رئيس جبهة الخلاص الوطني نجيب الشابي لـ«المغرب»: «الجبهة بصدد عقد لقاءات داخلية لضبط تحركاتها القادمة .. وهيئة الانتخابات في حالة اضطراب وارتباك»

• الحوار الوطني يبقى الإطار الأوحد للخروج من الأزمة والرئيس وضع نفسه خارج هذا الإطار

مرّ أسبوع على تنظيم الاستفتاء الوطني على مشروع دستور الجمهورية الجديدة، ورغم اتساع رقعة الخلافات بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ومعارضيه، إلا أنهم اختاروا هذه المرة التريث ومزيد التشاور لحسن اختيار تحركاتهم المرتقبة على أمل أن تعطي أكلها وتلبي -ولو بنسبة قليلة- ما يطالبون به منذ ما يزيد عن السنة، تحركات المعارضين لسعيد لن تتوقف وستتواصل في الفترات القادمة، وذلك وفق ما أكده رئيس جبهة الخلاص الوطني نجيب الشابي لـ«المغرب» فإن الجبهة ستواصل تحركاتها الاحتجاجية وهي بصدد عقد لقاءات داخلية لضبط روزنامة تحركاتها.
وأضاف نجيب الشابي أن الجبهة ترغب في توسيع مشاوراتها والتنسيق مع أطراف أخرى وما يمكن التأكيد عليه حاليا أنها بصدد إجراء عدة لقاءات داخلية لمواصلة النضال ضدّ تمشي الرئيس، مشيرا إلى أن جبهة الخلاص الوطني كانت قد عبرت عن موقفها مما يحصل في البلاد في تصريحات إعلامية وفي بيانات رسمية كذلك في ندوات صحفية قبل 25 جويلية والمهم الآن ما بعد مرحلة الاستفتاء، وسيتم تحديد روزنامة التحركات القادمة، قائلا «نفكر في التحرك الا انه لا بدّ من التثبت والتريث لحسن اختيار الخطوات القادمة.»
تناقض بين الأرقام المعلنة والمشاهدات
شدد رئيس جبهة الخلاص الوطني على أن الحوار الوطني يبقى الإطار الأوحد للخروج من الأزمة التي تعيش على وقعها البلاد منذ فترة لكن الرئيس وضع نفسه خارج هذا الإطار باستقوائه على الشعب التونسي ومحاولة فرض الدستور وهو ما يعود بنا إلى الحكم الفردي المطلق الذي عانت منه البلاد لمدة تزيد عن نصف قرن. وفيما يتعلق بنتائج الاستفتاء وتأكيد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في ندوة صحفية عقدتها يوم أمس أنه لم يتم التلاعب بالنتائج والأرقام التي قدمتها سليمة، أكد نجيب الشابي أن هيئة الانتخابات تقول ما تشاء ولكن الجميع رأوا بالعين المجردة المفارقة الكبيرة بين شغور مكاتب الاقتراع والأرقام المضخمة التي تمّ الإعلان عنها وفي نفس الوقت حالة الارتباك والاضطراب التي كانت عليها الهيئة حينها إلى حدّ تقديم قضايا ضدّ عدد من أعضائها، مشيرا إلى أن المسألة واضحة ولا تستحق المزيد من الدلائل، قائلا «هناك تلاعب بالأرقام ويوجد اضطراب كبير داخل الهيئة وتناقض بين الأرقام المعلنة والمشاهدات بالعين المجردة للمكاتب «الفارغة» من المشاركين».
هيئة الانتخابات متخبطة
وكانت جبهة الخلاص الوطني قد طالبت خلال ندوة صحفية انتظمت يوم 27 جويلية المنقضي النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي بخصوص شبهات تزوير النتائج المعلن عنها حول الاستفتاء بعد معاينة تضارب الأرقام والنسب التي تم نشرها من قبل هيئة الانتخابات، وقد أكد عضو الجبهة، جوهر بن مبارك أنه لا وجود لنتائج رسمية للاستفتاء لا وقتية ولا نهائية ، بعد سحب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محضر الجدول الإجمالي ومحاضر الجداول التفصيلية بخصوص نتائج الاستفتاء، مشددا على أن هيئة الانتخابات متخبطة ولا تستطيع نشر نتائج الاستفتاء، نظرا للتناقض الحاصل في 25 دائرة انتخابية، وفق تعبيره. وبين أن هذا التناقض، تجسد بشكل بارز في عشرة دوائر، منها منوبة والكاف وقفصة وأريانة وزغوان وتوزر، حيث وصل الفارق بين عدد المقترعين والنتائج إلى أكثر من 500 ألف صوت تمت إضافتها في الجداول النهائية.
يشار إلى أن رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر أكد خلال ندوة صحفية على أن النتائج سليمة ومثبتة في محاضر، على غرار محضر مجلس الهيئة، مضيفا أن الاضطراب في ما تم نشره في الجداول لا يحمل أي قيمة قانونية ، معتبرا أن هناك من أراد «أن يركب على الأحداث لأسباب سياسية» وأن صحة النتائج يثبتها التطابق الكبير بين نتائج شركات سبر الآراء و نتائج الهيئة وهو دليل على سلامة مسار الاستفتاء ، كما أن الهيئة لم تتلاعب بأي معطى خاص بالاستفتاء .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا