قصد تتبع كل من سيكشف عنه البحث في قضية ترويج وبيع دواء غير مسوّق بالبلاد التونسية ومجهول المصدر عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، وذلك في إطار حملة إشهارية موجهة للعموم.
وأشارت الهيئة في بلاغ لها اليوم الاثنين إلى أن هذا التحرك القضائي جاء إثر رصدها للصفحة المذكورة، وبعد معاينة محتواها والمنتج المروّج له، حيث تبين أن الأمر يتعلق بدواء خطير يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وسلامتهم مؤكدة أن الشكاية تستهدف ملاحقة المتورطين من أجل مجموعة من الجرائم، أهمها الاتجار غير المشروع في الأدوية، والترويج لمنتجات صيدلانية دون سند قانوني ومن قبل أشخاص غير مؤهلين.
وفي سياق التذكير بالأطر التشريعية المنظمة للقطاع، شدد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة على أن مخالفة النصوص القانونية تستوجب عقوبات جزائية، مستشهدًا بالقانون عدد 55 لسنة 1973 المتعلق بتنظيم المهن الصيدلية الذي ينص صراحة على حصر بيع الأدوية وتوزيعها للعموم عن طريق صيدليات البيع بالتفصيل تحت مسؤولية صيادلة محرزين على رخصة قانونية. كما أشار المجلس إلى القانون عدد 54 لسنة 1969 المتعلق بتنظيم المواد السمية، والقانون عدد 91 لسنة 1985 المتعلق بتنظيم صناعة وتسجيل الأدوية، اللذين يحجران صنع وبيع الأدوية إلا لأغراض طبية وبترخيص، ويضبطان الإطار القانوني للإنتاج والتسويق لضمان الجودة والسلامة.
وجدد المجلس تأكيده على أن ترويج الأدوية لا يتم قانونًا إلا عبر أشخاص مؤهلين، وهم الصيادلة، وضمن المسالك الرسمية الخاضعة للرقابة الصحية والإدارية. ودعت الهيئة في هذا الصدد كافة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما يُعرض للبيع عبر صفحات التواصل الاجتماعي من منتجات تُقدّم على أنها مكملات غذائية، في حين أنها أدوية خطيرة جدًا مجهولة المصدر تمامًا، لما تشكله من مخاطر جسيمة على الصحة، حاثة المواطنين على التبليغ عن كل ممارسة مشبوهة في هذا المجال. وأكدت الهيئة التزامها الثابت بحماية صحة المواطن وسلامته، باعتبار ذلك الهدف الأول والأسمى لها بوصفها الجهة المشرفة على القطاع الصيدلي بصفة عامة، مشددة على أنها لن تتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة للتصدي لكل أشكال الترويج غير القانوني للأدوية وفق نص البلاغ.