صندوق النقد العربي: توقعات بتقلص الميزان التجاري واستمرار ارتفاع التضخم الاساسي

قال تقرير آفاق الاقتصاد العربي في عدد افريل 2019 انه من المتوقع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في تونس إلى 2.7%

عام 2019 ،مقارنة مع 2 % للنمو المحقق عام 2018 ،ذلك في ظل التعافي التدريجي للنشاط الاقتصادي، وارتفاع متوقع لنمو قطاع الخدمات، وبدء الإنتاج من «حقل نوارة» للغاز الطبيعي الذي سيساعد على تلبية جزء من الطلب المحلي على الطاقة، وتقليل كلفة الواردات النفطية.

يتوقع التقرير أيضا ارتفاع النمو في عام 2020 إلى 3.1 % مدعوما بالنمو المتوقع لمستويات النشاط الاقتصادي في قطاع السياحة الذي شهد زخما 2018 ،ومن المتوقع أن يواصل نموه التصاعدي في عام 2020 بعد انقضاء فترة الانتخابات التي ستشهدها البلاد عام 2019 إضافة إلى زيادة متوقعة للنشاط في القطاع الصناعي والخدمات يُشار إلى أن الحكومة تستهدف زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5 في المائة، وخفض البطالة إلى 12 % بنهاية 2020 ،مقارنة بنحو 15 % للمستويات الحالية، من خلال إدخال منوال تنموي جديد. في هذا الإطار، تعتزم الحكومة زيادة مرونة أسعار الصرف، وتعزيز الاحتياطيات من العملة الأجنبية، وتقديم الدعم المالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة.
إضافة إلى ما سبق، تسعى الحكومة إلى تنفيذ عدد من الإصلاحات في إطار اتفاق «تسهيل الصندوق الممدد» مع صندوق النقد الدولي الذي يدعم البرنامج الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة التونسية وتهدف في إطاره إلى خفض مستويات عجز الميزانية إلى 3 % بحلول عام 2020 ،وخفض فاتورة الأجور في القطاع العام إلى 12.5 % من الناتج المحلي

الإجمالي، بالمقارنة مع 14 % في الوقت الحالي، وخفض الدعم، وإصلاح نظام المعاشات، وإعادة هيكلة الشركات العمومية التي تسجل عجزا، وخفض الدين العام دون مستوى 70 % من الناتج المحلي الإجمالي.
أما بخصوص التضخم وما شهده من ارتفاع لم يسجل على مدى عقدين ماضيين فقال النقد العربي أن ابرز الملاحظات انه بخصوص المواد المدعمة والتي تمثل 26.3 % فإن الضغوطات التضخمية ستظل قائمة، وتتعلق بالأساس بأسعار المحروقات وعدد من البضائع التوجه نحو الضغط على نفقات الدعم.

أما بالنسبة إلى الأسعار المنتجات الغذائية الطازجة التي تمثل 13.9 % من سلة الاستهلاك فمن المنتظر أن يستقر معدل تضخمها خلال السنتين القادمتين في مستويات أقل نسبيا من تلك المسجلة في عام 2018، مدعومة بتحسن آفاق الإنتاج بعد الأمطار الأخيرة. اما في ما يتعلق بالتضخم الأساسي (أي دون المواد المدعمة والمواد الغذائية الطازجة) فان الضغوط على سعر صرف الدينار وكلفة الأجور ستساهم في إبقاء التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة نسبيا وسوف يحول دون عودته نحو مستوياته المعتادة على المدى المتوسط.

اما بالنسبة إلى السياسة النقدية فقال التقرير أنها ستتأثر بمسارات الطلب الخارجي المتأتي من منطقة اليورو، وبالتطورات على صعيد الأسعار العالمية للمواد الأساسية والمحروقات، بالإضافة الى السياسة النقدية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة اليورو خاصة في ظل اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى وضع حد لبرنامج إعادة شراء الأصول كخطوة أولى نحو الانتقال إلى تقييد السياسة النقدية، وما لذلك من انعكاسات على سعر صرف الدولار واليورو وعلى تكاليف المديونية التي تتحملها الدول النامية في الأسواق المالية العالمية.

وأشار التقرير إلى انه سيتم خلال عامي 2019 و2020 تركيز البنك المركزي على دعم المكتسبات التي تحققت في ظل الإصلاحات السابقة من خلال تنشيط سوق المشتقات المالية، وتعزيز دورها كمحفز لسوق الصرف. في هذا الإطار، يعمل البنك المركزي التونسي حاليا على إعداد نص قانوني لإدراج المشتقات المالية طويلة الاجل لتغطية مخاطر الصرف والفائدة كعقود مبادلة أسعار الفائدة وعقود مبادلة العملات. كما يعمل البنك على إعداد إطار قانوني لهذه العمليات وتحديدا اتفاقية (ISDA )يتلاءم مع المعايير الدولية الصادرة عن الجمعية الدولية للمبادلات والمشتقات.

من المتوقع ايضا أن ينخفض العجز في الميزان التجاري الى 5.5 مليار دولار مع توقعات باتساع عجز ميزان الخدمات وعائدات الشغل الى نحو 0.3 مليار دولار مقارنة بـ0.2 مليار دولار العام 2018، اما بالنسبة الى التحويلات فانه من المتوقع ارتفاع الفائض الى 1.9 مليار دولار في العام 2019، ومن المتوقع ايضا أن يتراجع العجز في الميزان الجاري الى 3.9 مليار دولار .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499