حركة النهضة تدعم حكومة سياسية: هيكلة الحكومة وحجم المشاركة والحقائب الوزارية المقتـــــــرحة..من شروط البقاء

بعد يوم من تكليف يوسف الشاهد رسميا بتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية وانطلاق المشاورات للجولة الثانية المخصصة لهيكلة الحكومة وتركيبتها، سارعت أغلب الأحزاب المشاركة في مشاورات قصر قرطاج لعقد اجتماعات استثنائية من أجل تدارس الملف والخروج

بتصور يعرضونه على رئيس الحكومة المكلف، وقد اختارت حركة النهضة مناقشة هذه المسألة في إطار الدورة الرابعة لمجلس الشورى المنعقد أمس بصفة استثنائية.

تشترط حركة النهضة للحفاظ على دعمها لحكومة الشاهد أن تراعي تمثيليتها في الحكومة بأن يكون لها عدد هام من الحقائب وتضع ذلك ضمن شرط أعمّ وهو حكومة سياسية تنتظر من الشاهد أن يكشف عن تصورها لتحسم أمرها، وقد اعتبر رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني أنه من السابق لأوانه الحديث عن مشاركة لحزبه في حكومة الوحدة الوطنية قبل النظر في نتائج المشاورات حول تركيبة هذه الحكومة.

خيار عدم مشاركة النهضة في الحكومة وارد جدا
الناطقة الرسمية باسم مجلس الشورى سناء المرسني أكدت لـ»المغرب» أن الاجتماع ناقش نقطة وحيدة هي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ودور حركة النهضة في هذا التشكيل، مشيرة إلى أن الحركة سبق وأن أعربت عن موقفها بخصوص تكليف يوسف الشاهد لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية عبر دعم مقترح رئيس الجمهورية واعتبرت الحركة أنه ليس لديها أي إشكال مع الشاهد، أما بالنسبة إلى نقطة تشكيل الحكومة، فإن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد تعميق النظر، وقد تولى كل من رئيس الحركة راشد الغنوشي وأمينها العام زياد العذاري عرض ورقة لسياسة الحركة العامة في التفاوض، وهي ورقة ليست نهائية ولا يمكن أن تبنى عليها أي معطيات إلا بعد استكمال النقاشات والمهم في هذا هو أن النهضة تدعم بأن تكون حكومة الوحدة الوطنية حكومة سياسية تترأسها شخصية سياسية متحزبة وقد تمّ اختيار الجزء الثاني واختيار شخصية من حزب معروف وهذا يدعم حكومة الوحدة الائتلافية في انتظار التشكيلة.

النهضة مع المشاركة الفاعلة في حكومة الوحدة الوطنية والحديث عن المشاركة وحجمها والحقائب التي من الممكن أن تتحصل عليها سابق لأوانه باعتبار أن هناك مسار تفاوضي في هذا الشأن بين وفد من الحركة و يوسف الشاهد انطلق أمس وعلى ضوء هذه اللقاءات ستحدد النهضة كيف ستكون مشاركتها في حال شاركت فيها، فخيار عدم المشاركة في الحكومة وارد جدا، وفق سناء المرسني والتي أوضحت أيضا أن كل الخيارات مطروحة بناء على المفاوضات والرؤية التي عرضها رئيس الحكومة المكلف في تصوره للحكومة القادمة، مشددة على أن مشاركة الحركة يجب أن تكون فعالة وناجعة ومن الممكن مع الفريق الذي سيتم اقتراحه وبرنامج الحكومة ضمن وثيقة قرطاج ستغير حركة النهضة موقفها بالتأكيد.

الحديث عن الحقائب الوزارية سابق لأوانه
الوفد المفاوض للنهضة الذي يترأسه زياد العذاري قدّم أمس للشاهد التوجهات العامة للحركة، وفي حال اتخاذ أي قرار آخر يحتاج ضرورة إلى الرجوع إلى مجلس الشورى فيمكن أن ينعقد في أي وقت في إطار دورة استثنائية للحسم في الخيارات خاصة إن كانت تتعلق بحجم مشاركة النهضة في الحكومة ومن حق الحركة حسب الناطقة الرسمية للمجلس الاعتراض على بعض الأسماء المقترحة سواء من رئيس الحكومة المكلف أو من بقية الأطراف المشاركة. وأكدت محدثتنا أن الحديث عن الحقائب الوزارية وترشيح الأسماء سابق لأوانه باعتبار أن التفاوض مازال في مرحلته الأولى، مرحلة وضع الخطوط العامة والتصور العام للتشكيلة والهيكلة وحضور النهضة فيها. وعمّا يتم تداوله بخصوص اشتراط النهضة لتولي عدد معين من الحقائب الوزارية، قالت المرسني إن كل ما يقال في هذا الشأن ليس صحيحا ومؤسسات الحركة هي التي تحسم في الموضوع وكما سبق وأن ذكرت فإن الحديث عن التفاصيل أمر سابق لأوانه وفي حال تمّ الاتفاق على ذلك فإن رئيس الحركة هو من له أحقية التصريح بهذه التفاصيل بشكل رسمي أو كذلك ناطقها الرسمي، هذا واعتبرت المرسني كذلك أن كل ما يتم تداوله من أسماء لا أساس له من الصحة و هو مجرد تخمينات وفرضيات.

هذا وعبر عبد الكريم الهاروني في تصريح صحفي على هامش اجتماع مجلس الشورى عن استعداد الحركة للمشاركة الناجعة في مبادرة رئيس الجمهورية، قائلا إن «الحركة مع خيار المشاركة، ومستعدة لمشاركة فعالة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لأنها قوة أساسية في البلاد، وحريصة على مشاركة كل الأحزاب، ودعم أكبر عدد ممكن من المنظمات الوطنية لهذه الحكومة»، حسب تعبيره، وشدد على ضرورة احترام نتائج انتخابات سنة 2014 التشريعية وفي نفس الوقت يدعو إلى «المشاركة الواسعة في الحكم خدمة للأولويات الوطنية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا