طعون توقيف تنفيذ الأمر عدد 516 المقدّمة من قبل قضاة معفيين: طلب إمهال من جهة إدارية يرد على الرئيس الأول وهذا الأخير يمدد في آجال التصريح بالأحكام

في الوقت الذي كان فيه القضاة المعفيون ينتظرون بفارغ الصبر أن يعلن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية عن قراراته بخصوص الطعون

التي تقدموا بها من اجل توقيف تنفيذ الأمر الرئاسي عدد 516 المؤرخ في غرة جوان 2022 قرر هذا الأخير التمديد في أجل التصريح بالأحكام وذلك بعد أن كانت مبرمجة في الأسبوع الفارط وذلك وفق إعلام مسبق من المحكمة الإدارية، وقد فتح هذا القرار باب التساؤل حول السبب الكامن وراءه.
تطغى الصفة الاستعجالية على طعون توقيف التنفيذ مما يميّزها عن بقية أصناف الطعون مثل الإلغاء وقد حدّدت المدّة القانونية القصوى للبتّ فيها من قبل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بشهر واحد.
تعود أطوار الطعون محور الجدل إلى 17 جوان المنقضي تاريخ تقديمها من قبل هيئة الدفاع عن 54 قاضيا وقاضية معفيين وذلك من اجل تأجيل و توقيف تنفيذ الأمر عدد 516 الذي أصدره رئيس الجمهورية قيس سعيّد بتاريخ غرة جوان المنقضي وبعد أن تم تسجيل العرائض من قبل كتابة المحكمة الإدارية أحيلت تلك الطعون على أنظار الرئيس الأول الذي انطلق في القيام بسلسلة من الإجراءات المعمول بها أبرزها مراسلة الجهات الإدارية التي تعتبر طرفا في هذا النزاع وهي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة العدل لطلب الردّ على تلك المطالب وبعد انتهاء الآجال قام بتوجيه تنابه إليها ليعلن في موفى شهر جويلية المنقضي عن أن التحقيقات قد انتهت وسيتم إصدار الأحكام في بحر الأسبوع الفارط، لكن المدّة انقضت دون أي نتيجة تذكر وهو ما أثار حفيظة القضاة المعنيين بالطعون والذين اعتبروا ان هذا التأخير يمكن أن يكون رسالة مسبقة من الرئيس الأول للمحكمة الإدارية.
أمام كثرة التساؤلات المطروحة حول عدم التصريح بالأحكام وفق ما كان مزمعا والتي أثارت العديد من الشكوك حاولنا استجلاء الأمر، حيث توصلنا إلى معطيات مفادها أن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية قد توصل بمطلب إمهال من إحدى الجهات الإدارية التي تعتبر طرفا في النزاع ويرجح انها وزارة العدل حتى يتسنى لها الردّ على الطعون وهو ما جعل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية يقرر التأجيل في التصريح بالأحكام إلى موعد لاحق لم يتم الإفصاح عنه بعد، في انتظار التحركات المقبلة للهياكل القضائية على ضوء هذه المستجدات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا