خلال الحرب على الإرهاب في السنتين الأخيرتين: تفكيك أكثر من 260 خلية إرهابية وإحالة أكثــــــــــر من 800 عنصر على وحدة الأبحاث في الإرهاب

حققت الوحدات الأمنية من شرطة وجيش وحرس وطني نجاحات عديدة منذ انطلاق حربها على الإرهاب إلى اليوم، حيث نجحت هذه الوحدات في تفكيك العديد من الخلايا النائمة الإرهابية الخطيرة موزعة بكامل تراب الجمهورية وإفشال العديد من المخططات الإرهابية سواء كانت تستهدف أشخاصا

أو منشآت ومؤسسات ومناطق حساسة ومقرات وإطارات أمنية وعسكرية وحجز كميات كبيرة من الأسلحة ومواد التفجير وآخرها كانت في جهة بن قردان من ولاية مدنين، 29 سلاح كلاشنكوف و3 قاذفات صواريخ «آر-بي-جي» و130 مخزنا تابعا لسلاح نوع «كلاشنكوف» وأكثر من 9 آلاف إطلاقة.

رغم هذه النجاحات الاستباقية للوحدات الأمنية، فإن المعركة ضدّ الإرهابيين مازالت متواصلة بالنظر إلى تزايد عدد الخلايا الإرهابية وتوسعها في المدن والأحياء الشعبية، لم تعد متمركزة فقط في المرتفعات، والتهديدات التي مازالت قائمة من طرف الكتائب الإرهابية وهو ما يفرض اتخاذ المزيد من الاحتياطات والتدابير الأمنية مع اليقظة المستمرة خاصة مع حلول شهر رمضان وكذلك الموسم الصيفي.

خلايا متنوعة الاختصاصات
وفق ما أكدته مصادر من وزارة الداخلية لـ«المغرب» فقد تمّ منذ سنة 2014 إلى غاية أمس تفكيك 263 خلية تابعة للجماعات التكفيرية الإرهابية وتضمّ كل خلية ما بين 3 و20 عنصرا، متنوعة الاختصاصات، منها من هي مختصة في التخطيط والتنفيذ واستقطاب وتسفير الشباب إلى سوريا وليبيا والعراق وأخرى مختصة في جلب السلاح من الخارج وبالتحديد من ليبيا وخلايا تتولى تقديم الدعم اللوجستي للعناصر الإرهابية ومنها من تقوم بمهام الرصد والمراقبة إلى جانب خلايا مكلفة بإيصال المال إلى عائلات العناصر الموجودة في بؤر التوتر والقتال.

آخر الخلايا الإرهابية الخطيرة سواء من ناحية عددها أو المخططات الإرهابية والأسلحة التي بحوزتها كانت خلية المنيهلة والتي من خلالها تمّ الكشف عن خلية الصمار من ولاية تطاوين، وبالعودة إلى خلية المنيهلة فقد تمّ يوم 11 ماي الجاري القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين مسلّحين والقبض على 16 عنصرا إرهابيا في مناسبة أولى ثمّ القبض على 21 عنصرا إرهابيا جلّهم مفتّش عنهم لفائدة وحدات أمنية مختلفة ليصبح العدد الجملي للعناصر الإرهابية الموقوفة 37 عنصرا مورطين في خلايا إرهابية موزعة بكامل تراب الجمهورية، علما وأنه حسب بلاغ وزارة الداخلية فإن هذه العناصر مورّطة في الأعمال الإرهابية التي استهدفت متحف باردو ونزل «الامبريال» بسوسة وتفجير حافلة نقل الأمن الرئاسي وأحداث بنقردان الأخيرة، كما سبق لهم النشاط ضمن المجموعات الإرهابية بالجبال التونسية بالقصرين والكاف وسيدي بوزيد وعلى علاقة بعناصر تونسية تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي.

خلية المنيهلة تكشف عن خلايا أخرى
تمّ خلال شهر ماي الجاري إلى جانب الكشف عن خلية المنيهلة والخلايا ذات العلاقة بها على غرار الصمار، الكشف عن خلية تكفيرية بالمهدية، وبعد القيام بالتحريات معهم واعترافات أحد الموقوفين تمكنت الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب من الكشف عن خلية تكفيرية بقبلي تضمّ 3 عناصر يخططون لاستهداف أعوان الأمن والعسكريين، وقام اثنان منهم برصد عدد من الأمنيين تمهيدا لعملية تصفيتهم. كما تمّ أيضا الكشف عن خلية تكفيرية بالمعهد الأعلى للرياضة والتربية البدنية بصفاقس تتكون من ستة عناصر وأخرى بمعتمدية سيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد تتكون من 04 عناصر تكفيرية تتراوح أعمارهم بين 26 و32 سنة.

هذا و في نفس الشهر، تمكنت الوحدة الوطنيّة للأبحاث في جرائم الإرهاب من الكشف عن خليّتين إرهابيّتين وتفكيكهما وذلك بأحد أحياء ولاية الكاف، الخليّة الأولى (خليّة دعم وإسناد) تتكوّن من خمسة أشخاص تولت تقديم التمويل للمجموعة الإرهابيّة في عدّة مناسبات والخليّة الثانية (خليّة رصد وتصفية) تتكوّن من أربعة أشخاص تتولى رصد فضاءات تجاريّة بغاية استهدافها إضافة إلى نقاط عسكريّة وأمنيّة وشخصيّات أمنيّة وسياسيّة ومقرّات أحزاب، وفي نفس الولاية تمّ تفكيك خلية إرهابية أخرى بالكاف مرتبطة بالعناصر الإرهابيّة بجبل ورغة تتكون من 11 عنصرا وكانت تستعدّ لإلحاق عدد من العناصر الإرهابيّة الأخرى من جبال القصرين بالخلية بغاية التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابيّة تستهدف الوحدات الأمنيّة وأحد البنوك بالكاف فضلا عن تفكيك خلية إرهابية بالمكنين ضالعة في التسفير إلى بؤر التوتر.

من جهة أخرى، أشارت ذات المصادر إلى أنه تمّت إحالة 838 عنصرا على الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب منذ 9 جوان 2014 إلى غاية 10 ماي الجاري، علما وأنه حسب تصريح وزير الداخلية خلال جلسة استماع له يوم 27 أفريل المنقضي بمجلس نواب الشعب، تمّ منع أكثر من 1800 شخص من مغادرة البلاد للاشتباه في اعتزامهم السفر إلى بؤر التوتر، مع إيقاف 140 عنصرا على ذمة قضايا تتعلق بتفكيك شبكات لتسفير متشددين إلى هذه البؤر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا