في الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان: استنطاق لظاهرة الإرهاب وتساؤل عن واقع المرأة زمن الثورات العربية !

مقاومة الإرهاب عبر الفنّ وقضية حقوق المرأة زمن الثورات العربية، هما مسألتان جوهريتان شاءت الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان أن تهتم بهما في صلب ارتباط السينما الوثائقية بالواقع ورهاناته والتزامها بقضايا الإنسان وحقوقه...وفي هذا السياق نظمت،أمس، الجمعية الثقافية التونسية

للإدماج والتكوين ندوة صحفية لتقديم برمجة وأهداف الدورة الجديدة من المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان التي ستتواصل من 6 إلى 10 سبتمبر الجاري.
«خلال أربع سنوات من الجهد والعمل تمكّنا من نحت هوية خاصة بالمهرجان وببلورة رؤية واضحة وواقعية للمهمة التي ألقيناها على عاتقنا.اليوم، يمكننا أن نجزم أن هدفنا الأساسي هو منح المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان مكانة متميزة داخل المناخ الثقافي الإقليمي وذلك عبر التعريف بسينما راقية وذات جودة وخدمة ثقافة حقوق الإنسان والتي نحن في حاجة لها أكثر من أي وقت.» هكذا قدّم مؤسس المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان «إلياس بكار» حصيلة هذه التظاهرة السينمائية وهي تبلغ عامها الرابع من التخصص في أفلام قضايا الإنسان...

أفلام حديثة ذات جودة فنيّة ورسالة نضالية... في العاصمة والجهات
في الدورة الرابعة من المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان، تخلّى رئيس الجمعية التونسية للإدماج والتكوين ومؤسس هذه التظاهرة «إلياس بكار» عن إدارة المهرجان مكتفيا بخطة المدير الفنّي لهذه التظاهرة ليتم إسناد مهمة الإدارة إلى الناقد السينمائي «كمال بن وناس». وفي تقديم أهداف الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان، أفاد المدير الجديد للمهرجان «كمال بن وناس» بما يلي :»ترتكز أهداف وبرمجة هذه الدورة الرابعة على محورين فرضتهما علينا الأحداث: أولا، مسألة الإرهاب و طرق معالجته والتصدي له، خاصة عبر الإبداع الفنّي.وثانيا، قضيّة حقوق المرأة وما تواجهها من تهديدات تحاول المس من مكتسباتها وحريتّها، خاصة في ظل تصاعد المد الرجعي والحنين إلى ماض قد ولى وتعداه التاريخ والزمن.»

وعن جديد الدورة الرابعة من المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان، كانت إفادة المدير كمال بن وناس كالآتي :»تتميّز دورة 2016، زيادة على عرض أفلام حديثة ذات جودة فنيّة وبعد نضالي، بتنظيم لقاءات وتكريمات وندوات تهتمّ بمحاور التظاهرة، كما أننا نفتح نافذة على بعض جهات البلاد الداخليّة (بنزرت، قفصة، جربة) بإدماجها داخل المهرجان، زيادة على ما دأبنا على تنظيمه من نشاط سمعي بصري داخل المؤسسات السجنيّة.لا يكف المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان، وهذه مهمته وهذا قدره، عن التعريف بمبادئ التحاور والتسامح والانفتاح على الغير وقبول الاختلاف وطموحه في ذلك نصرة الذكاء الإنساني على قوى الهمجية والظلامية.»

«أنا فين» فيلم عن المرأة التونسية زمن الثورة
شاءت هيئة المهرجان الدولي لفيلم حقوق الإنسان أن يكون افتتاح الدورة الرابعة تونسيا من خلال عرض الفيلم الوثائقي «أنا فين» للمخرج التونسي إلياس بكار ويتناول هذا الفيلم موقع وواقع المرأة التونسية ما بعد الانتخابات الأولى التي تبعت الثورة في تونس وأعمال العنف التي هزت البلاد...

كما تسجل تونس حضورها في هذا المهرجان وسيكون للسينما الوثائقية التونسية موقفها ورؤيتها لظاهرة الإرهاب وقضية المرأة عن طريق عرض فيلم «تونس كلاش» للمخرجة هند المدّب وفيلم «الحمائم البيض» للمخرج رفيق العمراني ... وفي موعد متجدد مع أفلام مهرجان حقوق الإنسان، سيتابع جمهور سينما الواقع باقة من الأفلام من بلدان مختلفة على غرار الفيلم الليبي «ليبيا تتحرك» والفيلم اللبناني «يوميات شهرزاد» والفيلم الأمريكي – المصري» عواصف الربيع» والفيلم الأمريكي - السينغالي «الثابتون»...
وتتكون لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة من الرئيس روبيرت لندي(أستاذ المسرح التربوي وعلم النفس التطبيقي، مؤلف العديد من المنشورات حول علاج الاضطرابات النفسية من خلال الفنون) والأعضاء: غسان عمامي (تونس)- أمنة قلالي (تونس)- منصف ذويب (تونس). أما لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية القصيرة والأفلام الخاصة بحقوق المرأة فتتمثل في رئيسة اللجنة بوراويّة مرزوق (ممثلة فرنسيّة تونسيّة عرفت خاصة عبر دورها في فيلم عبد اللطيف كشيش “الكسكسي والبوري” سنة 2007) والأعضاء : زينا دكاش (لبنان)- أحلام بالحاج (تونس)- فارس نعناع (تونس).
وسيكون اختتام الدورة الرابعة من المهرجان الدولي لحقوق الإنسان مساء يوم 9 سبتمبر الجاري بتتويج الأفلام الفائزة بجوائز مختلف مسابقات المهرجان.

المهرجان في أرقام
• عدد الأفلام المشاركة: 24
• عدد حصص العرض: 23
• عدد اللقاءات: 5
• عدد الجوائز: 3 (جائزة أحسن فيلم وثائقي طويل - جائزة أحسن فيلم وثائقي قصير - جائزة أحسن فيلم حول حقوق المرأة)

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا