تحيّة الضحى: لطف الله بعباده

قال رجل للإمام الشافعي رضي الله عنه: عظنى.
فقال له : يا أخي، إن الدنيا دحض مزلة، ودار مذلة، عمرانها إلى الخراب صائر، وساكنها للقبور زائر، شملها على الفرقة موقوف، وغناها إلى الفقر مصروف، الإكثار فيها إعسار، والإعسار فيها يسار، فافزع إلى الله، وارض برزق الله تعالى، ولا تستلف من دار بقائك

فى دار فنائك، فإن عيشك فيها زائل، وجدار مائل، أكثر من عملك، وقصر من أملك.

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيما يروي عن ربّه تبارك وتعالى قال :«إنّ الله كتب الحسنات والسيّئات ثمّ بيّن ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيّئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيّئة واحدة». رواه البخاريّ ومسلم.

فانظر يا أخي وفّقنا الله وإيّاك إلى عظيم لطف الله تعالى وتأمّل هذه الألفاظ. وقوله «عنده» إشارة إلى الاعتناء بها، وقوله «كاملة» للتأكيد وشدّة الاعتناء بها. وقال في السيّئة التي همّ بها ثمّ تركها «كتبها الله عنده حسنة كاملة» فأكّدها بكاملة، وإن عملها «كتبها سيئة واحدة» فأكّد تقليلها بواحدة ولم يؤكّدها بكاملة...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا