بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم المادية ومحاكمتهم قضائيا وأحداث قرقنة: النقابة الوطنيّة لقوات الأمن الداخلي تقاطع الاحتفال بالذكرى 60 لعيدهم

قاطعت النقابات الجهوية والأساسيّة المنضوية تحت النقابة الوطنيّة لقوات الأمن الداخلي الاحتفال بالذكرى 06 لعيد قوات الأمن الداخلي بقصر قرطاج، المقاطعة حسب النقابة كانت بسبب العديد من التراكمات من الخلاف بسبب الزيادة في الأجور وإقصائها من إمضاء محضر اتفاق الزيادة إلى الحملة الممنهجة

التي تستهدفهم خاصة بعد الأحداث الأخيرة بجزيرة قرقنة والاعتداءات التي طالت عددا من أعوان الأمن وحرق التجهيزات والسيارات الأمنية إلى عدم الرضى على وضع الجهاز الأمني والمشاكل التي يعاني منها وتجاهل مشروع قانون حماية قوات الأمن الداخلي.
الاحتفال بعيد قوات الأمن الداخلي تزامنت يوم أمس مع محاكمة المقدم فيصل الرماني بالمحكمة الابتدائية بصفاقس على خلفية اتهامه في أحداث السجن المدني بالمهدية ووفاة 5 سجناء خلالها. هذا وأصدرت النقابات الجهوية والأساسيّة المنضوية تحت النقابة بيانات أكدت فيها مقاطعتها للاحتفالات بسبب اعتماد الحكومة سياسة الإقصاء وعدم استجابتها لمطالبهم وتهميش دورهم النقابي.

حلّ ملف قرقنة سياسيا وليس أمنيا
شكري حمادة الناطق الرسمي لنقابة قوات الأمن الداخلي أكد لـ»المغرب» أن النقابة قاطعت الاحتفال بالذكرى 60 لعيد قوات الأمن الداخلي بقصر قرطاج على خلفية أحداث العملية الإرهابية الأخيرة ببن قردان والتي أسفرت عن استشهاد 10 من قوات الأمن إلى جانب أحداث قرقنة، ملف حلّه ليس أمنيا بل سياسيا بالأساس، وحمّل مسؤولية ما حصل في قرقنة إلى الأطراف التي دعت إلى التدخل الأمني بالجزيرة، منتقدا السياسات المنتهجة من طرف سلطة الإشراف ومحاكمة أعوان أمنية على غرار محاكمة المقدم فيصل الرماني بالمحكمة الابتدائية بصفاقس وإيصاد الباب أمام المطالب النقابية، وبالنسبة إلى آخر مستجدات القضية أوضح حمادة أنه لا جديد يذكر في القضية وتمّ فقط الاستماع إليهم في جلسة أولى.

من جهته أكد رياض الرزقي المكلف بالإعلام بالنقابة لـ»المغرب» أن النقابة ليست راضية عن وضع أعوان الأمن سواء على مستوى ظروف العمل، يعملون بنظام 12/12، والاعتداءات عليهم من طرف المواطنين وحرق التجهيزات والسيارات خلال الأحداث الأخيرة وسعي العديد من الأطراف إلى تشويه الصورة بين القوات الأمنية والمواطنين والحال أن الأمن سعى طيلة 5 سنوات فارطة إلى المصالحة معهم وبذلك العودة إلى نقطة الصفر، وأضاف الرزقي أن عون الأمن في واجهة مع الإرهاب لكنه في المقابل لم يتحصل على شيء حتى أن الزيادة التي تحصل عليها ليست في مستوى التطلعات والنقابة دافعت عن هذه المطالب وكانت النتيجة تتبعا قضائيا لعدد من قياداتها. وشدد على أن الجهاز الأمني من شرطة وحرس وشرطة وسجون يعاني العديد من المشاكل ويعمل تحت ضغط كبير، متسائلا عن مصير مشروع قانون حماية قوات الأمن الداخلي إلى جانب المطالب المادية.

تقليد شارات الرتب وتوسيم ثلة من الأمنيين
تولى رئيس الجمهورية بهذه المناسبة بحضور رئيس الحكومة الحبيب الصيد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر وعدد من الوزراء وإطارات قوات الأمن الداخلي، تقليد شارات الرتب وتوسيم ثلة من الأمنيين، مثمنا مجهودات الوحدات الأمنية والعسكرية في الدفاع عن أرض الوطن والتصدي للخطر الإرهابي.

الاحتفال بالذكرى 60 لعيد قوات الأمن الداخلي هذه السنة جاء تحت شعار «معا نقضي على الإرهاب»، ووفق تأكيد رئيس الجمهورية فإن هذا الشعار يأتي في إطار التأكيد المتجدد على الإرادة القوية التي تحدو جميع التونسيين على وضع اليد في اليد والتعاون والتكامل من أجل دحر الإرهاب بالبلاد. نفس الشيء أكده وزير الداخلية الهادي مجدوب بقوله إن اختيار شعار «معا نقضي على الإرهاب» لهذه السنة هو دعوة متجددة لكافة مكوّنات المجتمع التونسي حتى تتكاثف المجهودات للقضاء على آفة الإرهاب ودحرها حتى تبقى تونس آمنة، مشيرا في ذات السّياق إلى النجاحات الأمنيّة الباهرة التي سجّلتها الوحدات الأمنيّة في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب.

الباجي قائد السبسي أوضح خلال الاحتفال أن ملحمة بن قردان يوم 7 مارس المنقضي التي سقط فيها الشهداء من قوات الأمن الداخلي والجيش الوطني والديوانة التونسية والمواطنين العزّل حملت مرة أخرى رسالة واضحة إلى أعداء الوطن مفادها أنه لا مكان لهم في تونس ولا حاضنة شعبية لهم في أي شبر منها وأن سائر مكونات المجتمع والقوات الأمنية والعسكرية في وحدة صمّاء في الحرب على الإرهاب. كما شدد على أهمية المثابرة على دعم جاهزية الوحدات الأمنية والعسكرية لمواجهة كل الأخطار المحدقة بالبلاد في كنف الحرص على تكريس عقيدة الأمن الجمهوري ومعاني نكران الذات وحب الوطن.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية