مشروع المبادرة الخضراء للمتوسط: تمكن منذ ديسمبر 2015 من جمع طن ونصف من النفايات البلاستيكية بمدارس تونس الكبرى

مكن مشروع المبادرة الخضراء للمتوسط الذي انطلق تنفيذه فعليا في تونس منذ شهر ديسمبر 2015 من جمع طن ونصف من النفايات البلاستيكية بمدارس إقليم تونس الكبرى، أي ما يعادل 25 ألف عبوة بلاستيكية وذلك بعد تركيز آلات لتجميع النفايات بـ 36 مدرسة، وفق ما أفاد به

منسق المشروع مهدي علية يوم الجمعة المنقضي خلال ورشة عمل حول هذا المبادرة الخضراء للمتوسط.

وكان مشروع المبادرة الخضراء للمتوسط، انطلق منذ سنة 2013 بستة بلدان متوسطية وهي اسبانيا وفرنسا وايطاليا ومصر ولبنان وتونس، وبتمويل أوروبي بقيمة تناهز 4 مليون أورو في نطاق سياسة الجوار، حظيت خلاله تونس بتمويل في حدود 145 ألف يورو لتركيز آلات لجمع النفايات البلاستيكية بالمدارس.

وأفاد منسق المشروع أن الاتحاد الأوروبي يشرف على المبادرة الخضراء للمتوسط منذ انطلاقتها وإلى غاية نهاية شهر ديسمبر الجاري على أن تنقل صلاحيات الاشراف مع بداية سنة 2017 إلى كل من وزارة التربية وجمعية «الياسمين للثقافة والبيئة» وغرفة التجارة والصناعة بتونس.

وتتعلق المبادرة بتركيز آلات لتجميع النفايات وحث التلاميذ على إلقاء القوارير البلاستيكية والعبوات الغازية المصنوعة من الاليمنيوم داخلها، مبينا ان هذه الآلات مرتبطة بمنظومة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (جي بي أس) وتمكن من ارسال معطيات وبيانات ومعلومات حول كميات البلاستيك المجمعة ضمن شبكة للآلات المنتشرة بمدارس البلدان المعنية بالمبادرة.

وأوضح رئيس جمعية الياسمين للثقافة والبيئة محمد المانسي، أن الأهداف الرئيسية للمشروع تتمثل في الحفاظ على البيئة وتحقيق المردودية الاقتصادية لرسكلة البلاستيك والقوارير المستعملة، وتوعية الأطفال التلاميذ في المجال، مضيفا أن المشروع يهدف حاليا الى تكوين النوادي البيئية بالمدارس المنتفعة من المبادرة.

وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة بتونس، منير المؤخر، انفتاح الغرفة على دعم المشاريع الصناعية الداعمة لتوجهات التنمية المستدامة وتثمين النفايات مبينا أن كميات النفايات البلاستيكة المجمعة بالمدارس يتم رسكلتها من قبل شركة صناعية لإعادة استعمالها من جديد في الدورة الاقتصادية دون أن تكون عرضة للالقاء بالمدرسة أو بالطريق العام.

وقال رئيس مصلحة الأنشطة الثقافية بالمندوبية الجهوية للتربية تونس1، عبد السلام البغوري، ان «انخراط غرفة التجارة والصناعة في هذا المشروع أمر جيد، لكن من الضروري ادماج الصناعيين في الوعي البيئي لضمان احترام معايير البيئة وللحد من التلوث»، مقترحا بأن تدعم الغرفة الأنشطة الثقافية بالمدارس بهدف توعية الناشئة بالمدارس على احترام قواعد البيئة.

ومن جانب آخر، أفاد مدير المدرسة الابتدائية حي محمد علي برادس، شكري الطبيب، «أن آلة تجميع النفايات بمدرسة حي محمد علي معطبة وهو ما أيده فيه عدد من مديري المدارس المشاركين في هذه التظاهرة، مؤكدين تعرض آلات تجميع النفايات ببعض المدارس الى العطب.

وأقر رئيس جمعية الياسمين للثقافة والبيئة محمد المانسي بان «نسبة 20 % من الآلات معطبة حاليا، في حين أن 80 % منها تعمل بصفة عادية،» مؤكدا أن الآت المعطبة ستقع صيانتها في أقرب الآجال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا