مبادرة المهدي جمعة تونس البدائل: استقطاب المزيد من الشخصيات المستقلة تحت عنوان السياسة بطريقة أخرى

مرّ أكثر من شهر على إيداع المهدي جمعة رئيس الحكومة السابق ملف مشروع «تونس البدائل» والذي بدأ يوما بعد آخر تتوضح ملامحه رغم أن المشروع طبخ ومازال يطبخ على نار هادئة بعيدة عن أعين الجميع والتصريحات الإعلامية في محاولة إلى أن يحمل هذا المشروع

تحديا حقيقيا سواء من حيث التصورات المستقبلية و«البدائل» التي سيقدمها لتونس الغد في مختلف المجالات أو من حيث تلبية طموحات الإطارات والشخصيات الوطنية التي استقطبها ومازال يستقطبها.

تفيد بعض المصادر لـ»المغرب» أن مجموعة من الشخصيات الوطنية المستقلة الوافدة قد التحقت مؤخرا بمؤسسة «مشروع البدائل» التابع لرئيس الحكومة السابق المهدي جمعة من بينها الباحث في الشؤون الجيوستراتيجية رافع الطبيب ولطفي السايبي المتخصص في تكوين قيادات. كما انضم الى هذه المبادرة عدد من رجال الفكر والثقافة على غرار مصطفى عطية وعدد من الرياضيين ومن الحقوقيين من بينهم هيكل محفوظ.

رؤى وبرامج بديلة
الشخصيات المنضمة حديثا ستشتغل على صياغة برامج في إطار أقطاب البحث التي تحتضنها مؤسسة «تونس البدائل» المستقلة والتي تعمل على تجميع الكفاءات الوطنية بهدف تقديم رؤى إستراتيجية وبرامج تنموية بديلة علما وأن هذه المبادرة مدروسة بهدوء وبثبات بعيدا عن التصريحات الإعلامية والصراعات والتشنجات والتجاذبات السياسية وفي كنف الاحترام لمؤسسات الدولة من منطلق أن البلاد لا تتحمل المزيد من الصراعات والتجاذبات في مرحلة تتسم بالدقة والحساسية، مرحلة حسب مصادرنا تستدعي تضافر الجهود من أجل إنقاذ البلاد والتصدي خاصة لآفة الإرهاب.

مبادرة المهدي جمعة تشتغل في إطار تفاعلي مع جميع جهات الجمهورية ومختلف الشرائح العمرية خاصة مع الشباب بهدف ضخ دماء جديدة في هذه الأوساط تحت عنوان «السياسة بطريقة أخرى»، هذا وسيتم قريبا نشر الترخيص القانوني لمؤسسة «تونس البدائل « في الرائد الرسمي التونسي ليتولى فيما بعد المهدي جمعة الإعلان رسميا عن مبادرته والهدف من إحداثها وأهم الشخصيات التي التحقت بها سواء من فريقه الحكومي أو الشخصيات المستقلة التي انضمت حديثا إليها، وتوضيح جميع النقاط المتعلقة بها للرأي العام، ووفق ما أكدته مصادر أخرى لـ«المغرب» فإنه من المنتظر أن يتم عقد ندوة صحفية موفى الشهر الجاري أو على أقصى تقدير بداية شهر أفريل المقبل.

اختار المهدي جمعة، رغم الشعبية التي يحظى بها ونتائج سبر الآراء السياسي تشير إلى دلك، حيث احتل في مناسبات عديدة المراتب الأولى على مستوى الكفاءة أن يعود إلى الساحة عن طريق تأسيس مؤسسة «تونس البدائل» ورغم أن الشكل جمعياتي بالأساس فإن الطرح سيكون مختلفا سواء من حيث الأهداف أو البرامج لتكون حسب ما أكده بعض أعضائها بمثابة البديل لحلحلة المشاكل على جميع المستويات، بديل سيمارس جمعة السياسة لكن بطريقة أخرى، علما وأن جمعة ما فتئ يؤكد أن البلاد ليست في حاجة إلى حزب بل إلى مشروع مجتمعي متكامل اقتصادي واجتماعي وامني وهو ما سيعمل في إطار مركز الدراسات على صياغته من خلال الكفاءات التي انخرطت فيه.

قوة اقتراح
ووفق تصريح سابق لرضا صفر الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية مكلف بالأمن سابقا لـ«المغرب» فإن مشروع «تونس البدائل» هو في شكل جمعية يحاول قدر الإمكان أن يجمع الكفاءات الوطنية لتكون قوة اقتراح يتعلق بوضع تصورات في كافة المجالات، مشيرا إلى أن الجمعية ستكون مفتوحة لجميع الكفاءات الوطنية كل حسب اختصاصه وهذه الجمعية هي عبارة عن مركز تفكير في كل السياسات العامة للبلاد حسب القطاعات، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من الناحية المؤسساتية وليس من الناحية الحزبية والشخصيات التي تعمل فيها لا تنتظر شيئا من الناحية السياسية بقدر طموحهم إلى تقديم حلول للبلاد خاصة في المرحلة الحساسة التي تعيشها.

هذا وأكد المهدي جمعة على صفحته الرسمية على (الفايسبوك) أنّ هذا المشروع «يختزل إرادة للبناء وعزيمة للإصلاح وتمشيا نحو مسار مستقبلي يختزل أملا نحو تونس الجديدة» على حدّ تعبيره، مضيفا «هذه الأرض الطيبة التي تنادينا جميعا لرعايتها لحفظ حقوق مواطنيها وحفظ أمنها وضمان استقرارها... وتعول علينا جميعا ...دون استثناء أو إقصاء تونس لن تنهض إلا بشبابها وكفاءاتها».

وأشار إلى أنّ بناة هذا المشروع «مجموعة نيرة من أبناء تونس وبناتها.. آلوا على أنفسهم .. بالفكر الطموح والعزيمة الصادقة من أجل الدفع بالوطن نحو العزة والكرامة وبمواطنيه إلى العمل والبذل في أطر سليمة، تونس أرضنا ولن ندخر جهدا لخدمتها في كنف المودة والتسامح والتضامن» مؤكّدا «مشروعنا منفتح على كل نفس إصلاحي ومبادرة طيبة قوامها الصدق والالتزام». ويذكر أن المشروع يضمّ كلا من الهادي العربي وتوفيق الجلاصي ونضال الورفلي وغازي الجريبي ونائلة شعبان وكمال بن ناصر والياس الجويني والحبيب الفقيه ورضا صفر ومراد الصكلي وحافظ العموري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499