Print this page

على خلفية إصدار حكم بالسجن في حق صحفية نقابة الصحفيين تطالب بـ"إيقاف توظيف المرسوم عدد 54 "

طالبت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالتسريع في

النظر في مشروع تعديل المرسوم عدد 54 من قبل لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بما يضمن عدم استخدامه للتضييق على حرية التعبير.

أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "تواصل توظيف المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال في تتبع الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الرأي، في مسار بات يشكل تهديدا جديا لحرية الصحافة والتعبير ويؤسس لمناخ من التخويف والرقابة الذاتية".

وأكدت النقابة في بيان لها أمس الخميس 11 جوان الجاري ان "آخر هذه التتبعات إصدار أحكام سجنية غيابية ضد الصحفية ومديرة موقع تونس ميديا خولة بوكريم، قضت بسجنها لمدة أربع سنوات مع النفاذ العاجل، في ملفين تمت إحالتهما من قبل وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1، على خلفية تدوينات ناقدة للسياسات العمومية نشرتها على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك".

كما عبرت النقابة عن "بالغ انشغالها إزاء ما آلت إليه المعالجة القضائية لملفات الصحفيين ، خاصة في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع وحق الإعلام بالأحكام والقرارات القضائية ضمن الآجال القانونية، بما يضمن حق الطعن والانتصاف" وفق ما ورد في نصّ البيان.

و اعتبرت أن تشديد العقوبات السجنيّة ضد الصحفيين بسبب آرائهم أو مضامينهم الصحفية يمثل انتهاكا واضحا لحرية التعبير والصحافة التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

كما أكدت " أن ملاحقة الصحفيين بسبب مضامين صحفية أو نقد موجه للسلطة التنفيذية يتعارض مع المبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ويحدّ من قدرة الصحفيين على أداء دورهم في مساءلة السلطة وإعلام الرأي العام".

هذا وقد جددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين موقفها الرافض لاستعمال المرسوم عدد 54 في قضايا النشر والتعبير، مؤكدة أن النزاعات المتعلقة بالمضامين الإعلامية يجب أن تعالج في إطار المرسوم 115 الخاص بحرية الصحافة والطباعة والنشر وبما ينسجم مع المعايير الدولية لحرية التعبير.

وطالبت في هذا الاطار بـإلغاء الأحكام السجنيّة الصادرة في حق الصحفية خولة بوكريم وتمكينها من كافة حقوقها القانونية والدفاعية، وإيقاف توظيف المرسوم عدد 54 في ملاحقة الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الرأي.

كما طالبت كذلك بضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحق الإعلام بالأحكام والقرارات القضائية والطعن فيها ضمن الآجال القانونية، إلى جانب التسريع بالنظر في مشروع تعديل المرسوم عدد 54 من قبل لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بما يضمن عدم استخدامه للتضييق على حرية التعبير.

وشددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "على تمسكها الثابت بالدفاع عن منظوريها وعن حرية الصحافة والتعبير، ومواصلة مساندة الصحفيين الذين يتعرضون للتتبعات والمحاكمات بسبب آرائهم أو عملهم الصحفي، والتصدي لكل محاولات التضييق على العمل الصحفي أو توظيف القوانين الزجرية لاستهداف الأصوات الناقدة".

المشاركة في هذا المقال