تزايد عدد الاصابات بالفيروس وخلافات بين الكتل وعدم تجديد للهياكل: البرلمان يدخل حالة من الارتباك

يبدو ان البرلمان دخل في حالة من الارتباك تسبّبت فيها ارتفاع عدوى الكوفيد 19 في صفوف نواب من مختلف الكتل والخلافات مع حصول ارتباك بين مكونات البرلمان

بخصوص تنقيح المرسوم 116 وامكانية عرضه على الجلسة العامة عن بعد، حالة من الارتباك والضبابية التي يشهدها البرلمان أدت إلى عدم تمكّنه من تجديد هياكله من مكتبه ورئاسة اللجان التشريعية وعضويتها رغم تحديده يوم أمس أجلا اقصى لتلقي ممثلي الكتل.

بعد مرور حوالي نصف شهر على العودة البرلمانية كان من المفترض ان يكون مجلس نواب الشعب قد صادق على بعض مشاريع القوانين كالمتعلق بتنقيح المحكمة الدستورية بالاضافة الى تجديد كل هياكله من مكتب المجلس واللجان التشريعية القارة والخاصة، لكن تزايد انتشار عدوى فيروس كوفيد 19 في صفوف النواب من مختلف الكتل البرلمانية التي تشق بعضها خلافات جعلت العودة البرلمانية الفعلية مرتبكة نوعيا في ظل الخلافات بين الكتل البرلمانية بخصوص بعض مشاريع القوانين.

وقد أدى ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كوفيد 19 في صفوف النواب من مختلف الكتل النيابية الى حوالي 18 نائبا بالاضافة الى اكثر من 20 اصابة في صفوف الاداريين إلى احداث لخبطة في مسار تجديد هياكل البرلمان بالتوازي مع الخلافات والاستقالات من الكتلة الوطنية التي لم تحدد بعد ممثليها في هياكل البرلمان، تاخير البرلمان للاجل الاقصى لايداع الكتل البرلمانية لقائمات ممثليها في هياكل مجلس نواب الشعب التي يتم تجديدها مع مُفتتح كل دورة نيابية.
فالى حدود أمس الثلاثاء لم تقدم سوى الكتلة الديمقراطية وكتلة حركة النهضة قائمتي ممثليها في هياكل البرلمان، في مقابل تخلف بقية الكتل البرلمانية بالتوازي تغيب كتلة الدستوري الحر عن البرلمان ورفضها لقاعدة توزيع المسؤوليات والضبابية التي تعيش على وقعها الكتلة الوطنية مما منعها من تحديد ممثليها كذلك.

خلافات بين الكتل
تزايد عدد الاصابات بفيروس كوفيد 19 وما صاحبه من اقرار خلية الازمة البرلمانية تفعيل الاجراءات الاستثنائية حمل في طياته خلافات عميقة بين الكتل البرلمانية، اذ ترفض كتلة الاصلاح الوطني والكتلة الديمقراطية وتحيا تونس اعتماد الاجراءات الاستثنائية وتحديدا التصويت عن بعد على مبادرة ائتلاف الكرامة لتنقيح المرسوم 116 تخوّفا من انحرافات في التصويت والتاثير على النواب مما جعلها تطالب بترحيله الى جلسة عامة وفق التدابير العادية يكون في التصويت حضوريا.

اجتماع خلية الازمة أول أمس للمصادقة على تفعيل الإجراءات الاستثنائية تم الاتفاق على ترحيل عرض تنقيح المرسوم 116 الى جلسة عامة تنعقد وفق التدابير العادية مما جعل المصادقة على الاجراءات الاستثنائية يتم بسلاسة نوعا ما، لكن فيما بعد وخلال اجتماع مكتب البرلمان المخول له قانون اقرار ذلك التاجيل تراجع ممثلو ائتلاف الكرامة وقلب تونس اساسا على الاتفاق وتشبثوا بعرض تنقيح المرسوم على جلسة عامة تنعقد وفق الاجراءات الاستثنائية مما أدى إلى انسحاب كل من ممثلي كتلة الإصلاح الوطني نسرين العماري وطارق الفتيتي والكتلة الديمقراطية نبيل حجي من اجتماع المكتب الذي انتهى باقرار عرض تنقيح المرسوم 116 الذي ترفضه عديد الجهات من خارج البرلمان على جلسة عامة تنعقد الاسبوع المقبل، اي وفق الاجراءات الاستثنائية وباعتماد التصويت عن بُعد.

هذا وتتمثل اهم الاجراءات الاستثنائية التي سيعتمدها البرلمان في امكانية اجتماع هياكل البرلمان من مكتب المجلس وندوة الرؤساء ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية وخلية الأزمة عن بُعد كما هو الحال بالنسبة للجلسات العامة التي ستنعقد خلال فترة اعتماد القرار فلن ترتبط صحّة انعقادها بأي نصاب وكذلك يُمكن ان يقرر مكتب البرلمان عقد الجلسة العامة عن بعد حتى وان كانت مُخصصة لمناقشة مشاريع قوانين والتصويت عليها، وللمكتب كذلك إقرار مدة وصيغة مختصرة للنقاش بالنسبة للجلسات العامة المحكومة بهذه التدابير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا