قريبا: فضاء «فستيف-آر» في سيدي حسين لناجي القنواتي: لكلّ حلم أوان.. وفرحة المسرح تساوي فرحة الحياة

«نحلم بحق الجميع في الثقافة، نريد ان ننشر ثقافة الفن والفرجة، المسرح مسؤولية وتقديمه الى المتفرج ضرورة، هكذا نؤمن،

الفن حياة والثقافة بلسم وشفاء رغم كل المعوقات» بهذه الكلمات تحدث ناجي القنواتي عن الحلم الوليد «فستيف-آر».
وهذا اول فضاء ثقافي خاص بجهة سيدي حسين، سيفتح ابوابه يوم 26مارس القادم تزامنا مع الاحتفالات باليوم العالمي للمسرح ليكون برعما للفنون عله يزهر املا وحبا في منطقة سكنية كثيفة يفتقد ابنائها للممارسة الفنون.
«فستيف-ار» سنرفع رايات الفن والحب
«نريد ان نتنفس فنا، من حق ابناء الاحياء الشعبية ان تكون لهم قبلة ثقافية يتجهون اليها كلما شعروا بعطش الى الفنون، المسرح ليس مجرد تمثيل او اخراج، المسرح التزام بالانسان وبحقه في الثقافة وايمانا مني بقيمة المسرح واهميته سيكون الفضاء في سيدي حسين اين اقطن، الحي الشعبي وابناؤه يحتاجون الى المسرح» هكذا تحدث ناجي القنواتي عن فكرة «فضاء ثقافي» التي خامرته منذ اعوام وسكنته منذ تدريسه بسليانة ويبدو ان الوقت قد حان لتنفيذ الفكرة-الحلم «بالصدفة مررت من امام محلّ شيء ما جذبني اليه، طلبت مشاهدته من الداخل وحينها قررت ان يكون هذا القراج فضاء للمسرح للفن و للثقافة والحياة».
«فستيف-آر» هو اسم اول فضاء ثقافي خاص بسيدي حسين من ولاية تونس، تلك المنطقة الشعبية المتعطشة للفنون دون دار ثقافة او دار شباب سيكون لأبنائها فرصة ليتعلموا المسرح والفرجة والنقد في فضاء سيفتح لهم وسيوفر لهم حقهم الدستوري في الثقافة لان للمسرح دوره في تشكيل شخصية الانسان، للمسرح تأثيره الايجابي على الاطفال والشباب ونريد استقطاب الشباب للفن «تلك الفئة العمرية، حساسة وهشة وسهلة الاستقطاب، فلنسقطبهم اذن الى الفنون و المسرح والموسيقى بدل تركهم الى الشارع وخطورته» كما يقول القنواتي.
نزرع الفن علنا نحصد جيلا مثقفا وواعيا
«فستيف-آر» حلم ثقافي اخر يضاف الى المشهد، حلم استاذ يؤمن ان المسرح طوق نجاة، يشاركه الحلم رفيق العمل والشركة ياسين الفطناسي، اجتمع كلاهما على حب المسرح مارساه تمثيلا وتأطيرا، خبرا الركح وما يمكن اخراجه من طاقة في تلك المساحة المقدسة فتعاهدا على مشاركة ابناء سيدي حسين متعة الفن والحبّ وانطلقا في العمل وكتابة اولى تفاصيل الحلم يشجعهما رفيق القنواتي وصديقه في اغلب الاعمال المسرحية حمودة بن حسين ليكون «فستيف-ار» بذرة حبّ وفنّ، فضاء ولد من رحم حب المسرح والإيمان بأهميته في العلاج و التاطير والدفاع عن حقّ ابناء الاحياء الشعبية في ممارسة الفنون جميعها دون تجزئة.
في سيدي حسين ينتصب الفضاء شامخا مرحبا بمحبي الثقافة والمقبلين على الفنون»المسرح ضرورة وليس فعلا ثانويا، منه تعلمت ثقافة الحياة وخبرتها واريد ان يكون لابناء الحي حظهم ايضا من جودة المسرح ولذة الصعود على الركح والفرجة» كما يقول القنواتي المؤمن بقيمة الفنون في التغيير وهو الذي خبر المسرح منذ دراسته الثانوية في معهد العروسة من ولاية سليانة ومنذ لقائه الاول مع هذا الفن احبه واختاره مسارا وحلما واليوم يريد تمرير لذة هذا الحلم الى ابناء حيّ قطنه منذ سنوات فاحبّه واحبّ سكانه ويريد مشاركتهم انتشاء ابنائه بالفنون في فضاء سيحضتن ابداعاتهم ويحول شواغل الشارع الى اعمال فنية.
«فستيف-آر» انطلقت الاشغال لتهيئته منذ وقت، طليت الجدران وصنعت الكراسي والستائر وقسم المكان، في الفضاء ركح 7/4متر ونفس المساحة تقريبا للجمهور مع غرفة الملابس للمثلين وبهو خــارجي سيكــون بمثابة القاعة المتعددة للاختصاصات، الفضاء ليس حكرا على فنّ المسرح لانه سيفتح ابوابه لكل الفنون لتكون الفائدة اكبر لابناء سيدي حسين، في البداية سيكون نادي للمسرح والفنون التشكيلية وهم بصدد البحث عن استاذ موسيقى لتركيز نادي موسيقى، فكلما تعددت الاختصاصات استفاد الاطفال والشباب اكثر.
وفي الفضاء «نعمل على الشرائح العمرية الحساسة، خاصة المراهقين لانها الاكثر عرضة لخطر الدمغجة» حسب تعبير القنواتي وبعد شهر سيكون لابناء ومتساكني سيدي حسين فضاؤهم الثقافي، سيكون لهم مكانهم الذي يناقشون فيه افكارهم ويشاركهم ثقافة الحلم والإبداع فافتتاح الفضاء سيتزامن مع الاحتفالات باليوم العالمي للمسرح تحديدا يوم 26 مارس 2021، شهر اخر ويفتح «فستيف-آر» ابوابه ويشرّع نوافذ الحلم ويدعوا متساكني المكان والاحياء الشعبية المجاورة ليتنفسوا عبق الفنون ويشاهدون فيه عروض مسرحية وموسيقية بمعايير تقنية تحترم معنى كلمة «فرجة».

ناجي القنواتي: ممثل مختلف
ممثل مختلف ومتعدد، يقدر على تقمص الادوار المركبة واقناع المتفرج، أستاذ مسرح من مواليد ريفغ العروسة من ولاية سليانة، في ريفه تحديدا في الدراسة الثانوية تعرف على المسرح، احبه واختاره مسارا دراسيا ومهنيا، وبعد الدراسة بالمعهد العالي للفن المسرحي بتونس بدأت رحلته مع اول عمل «انتبه أشغال» الذي قاده الي افينيون بفرنسا هناك اكتشف عظمة المسرح وتتالت اعماله: من «البستك الزينة» و«وأنت شاهد» و«الصقالة» و«الطرح» و«وطن» و «الصرار والنملة» و«الهنا» و«الملك أين الملك» و«ثورة دونكيشوت» و«شياطين اخرى» و«محامي الشيطان» و«تطهير» وآخر المسرحيات كانت «عقاب جواب»،مع التمثيل خبر قاعات التدريس ومدى أهمية المسرح لدى التلاميذ والطلبة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا