حملة أممية جديدة: «أبطال خارقون معنيون بالعمل المناخي» لتمكين الأطفال من حماية الكوكب

أعلنت الأمم المتحدة عن إزاحة الستار عن ثماني شخصيات كرتونية جديدة، مهمتها العمل على حماية الكوكب، بهدف تمكين الأطفال

في جميع أنحاء العالم وتعزيز عملية الدفع نحو الاستدامة بحلول عام 2030 وفق ما أورد مكتب الأمم المتحدة أمس في بيان له.

«أبطال العمل المناخي الخارقون» هم وجه حملة جديدة، من المقرر إطلاقها على منصات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للأمم المتحدة، لحشد الأطفال دون سن 12 عاما بهدف التوعية بقضايا إعادة التدوير وتوفير المياه والطاقة.
وقالت نانيت براون، مديرة الحملات في إدارة التواصل العالمي في الأمم المتحدة، التي تضم أيضا أخبار الأمم المتحدة:

«نريد أن يدرك الأطفال الفرق الذي يمكنهم إحداثه من خلال الأعمال اليومية. تتشكل السلوكيات التي تستمر معنا على مدى الحياة في سن مبكرة، ونأمل أن يساعد توفير المعرفة والأدوات في بناء مستقبل أكثر استدامة».
ويقدم الأبطال الخارقون المعنيون بالعمل المناخي النصائح حول الخطوات التي يمكن للأطفال اتخاذها نحو عمل هادف لأنفسهم وعائلاتهم.

وهم يشملون وفق ذات البيان : الخبير في شؤون الطاقة، والحارس المسؤول عن إعادة التدوير، والمرشد الأخضر، والساحرة المعنية بمعالجة المياه. وسيشرك هؤلاء الأبطال الأطفال والآباء في مهام ممتعة حول موضوعات مثل الحد من البلاستيك أحادي الاستخدام، توفير الطاقة، وحفظ المياه.

أسلوب آمن ومستدام
لنأخذ على سبيل المثال دليل الأزياء، وهو عملاق أخضر اللون يتولى صناعة النسيج العالمية، والتي تعد ثاني أكبر ملوث للمياه النظيفة بعد الزراعة، وفقا لحملة الأمم المتحدة.
وتُظهر الشخصية كيف أن الأناقة لا يجب أن تكون مدعاة لهدر الملابس المستعملة، التي يجب التبرع بها وبالتالي منحها عمرا جديدا.
ونظرا لأن الأبطال الخارقين يرتدون الأقنعة، خاصة في عصر كـوفيد-19، فإن مهمتهم تشمل إقناع الأطفال بصنع أقنعة الوجه الخاصة بهم، ويفضل أن يكون من القماش المعاد تدويره.

قول الحقيقة
ووفق بيان الأمم المتحدة فان «البطل الخارق المعني الذي يقول الحقيقة يملك حقائق بشأن تغير المناخ ويخبر الآخرين بها. الشخصية ذات اللون الأحمر، مهتمة أيضا بشأن أفضل السبل التي يمكننا من خلالها التواصل في هذه الفترة غير المسبوقة من الأزمة الصحية العالمية.
ويشجع قائل الحقيقة الأطفال على اكتشاف الحقائق ومشاركتها مع أصدقائهم، مما يساعد على مواجهة المعلومات المضللة.
وبصفته مدافعا ضد التنمر، يشجع البطل الخارق الأطفال على الإبلاغ عن المتنمرين عبر الإنترنت والتحدث بشأن أي نوع من التمييز.
ولكن من أجل إخبار الآخرين عن الحقيقة، ينصح البطل الخارق الأطفال، أولا، بمعرفة ما هي الحقيقة. يمكن للأطفال إجراء اختبار بسيط لاختبار معرفتهم بشأن تغير المناخ، مع تقديم الإجابات والتفسيرات.

انضم إلى الفريق، وساهم في تغيير المستقبل
يمكن للأطفال وأولياء أمورهم التعرف على الأبطال الخارقين ومهماتهم العديدة من خلال عالم الرسوم الكرتونية الملونة على موقع الأمم المتحدة.
وقد تم تطوير مفهوم الحملة من قبل الطلاب في مدرسة «بارسونز» للتصميم، وهي جزء من المدرسة الجديدة، وهي جامعة مرموقة في مدينة نيويورك، مقر الأمم المتحدة.
ويدرس هؤلاء الطلاب برنامج الماجستير التنفيذي العالمي الذي يركز على قيادة التغيير الإبداعي. ولقد عملوا مع الأمم المتحدة لتبادل الأفكار حول طرق جديدة لإشراك الجمهور في أهداف التنمية المستدامة.
وتقدم أهـداف التنمية المستدامة الـ 17 مخططا لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة، من خلال معالجة الفقر المدقع وعدم المساواة وتغير المناخ والعدالة والمساواة بين الجنسين والتحديات العالمية الأخرى. الموعد النهائي لتحقيق هذه الأهداف هو 2030.
أحس الطلاب بأن الحملة الموجهة للأطفال سيكون لها أكبر الأثر في دفع التغيير التحويلي طويل المدى.
وقالت ميليسا رانكورت، المديرة الأكاديمية لبرنامج الماجستير التنفيذي العالمي في جامعة المدرسة الجديدة:
«نظرا لتسبب تغير المناخ في ضرر أكبر للناس والكوكب، كان الطلاب حريصين على تناول هذا الموضوع الملح. من خلال إشراك الأطفال، نستهدف المستهلكين وصناع القرار في المستقبل، الذين سيقودون التغيير الذي يحتاجه العالم».

اعملوا الآن من أجل غد أفضل
ويفيد التقرير ان الأبطال الخارقون المعنيون بالعمل المناخي هم جزء من حملة الأمم المتحدة المستمرة التي تحمل تحت شعار «اعملوا الآن»، وهي دعوة للعمل الفردي بشأن الاستدامة، والتي تم إطلاقها في ديسمبر 2018.
وحتى الآن، تم تسجيل ما يقرب من مليون إجراء مناخي من خلال روبوت الدردشة وتطبيق الحملة على الهاتف الجوال، مع تزايد عدد الأشخاص الذين يجعلون العمل المناخي جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا