مع انطلاق الحجر الصحي الموجه وتجاوز الألف إصابة مؤكدة بفيروس الكورونا: مرحلة محفوفة بالكثير من المصاعب تفرض تشديد الحذر والعمل الرقابي ...

مع انطلاق الحجر الصحي الموجه أمس، باتت الأسابيع القادمة صعبة بامتياز للحكومة في مواصلة السيطرة على انتشار فيروس الكورونا،

والأرقام القادمة بخصوص حالات الإصابة المسجلة يوميا ستكون مؤشرا على تواصل التحكم في الوباء واستقرار معدل الإصابات في الأيام الأخيرة بين 4 حالات في الأدنى و18 حالة في الأقصى ولكن ترتفع المخاوف من ارتفاع العدوى الأفقية لاسيما أمام مشاهد الاكتظاظ يوم أمس - على أشدها - أمام مراكز البريد والبنوك وفي عدد من وسائل النقل بالرغم من الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة، مشاهد تفرض وجود قوة رقابية ردعية لتفادي انزلاق الأوضاع.

مع انتهاء الحجر الصحي الشامل والدخول في الحجر الصحي الموجه، تكشف الهيئة الوطنية لمجابهة كرونا لأول مرة وفي ندوة صحفية عن حصيلة نتائج الحجر الصحي الشامل والاستعدادات للحجر الموجه اليوم الثلاثاء 5 ماي الجاري بمقر رئاسة الحكومة بالقصبة بحضور ممثلين عن قاعة العمليات المركزية ووزارة الشؤون الاجتماعية و وزارة التجارة، الجميع استعد جيدا للمرحلة الأولى من الحجر الموجه من وزارات ومؤسسات عمومية مع المراهنة على وعي المواطنين وهو ما يطرح التساؤل هل أن الحكومة أخطأت في المراهنة على ذلك أم لا، الإجابة عن هذا السؤال ستكشف في الأرقام القادمة التي تنشرها يوميا وزارة الصحة في بلاغات لها.

حالات التعافي في ارتفاع
الحصيلة اليومية للإصابات المسجلة يوميا بفيروس كورونا شهدت تراجعا لأكثر من أسبوعين متتاليين عكس الأسابيع الأولى في شهر مارس الفارط، أي منذ تسجيل أول حالة إصابة وذلك يوم 2 مارس الفارط، تراجع الحصيلة اعتبرته وزارة الصحة عاديا باعتبار أنها كانت ثمرة الحجر الصحي الشامل الذي أثبت نجاعته وفاعليته وكان الحل الأمثل لمجابهة هذه الجائحة العالمية لاسيما أمام تواصل عدم إيجاد أي لقاح أو دواء له، ولئن تجاوز عدد الحالات الألف إصابة وبلغ حسب نتائج 2 ماي الجاري 1013 إصابة ومرشح للارتفاع أكثر وينتظر أن يقارب أو يتجاوز 1020 حالة فإن حالات الشفاء في تزايد وتجاوزت 300 حالة شفاء ولكن عدد الحالات التي لا زالت حاملة للفيروس وبصدد المتابعة مازال مرتفعا مع تسجيل 43 حالة وفاة، التحاليل المخبرية المجراة هي في حدود 25 ألف تحليل منذ تسجيل أول إصابة إلى حدود الأمس وحسب مرصد الأمراض الجديدة والمستجدة فإن معدل التحاليل اليومية يتفاوت أولا بسبب تعدد المخابر وثانيا حسب الحالات التي يتم تلقيها على الرقم 190 ولكن بصفة عامة فإن التمشي المعتمد من قبل وزارة الصحة والحكومة -إلى حد الآن- في الطريق الصحيح. ويشار وحسب تأكيد وزارة الصحة إلى أن التحاليل المخبرية تجرى بالأساس للحالات المشتبهة والمحتمل إصابتها بالمرض إضافة إلى المخالطين للحالات المؤكدة وذلك حسب تعريف الحالة المعتمد حاليا.

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

 

الوضع الوبائي تحت السيطرة
الوضع الوبائي تحت السيطرة، بالنظر إلى أن عدد المتعافين المسجل يوميا من فيروس كورونا أعلى من عدد الإصابات المسجل، وتماثل مزيد من المصابين إلى الشفاء من شأنه أن يؤدي إلى خفض عدد حاملي الفيروس الذين يتجاوز عددهم حاليا ب600 حالة وبالتالي فإن ارتفاع عدد حالات الشفاء بالمقارنة مع عدد الإصابات المسجلة يوميا يؤكد التحكم في وباء كورونا، وفق تأكيد مدير الهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في المجال الصحي شكري حمودة، واعتبر في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن إقرار الحجر الموجه الذي انطلق أمس يفرض الالتزام بقواعد السلامة العامة من أجل التوقي من الإصابة بالفيروس، لافتا، إلى أن هذا الحجر أجاز خروج 1 مليون ونصف تونسي من أجل العمل كي يوفروا قوتهم اليومي ومن أجل ضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية.

الحجر الصحي الموجه لا يختلف عن الحجر الشامل
كما يرى حمودة أن الحجر الصحي الموجه لا يختلف عن الحجر الشامل في مستوى إجراءات السلامة العامة، ومنه الالتزام بالتباعد الجسدي عبر ترك مسافة أمان حددت أدناها بمتر واحد بين المواطنين، وكذلك عدم التجمهر والحفاظ على شروط حفظ الصحة،معتبرا، أن تطبيق الحجر الموجه يهدف إلى السماح للطبقة العاملة بمزوالة أنشطتها، مشيرا إلى أن تطبيق الحجر يسمح لوزارة الصحة بالقيام بعملية التقييم المستمر لمستوى تنفيذه بما يمكنها من اتخاذ أية إجراءات تهم تشديد القيود على الحجر أو مواصلة رفعها تدريجيا.

ضمان الانتقال الآمن بين كل المراحل
وزير الصحة عبد الطيف المكي بدوره نشر تدوينة على صفحته الرسمية «الفايسبوك» تزامنا مع أول يوم في الحجر الصحي الموجه، دعا من خلالها المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد المتمثلة خاصة في ارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد البدني وأخذ الحيطة اللازمة في وسائل النقل ومواطن العمل. فالوزير يدرك جيدا أن هذه المرحلة ستكون محفوفه مما لا شك فيه بالكثير من المصاعب التي تستدعي تشديد الحذر والعمل الرقابي من اجل احترام شروط السلامة والوقاية الصحية وخاصة علي مستوى النقل العمومي وكيفية التحكم في طاقة استيعاب كل وسيلة نقل، فمواصلة التحكم في مؤشرات المرحلة الأولى من الحجر الصحي الموجه التي تمتد على 20 يوما سيضمن الانتقال الآمن إلى المرحلة الثانية التي تنطلق يوم 25 ماي الجاري وتتواصل لعشرة أيام أو العودة إلى الحجر الصحي الشامل. ويذكر أن وزارة الصحة كشفت أنه منذ تاريخ 22 مارس 2020، تم إجلاء أكثر من 10000 شخصا من بينهم 4000 شخصا أتموا فترة الحجر الصحي الإجباري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا