات الثلاث قد أبدت إعجابها بمشروع القانون المذكور.

كما تمّ عرض هذا المشروع على وزارة المالية التي وان أبدت إعجابها بما تضمنه إلا أنها أبدت بعض التحفظات. وأكّد المحرزي بانّ الإدارة لا تزال متمسكة بموروثها ومصرّة على تطبيق القوالب الجاهزة التي اعتادت العمل بها ، مشيرا الى انّ وزارة المالية قد اقترحت العمل بمشروع القانون المعروض عليها مع إجراء بعض التعديلات التي تتماشى ورغبتها الإدارية على حدّ تعبيره.

وافاد بانّ الهيئة الوطنية للمحامين متمسكة بالمشروع الذي تقدمت به، ولن تقبل بإجراء أي تعديل عليه فاما ان يتم العمل به على حاله او لن يتم العمل به إطلاقا.

وفي السياق نفسه أكد العميد بانّ الهيئة الوطنية للمحامين ستضطرّ الى تنفيذ بعض التحركات النضالية، في صورة عدم قبول مقترحها بخصوص العدالة الجبائية قصد تبليغ صوتها وبسط نظرتها الشاملة لمسألة العدالة الجبائية.

من جهة أخرى أكّد عامر المحرزي بانّ هنالك عددا كبيرا من المحامين لا يقومون بتأدية واجبهم الضريبي لأسباب مختلفة، مضيفا بانّ المحامين الشبان يعانون العديد من الإشكاليات التي تعرقل مسيرتهم المهنية. وأوضح بانّ المحامي الشاب يتعرض مظلمة كبيرة تتمثل أساسا في الضغط الكبير، فبمجرد أن يقع ترسيمه بجدول المحاماة تتم مطاردته لأداء واجبه الضريبي حتى قبل أن يؤدي اليمين.

المحامون يدفعون سنويا 4 آلاف دينار ضرائب
من جهته اوضح عضو الهيئة الوطنية للمحامين عبد اللطيف التيتوحي انّ هنالك مغالطات وذلك خلافا لما تمّ تداوله من انّ المحامين هم أقل من يدفع الضرائب، والحال انّ المحامي يدفع في حدود اربعة الف دينار ضرائب سنويا أي ضعف ما يدفع الموظف والذي يدفعه الفي دينار سنويا. وأفاد في السياق نفسه بانّ الضغط الجبائي على المحامين ثقيل جدا حيث يمثل 77.3 % من الاداء على القيمة المضافة في حين تقدّر الضريبة على الدخل الفردي وعلى الشركات بـ 58.3 % بينما يأتي الضغط الجبائي على المستوى الوطني 22 % ، مؤكدا انّ الاحصائيات المذكورة قد تمّ التحصل عليها بوثيقة رسمية من دائرة المحاسبات.

«ماصدر عن بن غربية غير مقبول»
اكّد عامر المحرزي بانّ مهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان قد تولى، خلال حضوره ببعض البرامج التلفزية، نعت المحامين بـ»السرّاق»، وعلى هذا الاساس فقد تقدمت الهيئة الوطنية للمحامين بشكاية لرئيس الحكومة تطالب فيها بضرورة تتبعه واتخاذ الاجراءات الضرورية في حقه. واكّد بانّه وفي صورة التساهل معه من قبل رئاسة الحكومة فانّ الهيئة سترفع ضدّه شكاية جزائية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا