نداء تونس : احتجاج أمام المقر المركزي: التنسيقيات الجهوية تتحرك من جديد ضد قرارات الحزب

شهد مقر نداء تونس المركزي أمس بالحيرة حضورا أمنيا مكثفا، بسبب احتجاج اعضاء

من التنسيقية الجهوية للنداء بالقصرين الرافضة للسياسة التى يتبعها رئيس الهيئة السياسية للحزب خاصة إثر تعيين منسق جهوي جديد وبعد قرار الانصهار مع الاتحاد الوطني وتعيين سليم الرياحي أمينا عاما للنداء.

التحركات والبيانات الرافضة للقرارات الصادرة عن المدير التنفيذي «سابقا» للحزب حافظ قائد السبسي والصادرة عن التنسيقيات الجهوية، لم تتوقف منذ قرار تجميد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ولكن هذه المرة تحولت من بيانات منددة ومستنكرة للقرارات الاحادية والتهديد بالاستقالة الى التحرك الميداني ، حيث تحول عدد من اعضاء تنسيقية الحزب بالقصرين امس السبت الى مقر النداء المركزي بالبحيرة اين نظموا وقفة احتجاجية مجددين رفضهم للسياسة المتبعة من قبل الممثل القانوني للحزب ورئيس الهيئة السياسية حافظ قائد السبسي.

تجمّع أعضاء التنسيقية الجهوية لحزب نداء تونس في القصرين أمام مقر الحزب في البحيرة والمطالب وفق كمال الحمزاوي نائب عن القصرين سابقا ورئيس بلدية حاليا تتمحور حول الوضع العام للحزب، ورفض أي قرار احادي الجانب، وأضاف في تصريح لـ«المغرب» ان حافظ قائد السبسي يتعامل مع منخرطي الحزب «كالقطيع» وهو امر غير مقبول مشيرا الى ان حافظ عين منسقا جهويا اخر كعقاب على رفض التنسيقية لقرار تجميد رئيس الحكومة وبيانها الأخير حول ذلك.

وبخصوص الوقفة الاحتجاجية افاد ان المحتجين فوجئوا بالحضور الأمني المكثف وكأنهم سيحتلون المكان، ونظرا للوضع العام الامني راعينا الظروف وقمنا بالوقفة الاحتجاجية بكل سلمية ، الحمزاوي اكد انه اتصل برئيس الجمهورية وان اشاعة الهجوم على المقر لا اساس لها من الصحة وان الهدف هو التعبير عن الرفض للقرارات الاخيرة، وقد اجاب رئيس الجمهورية انه لا دخل له في حافظ، وان الحزب حزبهم .

وشدد الحمزاوي ان أعضاء التنسيقية متمسكون برفضهم لقرار الانصهار مع الاتحاد الوطني من جهة ورفضهم ايضا قرارت الحزب الاحادية ويطالبون بالإصلاح وذكر الحمزاوي انهم مازالوا متمسكين بقرار الاستقالة في صورة عدم الاصلاح والتراجع عن هذه القرارات وانه كما سبق وانه دعا المناضلين ومساندي الحزب في الانتخابات البلدية للوقوف الى جانب النداء شريطة ان يمضى في طريق الاصلاح وعقد مؤتمر انتخابي والا فإنهم سيدعوهم الى الاستقالة وقال انه لم يتصل بهم اي طرف ولم يقابلوا شخص من النداء لا حافظ ولا الرياحي.

وبخصوص التنسيق مع عدد من التنسيقيات الاخرى والتي عبرت سابقا عن نفس الموقف لتنظيم تحرك قال انه لم يتم مناقشة ذلك، ولكن سيكون هناك تحركات للتعبير عن رفضهم.

من جهته أكد أنيس غديرة عضو مؤسس بنداء تونس لـ«المغرب» أن أعضاء من تنسيقية القصرين المحتجين امس طالبوا بانسحاب كل من حافظ وسليم الرياحي ، وقد جوبهوا بوجود تعزيزات امنية ومنعوا حتى من الاقتراب او الوصول الى مقر حزبهم وعن تحركات اخرى في نفس الاطار قال غديرة ان تحرك هياكل القصرين هو اشارة ورسالة تشير الى تحركات قادمة وانه من المؤكد ان قواعد اخرى ستتحرك خاصة بعد تعيين منسقين جدد في كل التنسيقيات والهياكل التي عبرت عن رفضها للتمشي المعتمد من قبل حافظ والقرارات المسقطة ومن هذه الهياكل الوردية وبنزرت والمنستير... وقابس وغيرها.

وأوضح ان هناك مشاورات بين مختلف هذه الهياكل من اجل التنسيق لتحركات قادمة لايقاف نزيف القرارات العشوائية والارتجالية التي لا تخدم مصلحة احد، مشددا على ان الحزب لا يزال يعيش في مخاض وعدم جدية مشيرا الى انه حتى المؤتمر من الصعب او من المستحيل ان يعقد في ظل هذه الظروف في جانفي وان ينطلق من القاعدة الى القيادة مثلما يروج وبالتالي كل المؤشرات تدل على عدم الجدية.

وللتذكير فان قرابة عشر تنسيقيات جهوية ومحلية عبرت عن رفضها لقرار الانصهار بين النداء والاتحاد الوطني الحر ورفضها كل محاولات «السطو» على الحزب وهي القصرين وبنزرت وسليانة واريانة وتونس 1 و2 وسوسة والكاف وبن عروس، وصفاقس خلال اجتماع لها وهي تقريبا نفس التنسيقيات التى رفضت قرار تجميد يوسف الشاهد .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499