احتفاء بمرور أربعين سنة على تأسيسه: لقاء بعنوان «المعهد العالي للموسيقى بتونس:الذاكرة والتاريخ»

في إطار الاحتفال بمرور أربعين سنة على تأسيس المعهد العالي للموسيقى بتونس بين 1982 و2022 وتخليدا للذاكرة والتاريخ ينظم مخبر البحث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة

والتنمية بالمعهد سالف الذكر يوم 28 أكتوبر القادم وفي تنسيق للأستاذ زهير قوجة ملتقى استثنائيا  بعنوان «المعهد العالي للموسيقى بتونس: الذاكرة والتاريخ» يهدف حسب ما أفادنا به مديره الحالي الاستاذ سمير بشة إلى استحضار مراحل من تاريخ المعهد من خلال تقديم شهادات يقدمها مديرون وأساتذة وطلبة واكبوا وساهموا في فترة ما في إشعاع هذا الصرح الأكاديمي الكبير وكان لهم الدور الكبير في الرقي بمكانته العلمية والفنية محليا ودوليا.
وسيتناول خذا الملتقى من خلال عدد من المحاضرات والشهادات عدة محاور تتعلّق بعروض التكوين والاختيارات البيداغوجية للمعهد من 1982الى 2022 وتقديم إنتاجات مخبر البحث في الثقافة والتكنولوجيات الحديثة والتنمية من خلال عرض للأنشطة والإصدارات العلمية للمخبر في الفترة من  2005الى 2022 ودراسة التربصات والرحلات الدراسية والعروض الموسيقية والتحاور حول «الهيكلة الإدارية للمعهد: الاستراتيجيات العامة والحوكمة».
جدير بالذكر انه منذ انبعاثه سنة 1982 يمثل المعهد العالي للموسيقى بتونس إحدى المؤسسات الجامعية التونسية التي آلت على نفسها توفير تكوين مزدوج يجمع بين التعليم الموسيقي بمقارباته المنهجية والتطبيقية والعلوم الموسيقية كمجال معرفي يجمع بين الدراسات النظرية والميدانية والتحليلية ليضمن هذا التكوين للطالب القدرة على الإلمام بمختلف الوحدات التعليمية مع استيعاب مضامينها ويتشبع بفلسفة التلازم بين ما هو موسيقي وما هو معرفي.

وقد انطلق المعهد بفريق تدريس متكون من أفضل الخبرات التونسية من موسيقيين وباحثين جامعيين وقد تم تعزيزهم بأساتذة عرب من مصر وسوريا ومن بلدان أوربية كألمانيا وبلغاريا وروسيا وبولونيا،ومنذ التأسيس كان اختيار تداخل الاختصاصات في مستوى التكوين من محددات التميّز البيداغوجي بما يشمل ذلك من تفرّد وفهم للواقع، وقد أثار هذا الاختيار جدلا كبيرا لدى المتعلمين من الطلبة الأوائل الذين التحقوا بالمعهد وهو جدل لا زال يشغل الكثير من الباحثين في جامعات عربية ودولية.
وعلى مدى السنين تخرج من المعهد أعلام في الموسيقى ومشاهير في الفكر، وقد استفادت من خبراتهم الإدارة التونسية حيث تقلدوا مناصب عليا في الدولة وقدموا الكثير للساحة الفنية والثقافيةكما ساهموا في إشعاع تونس في محيطيها العربي والدولي عبر ما أنتجوه من منشورات علمية وابتكارات وإبداعات وعروض موسيقية ستبقى خالدة في الذاكرة التونسية وسيحفظها التاريخ.
وقد تداولت على إدارة المعهد عدة شخصيات علمية وفنية ترك كل منها بصمته وتوجهه ومن بينهم من عُيّن لفترة وجيزة لسد شغور إداري في مرحلة ما ومن بين من أداروا هذه المؤسسة العريقة الأستاذ محمود قطاط الأب المؤسس للمعهد وذلك من 1982 - 1986 ومن 1991-1997 فالأستاذ علي بالعربي من 1987 الى 1988 ثم الأستاذ زبير الأصرم من 1988الى 1990 المرحوم الأستاذ مصطفى علولو من 1997الى 2005 ثم الأستاذ سيف الله بن عبد الرزاق من 2009 الى 2014 فالأستاذ محمد زين العابدين من 2005 الى2008 ومن 2014 الى 2016 فالاستاذ سمير بشة الذي بصدد استكمال دورته النيابية الثانية والأخيرة من 2018 إلى 2020 ومن 2021 إلى 2023

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا