الانسان والبيئة مراجعات حتمية

هل انتهت الطريق بالعابثين بالكوكب، نفد الوقت حتى يعلن رئيس أكبر قوة عظمى في العالم عن الاعتذار للانسحاب من اتفاق باريس لتغير المناخ؟

هل حصلت صدمة الوعي لدى صناع القرار والفاعلين في دمار البيئة والاحتباس الحراري واستنزاف موارد الأرض الذين أعلنوا عن بدء العد التنازلي لإصلاح ما افسدوه وتقليص بصمتهم الايكولوجية تفاديا لنهاية وشيكة للحياة على الكوكب؟
هل أحس الأثرياء بالذنب وشبهة النفاق وقد سافروا لقمة المناخ بشرم الشيخ على متن مئات الطائرات الخاصة؟
هل حان موعد المراجعات الحتمية الحاسمة؟

للبشر تأثيرات غير مباشرة على البيئة ولا يتسنى حصر الآثار السلبية غير المباشرة للأنشطة البشريّة المتنوّعة على البيئة والأنظمة الإيكولوجيّة: النٌظم الإيكولوجيّة الأنشطة البشريّة إنتاج التربة أدّت الممارسات الزراعية إلى خسارة كبيرة في التربة السطحية نتيجة لترك التربة مكشوفة ومعرّضة للظروف الجوية. إضافة إلى

التحكّم في دورة المياه أثّر قطع الغابات على اختلال جريان المياه السطحي، ممّا أدّى إلى حدوث الفيضانات، وزيادة تعرية التربة.و تصريف النفايات يؤدّي الجريان السطحي للمياه من الحقول الزراعية، ونفايات مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى زيادة تلوّث المياه. تدفّق الطاقة تسبّب بعض المخلّفات الناتجة عن الصناعة والمحطات النووية بإحداث تلوّث حراريّ في البيئة، كما يؤدّي انبعاث الغازات الدفيئة الناتجة من حرق الوقود الأحفوري إلى زيادة درجة حرارة كوكب الأرض.
ان اللجوء لرسكلة المواد الغذائيّة لصعوبة يؤدي إلى استرجاع بعض المواد المفيدة إلى البيئة بسبب استخدام مواد التعبئة والتغليف التي لا تتحلّل، بالإضافة إلى حرق النفايات والتخلّص منها بوضعها في مدافن القمامة.
ومن بين تأثيرات الإنسان الإيجابية على البيئة والنٌظم الإيكولوجيّة على الرّغم من التأثيرات السلبية السابق ذكرها، إذ يقوم الإنسان بالعديد من الممارسات التي تساهم في الحفاظ على التنوّع البيولوجي، وحماية بعض الأنواع من الانقراض، بالإضافة لمنع استنزاف الموارد، والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:
إعادة الرسكلة: تقوم الطبيعة بإعادة تدوير كلّ شيء في النظام الإيكولوجي، إذ يتمّ إعادة تدوير النباتات الميتة من خلال تحلّلها داخل التربة لتكوين عناصر ومواد للاستفادة منها في إنتاج نباتات وأشجار جديدة مرة أخرى، ويسير الإنسان على هذا النهج من خلال إعادة رسكلة واستخدام المنتجات القديمة لصنع منتجات جديدة دون الحاجة لاستنزاف موارد من الطبيعة، وبالتالي الحفاظ على النظم الإيكولوجيّة.

الحفاظ على الحياة البريّة: بنى الإنسان مجموعة من محميات الحياة البرية والحدائق الوطنيّة بمساعدة الحكومات والجهات المختصّة بهدف الحفاظ على عدد كبير من النظم البيئيّة في كافّة أنحاء العالم، وبالتالي المساهمة في إبقاء الحيوانات والنباتات البريّة بعيداً عن خطر الانقراض.
بناء المساحات الخضراء والمفتوحة: ألزمت عدد من الدول والمجتمعات الأشخاص والمستثمرين بتخصيص أراضي ومساحات خضراء مفتوحة في المنازل والمباني التجاريّة الخاصّة بهم، بالإضافة لتخصيص طرق وجسور خاصّة لمساعدة الحيوانات كالغزال وغيره بالتنقّل في المناطق الحضرية دون التعرّض لخطر الموت بفعل السيارات، وهذه الممارسات جميعها من شأنها المحافظة على توازن النظام البيئي. قوانين حماية البيئة: وُضعت عدد من القوانين البيئيّة التي تفرض سياسات مختلفة على الشركات بهدف حماية النظام الإيكولوجي من إلحاق الأضرار به من خلال منعها من التخلّص من المخلفات الصناعيّة على سطح الأرض أو في المجاري المائيّة، كما فُرضت قوانين تُلزم شركات الأخشاب بإعادة زراعة مناطق الغابات، وبالتالي المساهمة في الحفاظ على النظام الإيكولوجي واستمرار تجديده. للتعرف أكثر على البيئة بشكل عام يمكنك قراءة المقال تعريف البيئة الإنسان والبيئة تؤثّر البيئة والتغيّرات التي تطرأ عليها على الإنسان بمختلف مجالات حياته بشكل مستمرّ، فمثلاً يؤدّي التغيّر في درجات الحرارة ومعدّل هطول الأمطار إلى حدوث تراجع في إنتاج المحاصيل الزراعية، أو فسادها، أو ضرورة اللجوء إلى تغيير نوعها، كما قد تدفع التغيّرات البيئية والمناخية بالإنسان للانتقال والهجرة من مكانٍ إلى آخر، أو تغيير أساليب معيشته، بالإضافة إلى العديد من التغيّرات الأخرى التي تطرأ على السلوكيات الفردية والجماعيّة على حدٍّ سواء، وفي المقابل تساهم الأنشطة البشرية بالتأثير على البيئة على مدى السنين من خلال الممارسات والسلوكيات المختلفة كاستخدام الأراضي لأغراض الزراعة، أو البناء والتحضّر، إلى جانب الاستخدامات التجاريّة، وغيرها.

وقد عرفت علاقة الانسان بالبيئة تطورات متسارعة أدت لما نعيش من تدهور وتدمير للنظم البيئية واستنزاف رهيب لموارد الحياة.

العلاقة بين الإنسان والبيئة، توصف المرحلة الحالية من تاريخ الأرض بعصر الأنثروبوسين، وقد تأثر البشر بشكل كبير وأصبحت التأثيرات البشرية القوة المهيمنة في بيئة الأرض والجغرافيا، مما أدى إلى تغيرات عالمية سريعة وغير مسبوقة في نظام الكواكب.
لقد كان الجنس البشري ولا يزال يعتمد بشكل كامل على الطبيعة لتلبية جميع احتياجاته، ولكن في العصر الحديث، وسعت الصناعة تأثيرها على حياة الإنسان، وابتعد تدريجياً عن الطبيعة. وإن كانت العلاقة بين الإنسان والبيئة الطبيعية هي العلاقة بين الإنسان وبيئته الطبيعية، وهذه العلاقة تتداخل مع كل ما يحيط بالإنسان. اكتشفنا تأثير هذه العلاقة على الأساطير والثقافات والفلسفات والسياسة والاقتصاد المختلفة، وقد درست البيئة مجموعة واسعة من هذه العلاقات، خاصة في الفلسفة والثقافة والأيديولوجيا. شاهد أيضًا: أنواع البيئة الطبيعية التفاعل بين الإنسان والبيئة بدأ التصنيع في بريطانيا في القرن الثامن عشر، تلتها أوروبا وأمريكا الشمالية، ثم توسع ليشمل جميع أنحاء العالم. منذ ذلك الحين تغيرت العلاقة بين الإنسان والبيئة، فقبل دخول الإنسان التصنيع، لم يكن للأنشطة البشرية تأثير كبير على البيئة بسبب بساطة التكنولوجيا المستخدمة في المجتمعات الزراعية القديمة. استخدم البشر الأدوات اليدوية والتقنيات البسيطة. فيما يتعلق بالتصنيع، تقوم البشرية بتطوير المزيد والمزيد من الموارد. على سبيل المثال، ظهرت آلات قوية لتمكين البشرية من استهلاك المزيد من الغابات، وقد أدى إنتاج واستخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية إلى تغييرات سلبية في البيئة. الأنشطة البشرية التي تؤثر على البيئة بشكل أساسي هناك نوعان هما: استخدم

الموارد الطبيعية، مثل الماء والغذاء والتربة والنباتات والحيوانات. توليد النفايات، مثل النفايات من أنشطة الزراعة والصناعة والتعدين والنفايات البشرية. استخدام المصادر الطبيعية يستخدم الناس مجموعة متنوعة من الموارد الطبيعية في حياتهم اليومية، لأنهم يعتمدون على الماء والغذاء في معيشتهم، ويحتاجون إلى الطاقة لأغراض متعددة. مثل الطبخ المنزلي أو الصناعات الرئيسية، وإنتاج جميع المواد والأدوات التي يستخدمها الناس كلهم بحاجة إلى بعض الموارد الطبيعية. على سبيل المثال، لا يتطلب صنع الورق الذي يتألف منه دفتر ملاحظات الطاقة اللازمة لعملية التصنيع فحسب، بل يتطلب أيضًا المواد الخام للخشب والمياه، لأن الخشب يأتي من الأشجار التي تتطلب التربة والمياه لتنمو. لدى البشرية طلب كبير على الموارد الطبيعية، ويستمر في الازدياد مع زيادة عدد السكان، ويزداد استهلاك الفرد مع زيادة التقدم الاجتماعي والاقتصادي. ويؤدي هذا الاستهلاك إلى استهلاك الموارد الطبيعية، وخاصة الموارد غير المتجددة. الفرق بين الموارد الطبيعية غير المتجددة والموارد الطبيعية المتجددة هو أن معدل تجددها يعود إلى شكل قابل للاستخدام، وبسبب الاستهلاك البشري السريع. من الصعب تجديد الموارد غير المتجددة من خلال الوسائل الطبيعية. على سبيل المثال، يتشكل الوقود الأحفوري أثناء التحلل الطبيعي للحيوانات والنباتات. وبعد ملايين السنين من التطوير، أصبحت الموارد المتجددة متاحة، ويمكن أيضًا استكمالها في فترة زمنية قصيرة من خلال العمليات الطبيعية. هناك أيضًا بعض الموارد المتجددة التي لا يمكن للبشر تعديلها أو استهلاكها، مثل الطاقة الشمسية، بينما قد يتم تدمير البعض الآخر وجعله غير قابل للاستخدام،

مثل المياه. إنتاج النفايات على سبيل المثال، يمكن للنفايات الناتجة عن العديد من القطاعات مثل الصناعة والزراعة وإنتاج الطاقة أن تلوث المياه والهواء والتربة وتسبب ضررًا للإنسان والكائنات الحية الأخرى في البيئة. تنتج صناعة الجلود والدباغة كمية كبيرة من المخلفات السائلة، بالإضافة إلى المواد الكيميائية السامة والمسرطنة. تحتوي هذه النفايات السائلة أيضًا على مواد عضوية مثل الدهون، كما أن بعض الصناعات تطلق غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، تساهم هذه الغازات في تغير المناخ. علاوة على ذلك، يجب توليد نفايات مثل الفضلات البشرية، والتي سيتم تصريف معظمها في مياه الصرف الصحي، كما أن التخلص من النفايات بشكل غير صحيح مصدر ضرر للإنسان. في الأماكن التي قد تلوث الطعام والمياه التي يأكلها الناس، خاصة عندما تحتوي هذه النفايات على مسببات الأمراض، يجب توفير خدمات الصرف الصحي لمنع دخول المياه الملوثة بهذه النفايات إلى الناس. مراحل تطوّر علاقة الإنسان بالبيئة يعيش الإنسان في بيئة وبيئة حيوية، وهي ضرورية بالنسبة له، ولكنها ضرورية لبقائه على قيد الحياة. لأنها من مكونات البقاء، لأن الهواء والماء والتربة من ناحية، تعتبر الأشجار والغابات من العناصر الأساسية للإنسان. من ناحية أخرى، لضمان التوازن البيئي، لا يمكن أن يكون المرء بصحة جيدة أو مستقيماً بدون الحياة، فالعلاقة بين الإنسان والبيئة ضرورية للحياة ومكونات ضرورية. لقد مرت العلاقة بين الإنسان والبيئة بمراحل متعددة ومراحل مختلفة، وقد رسمت كل مرحلة شكلاً معينًا للعلاقة بين الإنسان والبيئة ينعكس في وعيه وثقافته وخبراته الحياتية المتراكمة.

1 - المرحلتان الأولى والثانية إن التفاعل بين الإنسان والبيئة هو تفاعل بسيط وهادئ، وفي هذه العملية لا يؤثر على مكونات البيئة المختلفة، وينتقل الإنسان من مرحلة الاعتماد بشكل حصري تقريبًا على النباتات إلى مرحلة صيد الحيوانات. حيث اخترع وطور العديد من طرق الصيد، تتميز المرحلة الانتقالية بتأثير بيئي أكبر على الإنسان من ذي قبل، حتى لو كان لا يزال محدودًا.

2 - المرحلة الثالثة نظرًا لاعتماد الإنسان الكبير على الزراعة، تتميز هذه المرحلة بنوع من الاستقرار. لأن الإنسان طور مياه الأنهار في الزراعة، فقام ببناء السدود والقنوات المختلفة، وطور الزراعة، والزراعة، وأساليب الري، وكان بدأ التأثير البيئي في الظهور بوضوح.

3 - المرحلة الرابعة هذه هي مرحلة الثورة الصناعية وتجلياتها العديدة التي يعتمد فيها الإنسان بشكل كبير على التكنولوجيا التي تمكنه من تحويل الموارد الطبيعية إلى سلع مختلفة. مثل استخدامه لأشجار الغابات والمنتجات الزراعية كالقطن والثروة الحيوانية. إن فضلات هذا النوع من التجارة، مثل ظهور وانتشار النفايات الأجنبية في المكونات الطبيعية للبيئة والغازات الصناعية والمبيدات الكيماوية، يجعل من المستحيل امتصاصها في الدورة الطبيعية. مما يؤدي إلى مخاطر بيئية فعلية تتمثل في التلوث البيئي ظهرت وتسبب في أضرار صحية.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا