خلال الاستماع بخصوص مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية: تمويل صندوق التعويض عن الأضرار وطبيعة المساهمات أهم تحفّظات ممثلي أطباء الأسنان والأطباء

مثلت صيغة تمويل صندوق التعويض عن الأضرار التي ينص عليها مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية والجهات

المفروض عليها المساهمة في تمويله وضرورة تحديد سقف التعويضات ونسبة الضرر أهم التحفظات التي طرحها امس ممثلو أطباء الاسنان والأطباء خلال الاستماع إليهم صلب لجنة الصحة بالبرلمان التي ستفتح الباب كذلك امام تلقي تحفظات الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق المرضى.

انطلقت امس الأربعاء لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب في عقد جلسات استماع ماراطونية الى ممثلين عن 4 هياكل مهنية ونقابية ممثلة للأطباء، وهي كل من نقابة اطباء الاسنان والنقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص والمجلس الوطني لعمادة اطباء الاسنان والمجلس الوطني لعمادة الأطباء، وذلك في مسار إعادة النظر في مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية.

الهياكل المهنية والنقابية الممثلة للأطباء طرحت خلال الاستماع لها تحفّظات متشابهة تقريبا بخصوص الصيغة الحالية لمشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية وما تضمّنه في علاقة بالتعوض، فبالنسبة الى ممثلي نقابة أطباء الأسنان فان صندوق التعويض عن الاضرار الذي ينص عليه القانون لم يخضع لدراسة جدوى وتحديد دقيق للتمويلات اللازمة له كما ان أطباء الاسنان سيخضعون للتأمين الاجباري في الصندوق رغم ان طبيعة العلاجات التي يقدمونها كأطباء أسنان لا تؤدي الى مخاطر كبرى.

وفي ذات سياق التحفظات على صندوق التعويض وآليات تمويله اعتبر ممثلو النقابة التونسية لاطباء القطاع الخاص ان تكون مساهة الدولة في الصندوق 4 اضعاف مساهمة الأطباء او ثلي جملة تمويلات الصندوق، كما طرحت النقابة ضرورة التنصيص على أن العجز البدني النهائي هو الذي يفتح الباب للتعويض الذي يحب تحديده كذلك بسقف ادنى واقصى لتكون ابرز تحفظات النقابة ما يقرّه مشروع القانون من ان تاخير الطبيب عن دفع المساهمة في الصندوق بـ 10 أيام فانه يدفع 5 مرات ضعف المساهمة الاصلية. يُذكر ان مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية وإحداث حساب خاص في الخزينة يسمّى صندوق التعويض عن الأضرار المرتبطة بالعلاج وذلك بمقتضى قانون الماليّة ويمول الصندوق، عبر مساهمة الدّولة ومساهمة المؤسّسات العموميّة للصحّة والأقساط السنويّة المحمولة على مهنيي الصحّة المعنييّن بأحكام هذا القانون والموارد الأخرى الّتي يمكن توظيفها لفائدته طبقا للتشريع الجاري به العمل.

عمادتي أطباء الاسنان والاطباء
التحفظات المتعلّقة بصندوق التعويض وتمويله تواصلت خلال الاستماع الى ممثلي المجلس الوطني لعمادة اطباء الاسنان الذين طرحوا ضرورة التنصيص في مشروع القانون على تعريف الضرر الجسيم على أنه وجود فارق هام عن القواعد الطبية الثابتة، كما طالبوا بانجاز دراسة للمخالفات التي تمت في العشر سنوات الأخيرة لمعرفة الاختصاصات الأكثر عرضة للمخالفة و تحديد نسبة المساهمة حسب نتائجها، ففي نفس اتجاه نقابة أطباء الاسنان تعتبر العمادة ان عمل أطباء الاسنان لا ينتج اضرارا للمريض مما يجعل إقرار مساهمتهم في الصندوق اقل بالضرورة من بقية الاختصاصات الطبية.

اما ممثلو المجلس الوطني لعمادة الأطباء فقد اعتبروا ان صندوق التعويضات صندوق تضامني مما يستوجب مشاركة جميع الأطراف في تمويله إضافة إلى مؤسسات التأمين الخاصة بالإضافة الى مراجعة الفصل 34 المتعلق بالتأخير في دفع المساهمات في اتجاه التقليص من حجم الخطية وكذلك الرجوع الى العمادة قبل منع الطبيب من ممارسة المهنة، كما اكدوا انه في حال عدم تحديد سقف للتعويضات والضرر فستُرفع آلاف القضايا في التعويض ليطرحوا التنصيص على ان الضرر الذي يستجوب التعويض لا يقلّ عن 20 %.

يُذكر ان مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية تمت إحالته على الجلسة العامة مرتين، الأولى مع نهاية العُهدة البرلمانية الماضية ولم تقع المصادقة عليه لعدم اكتمال النصاب فيما تم التصويت خلال جلسة عامة انعقدت يوم الأربعاء الماضي على اعادته للجنة الصحة الجديدة لاعادة النظر فيه على ضوء تحفظات الأطراف المعنية وهو ما اثار استياء وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ التي كانت تمثل جهة المبادرة خلال تلك الجلسة العامة واعتبرت ان قرار إعادة مشروع القانون الى لجنة الصحة الجديدة لن تكون له جدوى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا