سبق وأن فاز بها شكري المبخوت سنة :2015 الحبيب السالمي وفوزية غنيم تونسيان في القائمة الطويلة لـ«بوكر»2021

لأول مرة في تاريخها، نجحت الرواية التونسية في اقتناص الجائزة العالمية للرواية في سنة 2015 حيث فازت رواية «الطلياني» لشكري المبخوت بجائزة «بوكر» المرموقة. وفي سنة 2020 وبعد سنوات من الغياب عادت تونس إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر بفضل رواية «حمّام الذّهب» لمحمد عيسى المؤدب لكن الحظ لم يحالفها في الوصول إلى القائمة القصيرة! وفي سنة 2021 تم ترشيح روايتين تونسيتين إلى القائمة الطويلة لبوكر 2021.
تنفرد الجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر» باهتمام خاص سواء من المشاركين والمتابعين باعتبارها من أهمّ الجوائز الأدبية المرموقة في العالم العربي. وتهدف هذه الجائزة إلى «مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالميا من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى ونشره».
121 رواية ترشحت إلى الجائزة العالمية للرواية العربية والتي تبلغ قيمتها المالية 50 ألف دولار أمريكي، إلا أن القائمة الطويلة اقتصرت على 16 رواية فقط. و كان لتونس في «بوكر» 2021 حظا مضاعفا حيث رشحت لجنة التحكيم روايتين تونسيتين للمنافسة على القائمة القصيرة التي سيتم الإعلان عن نتائجها يوم 29 مارس الجاري.
الحبيب السالمي للمرة الثالثة في ترشيحات «بوكر»
بفضل روايته «الاشتياق إلى الجارة» الصادرة عن «دار الآداب»، وصل الروائي التونسي الشهير والمقيم بباريس الحبيب السالمي إلى القائمة الطويلة لجائزة «بوكر». في هذه الرواية «علاقة استثنائية ثرية متقلبة تحتفي بالحياة في أبسط تجلياتها وأجملها، ولكنها تعكس في الآن ذاته تراجيديتها وجوانبها المعتمة. أما بطلاها فلا شيء يجمع بينهما في الظاهر سوى أنهما تونسيان ويقيمان في العمارة ذاتها. هو في الستين من عمره، متعلم ومتزوج من أجنبية. وهي تصغره بعدة أعوام، ومن وسط اجتماعي متواضع، ومتزوجة من رجل غريب الأطوار. في البداية، عاملها بمزيج من الحذر والتعالي. ولكن فيما بعد، تغيرت قواعد اللعبة».
والحبيب السالمي هو من مواليد قرية العلا (القيروان) عام 1951. حصل على التبريز في اللغة العربية، وهاجر إلى باريس عام 1985، وهو يدرّس اللغة العربية في إحدى أرقى ثانويات باريس. من بين رواياته: «جبل العنز» (1988) و«صورة بدوي ميت» (1990) و«متاهات الرمل» (1994) و«حفر دافئة» (1999) و«عشّاق بيه» (2002) و»أسرار عبد الله» (2004).
وهي ليست بالمرة الأولى التي يقف فيها الحبيب السالمي على أعتاب «بوكر» ، بل سبق وأن بلغ القائمة القصيرة وكان قاب قوسين من التتويج في مناسبتين. إذ وصلت روايته «روائح ماري كلير» إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009 ، كما ترشحت «نساء البساتين» (2010) للقائمة القصيرة للجائزة عام 2012 . فهل تصل «الاشتياق إلى الجارة» إلى القائمة القصيرة ؟ وهل تكون صاحبة بوزكر 2021. 
«نازلة دار الأكابر» من «الكومار» إلى «بوكر»
حظيت رواية «نازلة دار الأكابر» لصاحبتها أميرة غنيم برواج كبير في تونس وبتداول مهم في أوساط القراء. وبعد أن فازت بجائزة لجنة التحكيم في مسابقة «الكومار للرواية» لسنة 2020، نجحت «نازلة دار الأكابر» في بلوغ القائمة الطويلة لجائزة «بوكر»2021
وتتحدث الرواية الصادرة عن «دار مسكلياني» عن «فصول مهمة من تاريخ تونس المعاصر السري من خلال حكاية متخيلة بطلها المصلح الكبير الطاهر الحدّاد. وعلى الرغم من أن المراجع التاريخية لا تذكر شيئا عن علاقة الحدّاد بالنساء عدا دفاعه المستميت عنهن فإن صاحبة الرواية تجزم بقوة الخيال أنه عشق «للاّ زبيدة»، وتمنح النساء الصوت الأعلى لرواية الأحداث، كونهن حافظات الذاكرة الحقيقية وفاضحات الذكورية البائسة».
وأميرة غنيم هي كاتبة وأكاديمية تونسية من مواليد 1978. حاصلة على التبريز في اللغة والآداب العربية، وعلى الدكتوراه في اختصاص اللسانيات وتعمل أستاذة اللسانيات والترجمة بالجامعة التونسية. صدر لها كتب حول الترجمة واللسانيات ورواية «الملف الأصفر» (2019) التي حصلت على جائزة الشيخ راشد بن حمد، عام 2020. صدرت روايتها الثانية، «نازلة دار الأكابر»، في 2020.  
في إطار تعليقه على مضامين الروايات المترشحة إلى القائمة الطويلة لجائزة «بوكر»، قال رئيس لجنة التحكيم شوقي بزيع: «نحن هنا إزاء ست عشرة رواية مميزة من مختلف أصقاع العالم العربي، تراوحت سياقاتها الأسلوبية والتعبيرية بين تقنيات التوثيق، والرسائل والتقصي الاجتماعي والنفسي، والاستقصاء البوليسي المعقد، كما أن كتّابها قد أخذوا على عاتقهم مهمة إماطة اللثام عن الوجوه الكارثية للواقع العربي الذي لا يتورع القائمون عليه، عن ضرب حقوق الإنسان، وتعليق الدساتير ومصادرة الحريات العامة، واضطهاد المرأة، وصولاً إلى تغذية العنف واستيلاد الإرهاب الأصولي والحروب على أنواعها».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا