لوقف آلة الحرب الصهيونية عن الاستمرار في إبادة غزة هل يوقف الغرب مبيعات الأسلحة لإسرائيل ؟

طالبت منظمات دولية منذ تصاعد حدة الحرب في قطاع غزة

ورفض الإحتلال وقف إطلاق النار وعدم امتثاله لأمر محكمة العدل الدولية الداعي لاتخاذ إجراءات احترازية في قطاع غزة لمنع حدوث "إبادة جماعية" ، طالبت الدول الكبرى بفرض عقوبات موجهة وحظر تسليح على إسرائيل، لضمان امتثالها للأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية وأيضا القرار الصادر قبل يومين عن مجلس الأمن. وسبق أن دعت منظمات إغاثية وحقوقية لوقف بيع الأسلحة إلى إسرائيل، بما فيها أوكسفام وسيف ذي تشيلدرن وكريستيان إيد وأمنستي إنترناشونال والإغاثة الإسلامية ومنظمة ''هيومن رايتس ووتش''. ومثل عدم امتثال إسرائيل للقرار الأخير ومن قبله قرارات محكمة العدل الدولية واستمرارها في خطة اجتياح رفح ،ضربة للديمقراطية التي تتغنى بها الولايات المتحدة الأمريكية الداعم والحليف الأول لكيان الإحتلال .

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي، بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم محاكمتها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" .يشار إلى أن محكمة العدل الدولية طلبت نهاية جانفي الماضي، من إسرائيل اتخاذ جميع التدابير لمنع أي أعمال يمكن اعتبارها إبادة جماعية.كما طلبت منها ضمان عدم قيام الجيش الإسرائيلي بأي أعمال إبادة، ومنع أي تصريحات أو تعليقات عامة يمكن أن تحرض على ارتكاب إبادة جماعية في غزة.كما قدمت جنوب إفريقيا اتهاما جديدا بداية شهر فيفري لتوسيع التدابير المعلنة بعد استمرار إسرائيل في حربها دون هوادة .
توتر داخل كيان الإحتلال
وإلى جانب الجدل الدولي الذي أثاره عدم التزام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بالقرار الأممي الصادر عن مجلس الأمن والداعي إلى وقف فوري للحرب على غزة خلال رمضان ، فقد خلف القرار ضجة واسعة داخل إسرائيل ودعوات لاستقالة بنيامين نتنياهو بعد امتناع الولايات المتحدة عن إسقاط القرار باختيارها عدم إستعمال حق النقض الفيتو .وأثار القرار الذي جاء بعد 174 يوما من الحرب في غزة ، حالة من الإرباك والقلق لدى أوساط مختلفة داخل إسرائيل، حيث تزايدت الاتهامات الموجهة لنتنياهو بسعيه للحصول على أهداف شخصية تدعمه سياسيا لدى مناصريه وداخل حزبه عبر اعتماد سياسة التهديد ضد الولايات المتحدة الأمريكية واختياره مواصلة التصعيد اللفظي وتراجعه عن إرسال وفد الوزاري إلى واشنطن، الذي كان يفترض أن يبحث ملف موضوع اجتياح رفح والخطط البديلة والممكنة .
ووفق مراقبين جاء الخلاف بين نتيناهو وبايدن بالأساس بسبب التعنّت الإسرائيلي والتمسك بخطة اجتياح مدينة رفح رغم التحذيرات الدولية المتزايدة. وبعد تصريحاته الأخيرة ومنعه وفد بلاده من زيارة واشنطن ، واجه نتنياهو هجوما حادا من الإعلام والمحللين في إسرائيل محملين إياه مسؤولية ماوصفوه بالتدهور الخطير في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وعبّرت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' عن موقفها بانتقاداتها اللاذعة لنتنياهو بنشر رسم كاريكاتير بحجم كبير على صفحتها الأولى هذه المرة يبدو فيه نتنياهو صغيرا مقابل العملاق بايدن، وهما في حالة ليّ ذراع، وفوق الرسم كتبت ''حالة انكسار''.وقالت ''يديعوت أحرونوت'' في تقريرها عمّا حصل إن ''هناك من يدّعي في واشنطن أن نتنياهو يلحق ضرراً بالعلاقات لاحتياجات سياسية، أما هو فغاضب على أمريكا، ويلغي الوفد لواشنطن''. وتضيف:''في السطر الأخير؛ هذا التحالف الأهم من كل شيء يهتز''.ولفتت صحف أخرى لوجود قلق كبير في المؤسسة الأمنية من تدهور العلاقات، ومن تدهور مكانة إسرائيل في العالم. وذهبت "هآرتس" لدعوة نتنياهو لتقديم استقالته، إذ قالت، في افتتاحيتها، أمس إن ''نتنياهو يستطيع إضافة أزمة دبلوماسية مع الحليفة الأكبر في سجل إخفاقاته ''.

وقف التسليح
وفي نفس السياق نشرت صحيفة ''الغارديان'' تقريرا جاء فيه إن عددا من النواب في مجلس العموم البريطاني وأعضاء مجلس اللوردات أرسلوا رسالة إلى الحكومة تحثها على وقف صفقات الأسلحة لإسرائيل وفق مانشرته ''القدس العربي''. وقال التقرير إن الضغط في البرلمان يزداد على الحكومة لمنع صفقات الأسلحة وسط إشارات عن نية إسرائيل تجاهل قرار مجلس الأمن الدولي المطالب بوقف فوري لإطلاق النار. وفي رسالة وقّعها أكثر من برلماني بريطاني وجهت إلى وزير الخارجية ديفيد كاميرون، حيث أشاروا فيها إلى التحركات التي اتخذتها الدول الأخرى في الأسابيع الماضية، مثل كندا التي أعلنت وقف صادرات السلاح إلى إسرائيل.
ويواجه الوزراء دعوات من وزير خارجية الظل في حكومة العمال المعارضة لنشر النصيحة القانونية إلى الوزراء بشأن خرق إسرائيل القانون الدولي الإنساني، بشكل يؤدي إلى تعليق مبيعات السلاح مباشرة. وتقول الصحيفة إن الرسالة نسقتها النائبة العمالية زارا سلطان، ووقّع عليها 107 نواب في البرلمان، و27 عضوا في مجلس اللوردات، بمن فيهم بيتر هين، وزير الخارجية السابق في حكومة العمال، وعضو مجلس اللوردات حاليا.
ووقّع على الرسالة زعيم نواب الحزب الوطني الأسكتلندي في مجلس العموم، ستيفن فلين، وكذا وزيرة الظل السابقة جيس فيليبس، وعضو مجلس اللوردات نوشينا مباريك. ومن بين الموقّعين عليها السكرتير العام الدائم السابق لوزارة الخارجية جون كير، والوزيرة العمالية السابقة تيسا بلاكستون.وقد دعم التحرك الذي قادته سلطانة 46 نائبا عماليا، وكل الكتلة البرلمانية للحزب الوطني الأسكتلندي في مجلس العموم تقريبا.
وجاء في الرسالة أن “التعامل كالمعتاد” في بريطانيا مع صفقات الأسلحة “أمر غير مقبول بالكامل”. وأضاف الموقّعون أن الأسلحة المصنعة في بريطانيا تستخدم في غزة، مشيرة إلى تحقيق للأمم المتحدة نُشر قبل فترة، ووجد أن مقاتلات “أف-16” بقطع غيار بريطانية، كانت مسؤولة عن قصف أطباء بريطانيين في غزة.
وورد في الرسالة، أن بريطانيا قامت خلال الحربين السابقتين في غزة، بتعليق صفقات السلاح إلى إسرائيل، واليوم ''فشلت الحكومة بالتحرك، مع أن حجم العنف الذي ارتكبه الجيش الإسرائيلي أشد فتكا''.
ولا تشترك بريطانيا في موقفها مع أمريكا التي ترى أن قرار مجلس الأمن غير ملزم ، وزاد كاميرون من نقده لإسرائيل في الأسابيع الماضية. ورغم أن قرارا بوقف بيع السلاح لإسرائيل يحتاج إلى حكم قانوني معقد، فإنّ مراقبين يرون أن وقف تسليح إسرائيل من شأنه الضغط عليها ودفعها للقبول بوقف لإطلاق النار.
المفاوضات مستمرة وخلاف بشأن عودة النازحين
من جهة أخرى قالت وسائل إعلام إن المفاوضات غير المباشرة مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، فيما يتركز الخلاف الرئيسي بشأن عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة.
يأتي ذلك غداة تقارير إعلامية إسرائيلية، عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وأن تل أبيب استدعت وفدها المفاوض من العاصمة القطرية الدوحة.ونقلت هيئة البث عن مصادر إسرائيلية لم تسمها أنه "على الرغم من رد حماس السلبي على المقترح المتعلق بصفقة تبادل (للأسرى)، فإن المفاوضات مع الحركة مستمرة'' وفق الأناضول.
فيما أفاد مصدر أجنبي مطلع بأن "نقطة الخلاف الرئيسية تتمحور حول عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة، لكن لا يزال بالإمكان التوصل إلى تسوية".وأجبر القصف نحو مليوني فلسطيني على النزوح من مناطقهم في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما، ويقطنه حوالي 2.3 مليون نسمة في أوضاع كارثية.
وتتضمن هذه الرؤية 4 نقاط رئيسية هي: وقف إطلاق النار الشامل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وعودة النازحين، وتبادل حقيقي للأسرى.وتأسر تلّ أبيب في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و100 فلسطيني، وتقدر وجود نحو 134 محتجزا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل 70 منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.

مطالبات بمحاسبة إسرائيل

من جهتها طالبت الجماعة الإسلامية في لبنان،أمس الأربعاء، الدولة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة إسرائيل على "مجزرة الهبارية" التي راح ضحيتها 7 مسعفين باعتبارها "جريمة حرب" وفق الأناضول.
وفجر الأربعاء، قتل 7 مسعفين وجرح 4 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مركزا للجمعية الطبية الإسلامية في بلدة الهبارية جنوب لبنان، وفق مصدر محلي للأناضول.ووضعت الجماعة في بيان "هذه الجريمة النكراء بعهدة المؤسسات الإنسانية والحقوقية والأممية والعربية"، وطالبت "بإدانة مرتكبها ومحاسبته عليها كجريمة حرب".
وأدانت "العدوان الإسرائيلي الجبان والغادر الذي استهدف مجموعة من المسعفين يقومون بواجبهم الإنساني في تقديم المساعدات الصحية لأهالي منطقة العرقوب".وفي أول تصريح رسمي، علّق وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن على الهجوم عبر منصة "إكس" قائلا: "مرة جديدة تعلن قوات الاحتلال الإسرائيلي عداءها المطلق لجميع المواثيق الدولية وحقوق الإنسان".وأضاف أن إسرائيل "قصفت رجال الإسعاف المتواجدين في مركزهم في بلدة الهبارية المقاوِمة، للسهر على إنقاذ أهلنا من مخاطر عدو لا يفقه سوى لغة القتل وسيل الدماء".وأكمل: "هذه مجزرة جديدة نضعها بين يدي المجتمع الدولي ومجلس الأمن".

الجيش يخلي مستشفى ناصر بالقوة
ميدانيا قتل وأصيب عشرات الفلسطينيين، أمس الأربعاء، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة بقطاع غزة، فيما اقتحم الجيش الإسرائيلي مستشفى "ناصر" في خان يونس (جنوب) واعتقل عددا من الكوادر الطبية ونازحين وأمر البقية بمغادرة المستشفى والنزوح.
وأفادت الأناضول بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم فجر أمس الأربعاء مستشفى "ناصر" واعتقل عدداً من الكوادر الطبية والنازحين وأصاب آخرين بجروح، وأنذر البقية بإخلاء المستشفى والتوجه نحو منطقة "المواصي" غرب مدينة خان يونس.ووفق شهود عيان فإن مئات النازحين كانوا يقيمون في مستشفى "ناصر" بعد أن بدأت منظمات إغاثية دولية في الأسابيع الأخيرة بإعادة تشغيله بعد اقتحامه الشهر الماضي من الجيش الإسرائيلي وتدمير أجزاء واسعة منه.
وفي 15 فيفري داهم الجيش المستشفى في عملية استمرت 10 أيام قتل خلالها عشرات النازحين والكوادر الطبية والمرضى داخل المستشفى واعتقل مئات النازحين ودمر وقصف مبان وأقسام مختلفة بالمستشفى، وفق وزارة الصحة بالقطاع.ومنذ بدء حربها على غزة تستهدف القوات الإسرائيلية بهجمات ممنهجة ومتواصلة المرافق الطبية والمستشفيات في مختلف مناطق القطاع، ما تسبب بتدمير المنظومة الصحية وكارثة إنسانية وتدهور في البنى التحتية.
وفي جنوب القطاع أيضاً، قتل 11 فلسطينياً وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة ضهير بمدينة رفح، فيما أصيب آخرون في غارة جوية استهدفت منزلاً لعائلة الحمايدة بالمدينة نفسها، حسب مصادر طبية فلسطينية.ووفق شهود عيان، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات منذ فجر الأربعاء، على محيط مستشفى غزة الأوروبي والمستشفى الكويتي في رفح.
كما ذكرت مصادر طبية ، بأن 3 فلسطينيين قتلوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي وإطلاق نار استهدف مجموعة من المدنيين شرق مخيم البريج، وسط القطاع.ودمرت الطائرات الإسرائيلية عدداً من أبراج "مدينة الأسرى" السكنية شمال مخيم النصيرات (وسط القطاع)، وفق الشهود.
وفي مدينة غزة التي تواجه أعنف هجمة برية إسرائيلية منذ بداية الحرب، قتل عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون في قصف جوي إسرائيلي استهدف بناية سكنية مكونة من 5 طوابق ومنزلاً لعائلة سكيك، كما ذكر شهود عيان للأناضول.وأفاد الشهود بأن نحو 25 شخصا ما زالوا عالقين تحت أنقاض البناية القريبة من مجمع الشفاء الطبي الذي تقتحمه القوات الإسرائيلية وتحاصر المناطق المحيطة به منذ 10 أيام.
وسقط 8 قتلى وعدد من الجرحى في قصف إسرائيلي استهدف مدنيين فلسطينيين قرب معبر "كارني" شرق مدينة غزة، كما أفادت مصادر طبية للأناضول.وفي شمال قطاع غزة، قتل فلسطيني وأصيب آخرون بعد استهداف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية مدنيين توجهوا إلى شرق بلدة بيت حانون لجمع أعشاب وخضروات لأكلها في ظل النقص الحاد في الغذاء.وبالوقت ذاته، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة على أراض زراعية في محيط منطقة دوار حمودة شرق بلدة جباليا، شمال القطاع.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115