صناعة الروائح ومواد التجميل: 58 % حجم السوق الموازية و75 % الفارق بين الصادرات المعلن توجهها إلى تونس والواردات المصرح بها

قال حاتم المزيو رئيس الغرفة النقابية الوطنية لصانعي الروائح و مواد التجميل بتونس أن الإجراءات التي تم اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد أظهرت

عدم جدواها لافتا الى أنها عكرت المناخ الاقتصادي. وأضاف المزيو خلال اليوم الإعلامي المنتظم أمس لتقديم نتائج دراسة قطاعية حول «الضغط الجبائي والحواجز غير الجمركية: تقوية للاقتصاد الموازي» ان الإجراءات كانت أحادية الجانب.

أشار حاتم مزيو إلى ان الهدف من هذه المناسبة التحسيس بالصعوبات التي يعيشها القطاع المتأثر بالإجراءات الجبائية مما نتج عنها تعثر القطاع وعدم القدرة على المحافظة على نسق خلق مواطن الشغل،

الدراسة التي تم تقديمها تضمنت تقديرا لرقم معاملات قطاع الروائح ومواد التجميل بنحو 1.5مليار دينار أي ما يمثل 1.35 % من الناتج المحلي الإجمالي وذلك حسب المعهد الوطني للإحصاء، ودائما حسب الدراسة يقدر معدل استهلاك الفرد لمواد التجميل والروائح 106 دنانير ويشهد حجم الاستهلاك هذا تطورا سنويا بـ5 % ومن المتوقع ان يرتفع في العام الحالي الى 129 دينارا.

فيما بلغ حجم الواردات في العام 2017 ما حجمه 314.8 مليون دينار وتمثل إجمالا 0.63 % من الواردات الجملية للبلاد التونسية ويمثل ايضا 1.65 % من العجز التجاري الجملي الذي بلغ العام 2018 نحو 19 مليار دينار. ويوفر القطاع 20 ألف موطن شغل ينقسمون بالتساوي بين مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة. اما بالنسبة الى مزودي تونس فتأتي فرنسا في المركز الأول تليها اسبانيا ثم ايطاليا ومصر.

ويعد قطاع صناعة الروائح ومواد التجميل من القطاعات المصدرة أيضا يقدر حجم صادراتها بـ216 مليون دينار ويغطي 57 % من الواردات التي يقدر معدل قيمتها بـ 378 مليون دينار، وتصدر تونس أساسا إلى ليبيا وسنغافورة وفرنسا والإمارات العربية المتحدة وايطاليا والمغرب .

هذا القطاع هو أيضا كغيره من القطاعات تأثر بالتجارة الموازية وقد جاء في الدراسة التي تم تقديمها حول القطاع غير المنظم من الروائح ومواد التجميل وأنه يمثل 58 % من القطاع المنظم. وتتغذى التجارة الموازية أساسا من المواد الموردة بطريقة غير شرعية والتقليد والمواد المصنوعة في ورشات غير قانونية والسوق الموازية. ويعد الفارق بين الصادرات الموجهة الى تونس والمصرح بها والواردات المصرح بها بنسبة 75 %.

أما في ما يتعلق بالضغط الجبائي على صناعة الروائح ومواد التجميل فأشارت الدراسة إلى تطور الضغط الجبائي على الواردات بين 2016 و2018 بنسبة 100 %.

وكان قانون المالية للعام 2018 قد تضمن اجراءات تتمثل في الترفيع في المعاليم الديوانية من 20 % الى 30 %، والترفيع بنقطة في الأداء على القيمة المضافة وإقرار المعلوم على الاستهلاك ب 25 % هذا دون اعتبار الإتاوة على العائدات. وفي مجموع مؤشر الضغط الجبائي بلغت نسبته 84.5 % وهو الأعلى بالنسبة للبلدان الشبيهة بتونس (الجزائر والمغرب ومصر والأردن).

ومن العوائق المفروضة على الواردات المراقبة الفنية وهو ما يؤخر رفع الشحنات وإقرار نسخة من التصريح للتصدير من البلد مصدر البضاعة والترخيص بالتوريد الذي يأخذ وقتا طويلا للحصول عليه وهو ما يفرض معاليم إضافية تعطي الفرصة للقطاع غير المنظم.

تعد صناعة الروائح ومواد التجميل غير متطورة في تونس مقارنة بقطاعات صناعية أخرى وتوجد شريحة واسعة من المهنيين لم تطور من قدراتها وبقيت طرق العمل تقليدية وغير منظمة.

وتعد المعاليم الموظفة على المواد المصنوعة محليا عائقا أمام اتساع هذه الصناعة بالإضافة إلى صغر السوق التونسية وصعوبات التصدير أمام الشركات المتعددة الجنسيات العملاقة .

وقد لفتت الدراسة إلى أن الحريف اصبح أكثر تشددا فيما يتعلق بجودة المنتوج والتعبئة وهو ما يفرض جهودا إضافية لا تقدر عليها المؤسسات.

وتضمنت الدراسة توصيات لاجل النهوض بهذا النشاط ومن بين هذه التوصيات الغاء المعلوم على الاستهلاك الموظف على الروائح ومواد التجميل وإلغاء المعاليم الديوانية الموظفة على توريد المواد الأولية الى جانب الغاء التسبقة على الاداءات على العائدات وحذف التصريح للتوريد ومرافقة المهنيين لتسهيل التصدير الى الاسواق المجاورة وافريقيا جنوب الصحراء. وتحسيس المسؤولين بالدولة بضرورة مزيد مكافحة التقليد والتهريب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية