Print this page

قضية المجمع الكيميائي التونسي بقابس: التمديد في المفاوضة الى يوم 21 اكتوبر

 

قررت المحكمة الابتدائية بقابس التمديد في

المفاوضة في القضية المتعلقة بـالاعتراض على الحكم الغيابي الصادر في حق ناشطين بحملة "stop Pollution"، والقاضي بسجن كل منهم لمدة سنة الى جلسة يوم 21 أكتوبر الجاري .

 كان من المنتظر أن تصدر المحكمة الابتدائية بقابس أمس الأربعاء الموافق لـ14 أكتوبر الجاري، أحكامها في ما بات يعرف إعلاميا بملف حملة "stop pollution". وقد مثل 12 مظنون فيه ن بينهم الناشط البيئي وعضو حملة «Stop Pollution» خير الدين دبية، صباح أمس الأربعاء أمام المحكمة الابتدائية بقابس، في إطار القضية المتعلقة بالاعتراض على الحكم الغيابي الصادر بحقهم، والقاضي بسجنهم لمدة سنة، إضافة إلى الحكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر بحق الأشخاص الذين وفّروا خيمة الاعتصام، وذلك بتهمة «تعطيل حرية العمل». وقد قررت هيئة المحكمة تمديد المفاوضة إلى يوم 21 أكتوبر 2026.

ووفق بيانا صادرا عن جمعية تقاطع من اجل الحقوق والحريات فان الجلسة الاعتراضية كانت قد انعقدت بتاريخ 18 مارس 2026، حيث قُبل الاعتراض شكلًا وتقرر تأجيل النظر في القضية إلى يوم 17 جوان 2026، قبل أن تُؤجّل الجلسة مجددًا إثر صدور بطاقات تفتيش بحق المعنيين بالأمر خلال أواخر سنة 2025. ويُذكر أن الحكم الغيابي موضوع الاعتراض كان قد صدر بتاريخ 8 مارس 2023.

وقالت جمعية تقاطع بان أطوار القضية إلى كان منطلقها شكاية تقدّم بها المجمع الكيميائي التونسي بقابس، بصفته طرفًا متضررًا، سنة 2020، على خلفية مشاركة الناشط البيئي وعضو حملة «Stop Pollution»، خير الدين دبية، رفقة عدد من الناشطين بالجهة، في اعتصام سلمي للمطالبة بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمركب الكيميائي. وقد رفع المعتصمون آنذاك جملة من المطالب التنموية والاجتماعية الملحّة، من بينها الحق في تنمية عادلة وبديلة، وضمان الحق في الصحة والتشغيل، ووضع حدّ للتلوث البيئي الذي تعاني منه الجهة منذ عقود.

وقد اعربت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها الثابت و اللامشروط مع خير الدين دبية وكافة الناشطين البيئيين  الذين  يتعرضون  للملاحقة القضائية على خلفية ممارستهم  حقوقهم  المكفولة بموجب الدستور التونسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في التظاهر السلمي والاحتجاج دفاعًا عن مطالب بيئية واجتماعية مشروعة وفق ما ورد في نص البيان.

كما جدّدت الجمعية التزامها المبدئي واللاّمشروط بمساندة المدافعين عن الحقوق والحريات، والوقوف إلى جانبهم  في مواجهة مختلف أشكال الترهيب والتضييق والملاحقة القضائية.

كما عبّرت عن استنكارها "مواصلة التعاطي مع المطالب الاجتماعية والبيئية المشروعة من خلال مقاربات أمنية وزجرية من شأنها تقويض الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، وتضييق الفضاء المدني والعام، والحدّ من إمكانيات المشاركة المدنية والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".

واعتبرت  أن "مواصلة ملاحقة ومحاكمة الناشطين البيئيين وغيرهم على خلفية تحركاتهم السلمية تمثل مساسًا خطيرًا بالحقوق والحريات الأساسية، وتثير مخاوف جدية بشأن احترام مبادئ دولة القانون والضمانات الديمقراطية وحرية الاحتجاج السلمي".

المشاركة في هذا المقال