في مهرجان البندقية السينمائي: المخرجة التونسية أريج السحيري تقتنص 8 جوائز

لم يتخلّف مهرجان البندقية السينمائي عن الانتظام للعام الثاني في ظل ظرف دقيق بسبب أزمة كورونا. وقد سادت الدورة 78 أجواء من الارتياح والإقبال

المحترم لنجوم الفن السابع بعد دورة باهتة في سنة 2020 بسبب الخوف من العدوى وإجراءات الحجر الصحي. ومن على منصة هذا المهرجان العريق،عادت السينما التونسية بالجوائز والتتويج...
اقتنص الفلم التونسي «تحت أشجار التين» 8 جوائز على هامش الدورة 78 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي الذي انطلقت فعالياته يوم 01 سبتمبر لتتواصل إلى غاية يوم 11 من الشهر الجاري.

تين كسرى وقاطفاته تحت عدسة الكاميرا
كان فلمها الوثائقي الطويل «عالسّكة» بوابة لولوجها للمشهد السينمائي بقوّة حيث شهد هذا الفلم نجاحا باهرا في تونس وخارجها وحصد عددا من الجوائز العالمية. وفي هذا الفلم تنقل المخرجة أريج السحيري معاناة عمال السكك الحديدية وتعرّي هشاشة الأسطول واهتراء القطارات...
وفي فلمها الجديد «تحت أشجار التين»، واصلت كاميرا المخرجة الشابة أريج السحيري لفت الأنظار وكسب الإعجاب حيث فازت بثمانية جوائز حصل في إطار ورشة «المشهد الأخير» على هامش الدورة 78 لمهرجان البندقية السينمائي. وتتمثل هذه الجوائز في منح مالية على غرار تقديم مهرجان الجونة المصري دعما ماديا بقيمة 5 آلاف دولار... إلى جانب مساعدات عينية على غرار تقديم خدمات الترويج والتوزيع للفلم في العالم العربي...

و»تحت أشجار التين» فلم من إنتاج تونسي فرنسي سويسري تدور أحداثه بمدينة «كسرى» من ولاية سليانة الشهيرة بلذة فاكهة التين حيث تقتفي عدسة الكاميرا يوميات فتاة تدعى «ملك» تخرج صيفا للعمل في حقول التين صحبة صديقاتها من أجل كسب بعض المال لمساهمة في مصاريف عائلتها وتأمين نفقات دراستها... وتحت هذه الأشجار الوارفة الظل والثمر، تنشأ حكايات صداقة وحب وتولد روابط وعلاقات تحت سماء موسم فلاحي لا تعيق فيه أشعة الشمس الحارقة سكان الريف من كهول وشباب وحتى أطفال للخروج طلبا للقوت والمال.
لئن اعتادت المخرجة أريج السحيري على تصوير أفلامها بوعي عميق بالقضية وكثير من الشاعرية، فهل يصنع فلمها «تحت أشجار التين» المفاجأة؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا