الخبير الاقتصادي حكيم بن حمودة لـ «المغرب»: ارتفاع أيام التوريد بمستوى غير طبيعي يعكس ركودا اقتصاديا

شهد الاحتياطي من العملة الأجنبية وفق بيانات البنك المركزي اليومية ارتفاعا متواصلا مقارنة بما شهده في العام الماضي من تراجع خطير

في الموجودات الصافية وجاء هذا التحسن رغم الركود الذي شهده الاقتصاد منذ شهر مارس الماضي نتيجة انتشار فيروس كورونا في تونس وفي العالم وهو ما يطرح التساؤل، هل أن هذا الارتفاع علامة صحية ام انه مؤشر ركود؟

جاء في بيانات البنك المركزي اليومية ارتفاع الاحتياطي من العملة الأجنبية الى مستوى اكثر من 130 يوما وذلك مند أيام وقد أشار البنك المركزي في بيانه اثر اجتماع مجلس إدارته الأسبوع الجاري ان صافي تدفقات رؤوس الأموال الخارجية مكن من تغطية العجز الجاري ودعم الموجودات الصافية من العملة الأجنبية وقد كانت السنة الماضية في نفس الفترة دون الـ80 يوم توريد.

ويتأثر الاحتياطي من العملة الأجنبية بعديد العوامل وقد لفت البنك المركزي إلى ضرورة الترفيع في نسق نشاط القطاعات المصدرة كالفسفاط ومشتقاته والطاقة لدورها الهام في التحكم في عجز الميزان الجاري وتجنب الضغوطات على الموجودات الصافية من العملة الصعبة. وذلك في ظل توقعات بتراجع عائدات السياحة ومداخيل الشغل جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويعد تراجع الطلب على العملة الصعبة لاتمام عمليات التوريد من أسباب ارتفاع احتياطي العملة الاجنبية ايضا وكانت الواردات قد تقلصت في شهر افريل بـ 46،8 ٪ وهي نسبة تراجع غير مسبوقة. إذ أن فاتورة الواردات وتراجعها كان لها تاثير مباشر في ارتفاع الاحتياطي من العملة الصعبة كما تراجعت الصادرات بنسبة لم تشهدها منذ عقود وفق المعهد الوطني للإحصاء في تحليله الخاص بنتائج التجارة الخارجية لشهر افريل لتراجع الصادرات بنسبة 48،9 ٪، وتشير التحاليل الى ان ارتفاع الاحتياطي من العملة الصعبة دليل انكماش وركود وليس علامة صحية فقد اوضح حكيم بن حمودة الخبير الاقتصادي وزير المالية الاسبق في تصريح لـ«المغرب» الى ان الارتفاع الذي يشهده الاحتياطي من العملة الصعبة سيتواصل الى نهاية السنة باعتبار ان فترة ركود الاقتصاد التونسي ستكون طويلة جدا، واضاف بن حمودة ان ما يشهده الاحتياطي من العملة الصعبة من ارتفاع هو خالة غير طبيعية ناجمة عن الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد والعالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد وبين المتحدث ان من عوامل ارتفاع الاحتياطي بالاضافة الى تقلص الواردات ووصول الهبات والقروض والمساعدات التي تحصلت عليها تونس من عديد الاطراف الدولية.

هذا المستوى غير العادي للعملة الأجنبية له كذلك اثار ايجابية وفق المتحدث اذ سيساهم في استقرار الدينار الذي بدورة سيساهم في التحكم اكثر في التضخم وتجنب مؤشر سلبي اخر. واكد ين حمودة ان الاحتياطي من العملة الاجنبية سيعود الى النزول عندما تعود عجلة الاقتصاد الى الدوران.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا