طعون تشريعية 2019..بعد صدور أحكام المحكمة الإدارية في الطور الابتدائي: هيئة الانتخابات تستأنف 3 أحكام تخص ألمانيا وبن عروس والقصرين

قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استئناف 3 أحكام أصدرتها المحكمة الإدارية في الطور القضائي الأول لنزاعات

نتائج الانتخابات التشريعية 2019، الأول يخص الدائرة الانتخابية ببن عروس بإسناد مقعد لحزب الرحمة بدل حزب حركة الشعب والثاني في الدائرة الانتخابية بالقصرين بإسناد مقعد لحركة الشعب بدل حزب نداء تونس والثالث والأهم بالنسبة لهيئة الانتخابات - وكان حكما مفاجئا لها وغير متوقع- هو إلغاء كامل النتائج الأولية المصرّح بها في الدائرة الانتخابية بألمانيا وإعادة الانتخابات بها واعتبرت أن المحكمة الإدارية في الطور الابتدائي قضت بما لم يطلبه الخصوم.

بعد أن تمّ إعلامها من قبل المحكمة الإدارية بالأحكام الصادرة في الطور الأول لنزاعات الانتخابات التشريعية، أعدت هيئة الانتخابات ملفا متكاملا يحتوي على جميع المستندات القانونية والشهادات اللازمة لاستئناف الطعون المتعلقة بـ3 قضايا المذكورة آنفا، ينتظر أن تقدمه يوم الاثنين القادم. علما وأن حسب تصريح الناطق الرسمي للمحكمة الإدارية عماد الغابري لـ«المغرب» فإن المحكمة قد تلقت إلى حد الآن 5 طعون بالاستئناف للأحكام الصادرة في القضائي الأول لنزاعات نتائج الانتخابات التشريعية في انتظار الانطلاق يوم الاثنين القادم في عقد جلسات مرافعة في الـ5 الطعون بالاستئناف الواردة من القائمات المستقلة التابعة لـ «أسود الوطن» والتي صدرت فيها أحكام ابتدائية بالرفض شكلا، 4 طعون بالاستئناف، وطعن وحيد بالاستئناف من قبل قائمة نداء تونس بالقيروان والتي صدر فيها حكم ابتدائي بالرفض أصلا.

قرار إعادة الانتخابات بألمانيا فاجأ الهيئة
وفق المحكمة الإدارية فإنها انطلقت أمس في تبليغ الأحكام الصادرة في الطور القضائي الأول لنزاعات نتائج الانتخابات التشريعية 2019، ومازالت لم تتلق أي قرار بالاستئناف من قبل هيئة الانتخابات، وحسب تصريح نائب رئيس الهيئة فاروق بوعسكر لـ«المغرب» فإن 3 أحكام قد صدرت عن المحكمة الإدارية في قبول الطعن شكلا وأصلا ونقض قرار الهيئة في 3 دوائر، ألمانيا وبن عروس والقصرين وقد تمّ إعلام الهيئة أمس بها وأمامها 3 أيام للاستئناف، مشيرا إلى أن الهيئة انتظرت تعليل المحكمة لنقض قرارات الهيئة وخاصة المتعلق بدائرة ألمانيا، حيث أن حكم المحكمة في هذه الدائرة كان مفاجئا نوعا ما للهيئة على اعتبار أن الحكم ليس بنقض قرار الهيئة أو إسناد مقعد إلى قائمة أخرى بل في إلغاء النتائج وإعادة الانتخابات والحال أن الطرف الذي قدم الطعن أي التيار الديمقراطي كان ضدّ الهيئة وضد قائمة النهضة وطلب القائم بالطعن لم يتجه في إلغاء الانتخابات وإعادتها بل بإسناد المقعد لها على اعتبار الفارق الضئيل بين الأصوات بينها وبين حركة النهضة التي قامت بمخالفات من قبل رئيس القائمة بدائرة ألمانيا تتعلق بالأساس بالإشهار السياسي في صفحات التواصل الاجتماعي.

شبهة عدم الحيادية
وأكد بوعسكر أنه مبدئيا أهم طعن بالاستئناف سيتم توجيهه ضدّ هذا الحكم حيث قضت الدوائر الاستئنافية بالمحكمة في الطور الابتدائي بما لم يطلبه الخصوم والحال أن المحكمة تقرر فقط في حدود الطلبات، مضيفا أن المحكمة يبدو أنها استندت في حكمها إلى وجود شبهة عدم حيادية لأحد رؤساء المكاتب التابعة للهيئة الفرعية للانتخابات بألمانيا، وهذا الطعن الذي أثير في الطور الابتدائي لم تجد الهيئة الفرصة للرد عليه وهي بصدد تجميع المؤيدات والشهادات من أعضاء الهيئة الفرعية للانتخابات بألمانيا وأعضاء مكاتب الاقتراع وكذلك كيفية اختيار رئيس الهيئة الفرعية بألمانيا وهل تلقت حوله الهيئة اعتراضات، ليشدد على أنه حتى لو تمّ إثبات شبهة عدم الحياد فإن أهم شيء في العملية هو إبراز مدى تأثيرها على سلامة عمليتي الاقتراع والفرز .

عدم تسجيل تحفظات في محاضر الاقتراع والفرز
كما بين نائب رئيس هيئة الانتخابات أن الـ4 مراكز الاقتراع في ألمانيا توفر فيها ملاحظون محليون وأجانب وممثلون عن القائمات المترشحة ولم يتم ملاحظة أية عملية مسترابة عند الاقتراع أو الفرز، فضلا عن ذلك لم يتم تسجيل أي تحفظ من قبل ممثلي القائمات المترشحة، وهو ما سيتم التركيز عليه في الملف الذي ستقدمه الهيئة بداية الأسبوع المقبل. وبالنسبة إلى دائرة بن عروس فسيتم الاعتماد على ذات الأسباب التي تمت بموجبها إسقاط النتائج لحزب الرحمة، استندت إلى تقرير الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري «الهايكا»، أما القصرين فإن الهيئة ليس لها مبدئيا تقارير من أعوان المراقبة التابعين لها فيها اخلالات منسوبة إلى قائمة نداء تونس ولكن هذا لا يعني عدم وجود اخلالات رصدتها أطراف أخرى، ليشدد على أن الهيئة ستحاول الدفاع عن مواقفها في الطور الاستئنافي.

102 قضية
ويذكر أن الدوائر القضائية الاستئنافية للمحكمة الإدارية كانت قد أنهت يوم 22 أكتوبر الجاري نظرها في المائة واثنين قضية (102) المتعهد بها في سياق الطور الأول لنزاعات النتائج للانتخابات التشريعية لسنة 2019. و قد تمّ التصريح بالأحكام وفق محاضر النطق التالية، 40 حكما بالرفض شكلا و59 حكما بالرفض أصلا و3 أحكام بقبول الطعون وتعديل نتائج الانتخابات (حكمان اثنان بتغيير نتائج الانتخابات فقط في ما يتعلق بترتيب المقاعد الفائزة على مستوى المقعد الأخير بإسناده لقائمة عوض قائمة أخرى وذلك على مستوى الدوائر الانتخابية الآتي ذكرها، الدائرة الانتخابية ببن عروس بإسناد مقعد لحزب الرحمة بدل حزب حركة الشعب والدائرة الانتخابية بالقصرين بإسناد مقعد لحركة الشعب بدل حزب نداء تونس و حكم واحد بإلغاء كامل النتائج الأولية المصرّح بها في الدائرة الانتخابية بألمانيا وإعادة الانتخابات بها).

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا