بعد مضي ثلثي السنة: تعمق تراجع الاستثمارات المصرح بها

بعد مرور ثلثي السنة مازالت الاستثمارات في الصناعات المعملية والخدمات ذات الصلة في تراجع مستمر من شهر

إلى آخر وفق البيانات التي تنشرها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد بصفة دورية.

تشير كل الأرقام الرسمية إلى أن سنة 2019 لن تكون سنة بداية تحسن الاستثمارات فقد سجلت الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية تراجعا في الاستثمارات المصرح بها بالنسبة إلى مجموع الصناعات المعملية بـ 26.3 % بحجم 1.9 مليار دينار مقابل 2.5 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الفارط.

وباستثناء صناعات النسيج والملابس والصناعات الميكانيكية والكهربائية اللتين سجلتا تطورا بـ 41.2 % و8.7 % على التوالي سجلت بقية الصناعات تراجعا بلغ 76.2 % في صناعات الجلد والأحذية وهي أكثر الصناعات تراجعا. وبخصوص الاستثمارات الأجنبية بنسبة 100 % فقد تراجعت بأكثر من 32 %.

وتقاربت نسب التراجع في كل الجهات حيث بين الجدول الخاص بالتوزيع حسب الجهات أن جهات شرق البلاد وغربها سجلت تراجعا بين 26 % و27 %.

وتواصل تراجع الاستثمارات في مناطق التنمية الجهورية حيث بلغت في الثمانية أشهر الأولى تراجعا بنسبة 21.3 %. ياتي هذا التراجع على الرغم من كل الحوافز المقدمة حيث تتمتع الاستثمارات المنجزة في الأنشطة الاقتصادية المنصوص عليها بقانون الاستثمار بامتيازات التنمية الجهوية وهي أساسا حوافز مادية تتمثل في منحة تنمية جهوية ومنحة تطوير القدرة التشغيلية وإسناد مساهمة في رأس المال لفائدة المؤسسات المحدثة إلى جانب امتيازات جبائية.

وفي ما يتعلق بالاستثمارات في الخدمات فقد تراجعت بـ 30 %، والتراجع شمل كل جهات البلاد من الشرق والغرب. وسجل شهر أوت 204 مشروعا وإحداث 2518 موطن شغل،

وسجّل الميزان التجاري الصناعي عجزا بـ 6.2 مليار دينار مقابل 6.7 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الفارط.

ويعكس التراجع المسجل في كل القطاعات ضعف أداء الإجراءات التي يتم اتخاذها بالإضافة إلى ان ما تم التعويل عليه من خلال قانون الاستثمار الذي كان قد دخل حيز التطبيق في افريل 2017 لم يحصل وان الجانب التشريعي غير كاف لدفع الاستثمار في كل الجهات دون استثناء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا