في ندوة صحفية مشتركة: الباهي يؤكد تجميد أسعار المواد المدعمة خلال رمضان ويحذرالمضاربين من العقوبات السجنية

• وزارة التجارة ستلجأ إلى التسعير المحوكم في حال وجود شطط في أسعار بعض المواد

نظمت وزارتا التجارة والفلاحة ندوة صحفية يوم أمس برئاسة الحكومة بالقصبة لعرض مختلف الاستعدادات لشهر رمضان المعظم سواء على مستوى العمل الرقابي أو على مستوى تزويد السوق بالمنتجات الفلاحية والغذائية الأساسية ،حيث وجه وزير التجارة رسالة طمأنة إلى المستهلك التونسي مفادها توفر جميع المنتوجات خلال شهر رمضان نافيا أن يقع الترفيع في أسعار المواد المدعمة خبز/زيت نباتي/سكر/الحليب.

لم تقف رسالة وزير التجارة عمر الباهي عند الطمأنة ،فقد كذب الوزير الشائعات المتداولة عن الأسعار وعن وجود زيادات إستثنائية في أسعار المواد الاستهلاكية معتبرا أن هذه الشائعات من شأنها أن تكون مبررا لبروز ممارسات الاحتكار، ولم ينف الباهي لدى مداخلته وجود ضغوطات في بعض المنتوجات خاصة بالنسبة للمواد الحساسة مؤكدا حرص وزارته و مختلف الاجهزة الرقابية على تأمين إنتظامية تزويد السوق خلال شهر رمضان والتصدي لمختلف الممارسات غير القانونية التي تبرز في المجال وذلك من خلال تفعيل اللجنة الوطنية واللجان الجهوية للتحكم في الأسعار ووضعها تحت الإشراف المباشر لرئيس الحكومة وتشبيك تحركات مختلف الأجهزة الرقابية،الى جانب عقد سلسلة من الإجتماعات الإقليمية بمشاركة السادة الولاة ومختلف الفاعلين بما في ذلك القيادات الأمنية العليا .

في ما يتعلق بجانب التزويد، فقد أكد الباهي برمجة مستويات الإنتاج وتكوين المخزونات التعديلية مع اللجوء إلى التوريد بالنسبة لبعض المواد التي تشهد عجزا هيكليا في العرض على غرار اللحوم الحمراء معتبرا ان مبدأ التوريد لا يقصد منه الإضرار بالإنتاج المحلي ،فالكميات الموردة هي فقط لمعاضدة الإنتاج المحلي على تلبية حاجيات المستهلك التونسي
وأضاف الوزير انه قد يقع اللجوء الى التسعير المحوكم في صورة وجود شطط في أسعار بعض المواد، وهو ما حدث مع مادة البيض حين تدخلت وزارة التجارة ووضعت تسعيرة بـ840 مليم لـ 4 بيضات على إمتداد 6 اشهر وفقا لما ينص عليه القانون ومع إنتهاء المدة صعدت الأسعار مجددا لتصل الى 1000 و1050 مليم لاربعة بيضات.

كما إلتزم منتجو المياه المعدنية بالقيام بتخفيضات في أسعار البيع بنسبة 5 % وتكوين مخزون احتياطي في حدود 100 مليون لتر خلال الموسم الصيفي، وقال الباهي ان هناك اجتماعات بين الوزارة والغرفة الوطنية لتجار الجملة والمساحات التجارية الكبرى لضمان تزويد السوق بالمواد الغذائية في الآجال وبالكميات المطلوبة وبرمجة تخفيضات في عدد من المواد (السكر السائب- الزيت النباتي المدعم – السميد – الفرينة – العجين الغذائي) وقد تم الاتفاق حول تخصيص كميات بالمساحات التجارية الكبرى من التمور لعرضها بسعر 8,5 د/الكلغ للعموم.
وبخصوص الأسعار التي وضعتها وزارة التجارة للغلال واللحوم والخضرفهي كما يلي :

البطاطا بين 1100/1300مليم/ كلغ والطماطم بين 1100و 1400 مليم ،فلفل بين 1800/ 2000 والبصل بين 700 و800 مليم، المعدنوس بين 350/ 500 مليم .
أما عن الغلال ، فستتراوح أسعار الفراولة بين 2000/ 3000 مليم للكلغ وتفاح 2500/ 5000 مليم ودقلة بين 4000/ 12000.

أما عن اللحوم فقد حدد ت الوزارة هامشا للأسعار للكلغ تراوح بين 21 دينار و27 دينار للحم البقري والضأن بين 23 و26 دينار والدجاج بين 6 دنانير و6400 والبيض بين 900 و1000 لأربع بيضات وهو ما يعني ضمنيا الترفيع في تسعيرة البيض، كما ستبقى أسعار اللحوم الحمراء بعيدة عن متناول المستهلك أمام هذا الارتفاع المشط ، فالقفة التي ستحمل 6 مواد أساسية لن تقل عن 40 دينار، هذا وفي حال وقع الحفاظ على هذه المستويات من الأسعار.

ومن أجل ضمان استقرار الأسعار عند هذا الحد ولا تصل الى الشطط، عملت وزارة التجارة على وضع منظومة رقابية شاملة للتصدي للإحتكار والممارسات المخلة بشفافية المعاملات الاقتصادية، حيث تحدث كاتب الدولة للتجارة الداخلية سمير بشوال انه وقع وقعت برمجة عمل رقابي سيستهدف المنتجات الفلاحية الطازجة والمواد الغذائية العامة والمواد المدعمة والمقاهي وفضاءات الترفيه خلال النصف الأول من شهر رمضان، فيما سيتجه تركيز الجهد الرقابي خلال النصف الثاني إلى مستلزمات العيد من حلويات وملابس وأحذية ولعب.

وأضاف بشوال أن الرقابة ستكون على 4 مستويات ،مخازن التبريد و المخازن العشوائية وحركية النقل عبر الطرقات وأسواق الجملة و التفصيل ووحدات الصنع والإنتاج وسيقع الاعتماد على فرق رقابة قارة بالأسواق بشقيها و فرق متحركة إلى جانب القيام بحملات قطاعية وطنية وإقليمية ومداهمات نوعية مشتركة مع الأمن .
أما عن العقوبات التي سيقع تسليطها على المخالفين بمختلف أشكالهم ، فإن وزارة التجارة ستفعل الإجراءات الردعية والعقوبات الإدارية (الحجز، الغلق، المنع من التزود) وإذا لزم الأمر تطبيق عقوبات سجنية حسب ما أكده بشوال.
وقد اكد الباهي تسجيل مخالفات تبعتها خطايا مالية كبرى و قد وصلت العقوبات في بعض الحالات لاسيما في ما يتعلق بالمواد المدعمة الى عقوبات سجنية .

جدير بالذكر أن موسم رمضان يشهد إرتفاعا في حجم الاستهلاك ،ترجمته وزارة التجارة في الأرقام التالية ،ارتفاع إستهلاك الخبز بأنواعه ب186 في المائة والحليب الطازج ب544 % واللحوم الحمراء ب56 % ولحوم الدواجن 45 % ودقلة 114 %.

و في ما يتعلق بمادة الزيت النباتي المدعم ،فقد أكد الوزير أنه سيكون متوفرا خلال شهر رمضان خاصة بعد ضخ مؤخرا 15 ألف طن ، وقد أوضحت مديرة الأسعار والمنافسة كريمة الهمامي في تصريح ل» المغرب» أنه لن يكون هناك توريد إستثنائي للزيت خاص بشهر رمضان مبينة أن الحاجيات السنوية تقدر ب160 آلف طن ويقع توريد 165 ألف طن وسيقع الاعتماد على 5 آلاف طن الإضافية لضخ جزء منها خلال شهر رمضان لتلبية حاجيات الاستهلاك .
أ. الباشا

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا