أطباء يبعثون فرقة الأمل ويعزفون للمرضى لحن الحياة: الطبيب الإنسان ... فنّان !

هذه المرة كان الأمر مختلفا وللقصة شأن آخر... فبعد أن اعتدنا صورا مستفزة ومخجلة ومثيرة للسخط لمعاناة المرضى وهم «يتسوّلون» الحياة في رواق مستشفيات لا تبالي بإنسانية الإنسان وتساوي ما بين المريض وكتلة اللحم «العليلة» المرتمية في وهن ووجع على الأرض، أو في الركن أو في الممشى أو في

... نزلت الأصداء الطيبة المنبعثة من رواق «مستشفى عبد الرحمان مامي» بأريانة على الفؤاد بردا وسلاما وهي المفعمة بالإنسانية والمطعمة بالفن في مطابقة وفيّة لمقولة: «الطب مهنة نبيلة».

الخبر يقول: «إن مجموعة من الأطباء بمبادرة من رئيس قسم العلاج الطبي للأورام «حمودة بوسن»، رئيس قسم العلاج الطبي للأورام بمستشفى عبد الرحمان مامي بالعاصمة أقدموا على بعث نواة لفرقة موسيقية داخل المستشفى تضم عناصر طبية وشبه طبية من هواة الموسيقى والعزف، بهدف تخفيف معاناة المرضى داخل المستشفيات التونسية عبر خلق أجواء من الراحة النفسية بين الطبيب والمريض.»

أما التعليق فهو مفتوح على كل القراءات، لكنه حتما سيربط بشكل من الإشكال بين لون ثوب الطبيب الناصع البياض وبين نبل هذه الأيادي البيضاء في رسم البسمة على شفاه حزينة وإضفاء الفرحة على قلوب اكتوت بنيران «العلاج الكيميائي»...
ودون الخوض في تفاصيل فوائد الموسيقى في تخفيف الآلام و رتق جراح الروح ..فتكفي الإشارة إلى أن بعث «فرقة الأمل» ببادرة من مجموعة من الأطباء لفائدة مرضاهم أعاد إلى الأذهان صورة الطبيب الإنسان في زمن أضحى فيه «بيع» الحياة بالمال و»منح» الشفاء بالدينار!

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499