حركة نداء تونس وتعمق الأزمة: النواب يرفضون تدخل المدير التنفيذي في عمل الكتلة

انعقد أمس اليوم الأول من الأيام البرلمانية لكتلة حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب لاختيار رؤساء اللجان والأعضاء فضلا عن مكتب الكتلة وتقييم عمل الكتلة وبرنامج عملها في المستقل إلا أن هذه الأيام المحدد موعدها منذ مدة عرفت جدلا وغاب عنها عدد هام من النواب بعد أن طلب المدير التنفيذي

للحزب من رئيس الكتلة تأجيلها من اجل تقريب وجهات النظر داخل الكتلة وسعيا للمحافظة على وحدة الكتلة.
طلب حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي للحزب والممثل القانوني للنداء من رئيس الكتلة تأجيل الايام البرلمانية وذلك للاختلاف حول جدول أعمالها ومن اجل تقريب وجهات النظر بين أعضاء الكتلة إلا أن رسالة المدير التنفيذي جاءت متأخرة ولم تصل عبر الطرق الرسمية وفق رئيس الكتلة سفيان طوبال.

تجديد الدعوة لحضور الاجتماع وابداء الراي داخل الكتلة
وبما ان جدول أعمال الكتلة حدد منذ فترة فان النواب الذين حضروا – حوالي 39 نائبا- قرروا مواصلة انعقاد الأيام البرلمانية وتم تقديم الترشحات لعوضية اللجان وبعد نقاش طويل قرر النواب المجتمعون يوم امس من كتلة نداء تونس تجديد الدعوة لبقية النواب لحضور الايام البرلمانية وابقاء باب الترشحات مفتوحا لخطط رؤساء اللجان ونواب رؤساء اللجان والمقررين ومساعدي رئيس المجلس لغاية صباح اليوم، اما فيما يتعلق بانتخاب رئيس كتلة جديد فقد اكد الحاضرون انه اذا كان ذلك مطلبا لعدد هام من النواب فانه ستتم مناقشته.
مسالة تغيير رئيس الكتلة عمقت الخلافات داخل حركة نداء تونس حيث يعتبر البعض ان الوقت غير مناسب لذلك خاصة وان طوبال تم انتخابه في ماي الماضي وكان هناك اتفاق معنوى ليظل إلى غاية مدة نيابية أخرى بينما يصر الشق المقابل على إعادة انتخاب رئيس جديد مع بداية السنة البرلمانية الجديدة وقد اتهم طوبال مباشرة حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي للحزب بانه وراء ذلك بعد الاختلافات الأخيرة بين الطرفين خلال المشاورات بخصوص المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.

يرى البعض من النواب أن في تأجيل الأيام البرلمانية امور ايجابية لتفادي توتّر الأجواء وانعدام الرؤية أمام جميع النواب، بينما يرى البعض الأخر انها محاولة انقلاب، وقد اكد النائب منجى الحرباوي لـ«المغرب» ان أغلبية النواب الذين حضروا رفضوا تأجيل الاجتماع وقد تم تقديم الترشحات بالنسبة اللجان وان هناك العديد من المقترحات منها التمديد في فترة الترشحات إلى اليوم ليتسنى لعدد أكثر من النواب الحضور أما فيما يتعلق بتغيير رئيس الكتلة قال الحرباوي ان كل الفرضيات مطروحة.

في تعليقها على الرسالة او المطلب الذى توجه به المدير التنفيذي للحزب قالت ليلي الشتاوي ان مكتب الكتلة اجتمع منذ بداية الأسبوع وحضر كل أعضائه وتقرر انعقاد الايام البرلمانية يومي 24 و25 من الشهر الجاري مثلما تم الاتفاق حوله سابقا وان يتضمن جدول الأعمال انتخاب رؤساء اللجان ونواب رؤساء اللجان والمقررين وانتخاب مساعدين لرئيس المجلس حتى لا تتكرر إشكالية السنة الماضية وان ما توجه به حافظ قائد السبسي كان قبل 24 ساعة من موعد الاجتماع مشيرة الى ان مكتب المجلس مؤسسة تنظم عمل الكتلة ولم تتلق المطلب في الوقت المناسب.

استياء من تدخل وضغوطات تمارس على النواب
النواب الذين حضروا الاجتماع اكدوا انه من الضروري احترام القانون ، مشيرين الى ان الموعد حدد منذ فترة وجدول الاعمال تم الاتفاق حوله وان النواب بامكانهم التعبير عن رايهم خلال الجلسة العامة للكتلة وتقديم مقترحاتهم دون تدخل اي طرف اخر، وبخصوص عدم ادراج مسالة اعادة انتخاب رئيس الكتلة اكدت الشتاوي انه لا توجد اي عريضة الى حد الان قدمت في الغرض مذكرة بان هناك اتفاقا سابقا بين النواب على ان يتولى طوبال رئاسة الكتلة خلال المدة النيابية الجديدة ولكن ان قدم اغلب النواب عريضة بهدف تغييره فان الكتلة مستعدة لتدرس الموضوع انطلاقا من مبدإ العمل بديمقراطية وشفافية وفي اطار القانون.

الحزب اصبح يعاني من عدم المصداقية فضلا عن استياء النواب مما آلت اليه الأوضاع داخل الكتلة في الفترة الاخيرة ومحاولة البعض التدخل في عملها ودعم الانقسامات والتشتت داخلها على حد تعبير الشتاوي.
ضغوطات تمارس على النواب وتهديدات تمس بحياتهم الشخصية تمارس على النواب ولكنها غير مؤكدة وفق الشتاوي وبالتالي فان المنهجية التى اصبح يتوخّاها الحزب اليوم هي التوقف الكلى عن النشاط وهدم كل مؤسساته وخلق بلبلة داخل الكتلة على حد تعبيرها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية