Print this page

دفاعا عن مشروع تنقيح النظام الأساسي: الجامعة العامة للبريد تدعو إلى اجتماع عاجل وتلوح بالتصعيد

يشهد قطاع البريد حالة من التوتر المتصاعد على

خلفية الخلاف القائم بين الجامعة العامة للبريد والإدارة العامة للديوان الوطني للبريد بشأن مشروع تنقيح النظام الأساسي الخاص بأعوان المؤسسة، وهو المشروع الذي يمثل أحد أبرز المطالب المهنية والاجتماعية للبريديات والبريديين منذ سنوات طويلة.
وقد وجهت الجامعة العامة للبريد دعوة إلى كافة أعضاء النقابات الأساسية والفروع الجامعية للمشاركة في اجتماع عام سينعقد يوم السبت 13 جوان الجاري وذلك للنظر في التطورات الأخيرة التي شهدها ملف مراجعة النظام الأساسي وتحديد سبل التحرك للدفاع عن المكاسب المهنية التي تم الاتفاق بشأنها سابقًا.
مشروع إصلاحي انطلق منذ أكتوبر 2024
وأوضحت الجامعة العامة للبريد في بيان لها أمس أن مشروع مراجعة النظام الأساسي انطلق في إطار لجنة مشتركة بين الطرف النقابي والإدارة العامة للديوان الوطني للبريد منذ شهر أكتوبر 2024، بهدف تحديث نظام أساسي يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وجعله أكثر استجابة لتطلعات الأعوان ومتطلبات المرحلة الحالية. وخلال هذه الفترة، عقدت اللجنة المشتركة أكثر من أربعين جلسة عمل تناولت مختلف الجوانب الترتيبية والمالية والاجتماعية المرتبطة بالنظام الأساسي، وتم خلالها التوصل إلى جملة من الاتفاقات التي اعتبرها الطرف النقابي مكاسب مهمة لفائدة أعوان البريد، من شأنها تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية والارتقاء بالخدمات المسداة لهم. وأكدت الجامعة أن هذه الاجتماعات جرت في مناخ اتسم بالجدية والمسؤولية والرغبة المشتركة في استكمال المشروع وإحالته إلى دائرة الشؤون القانونية لصياغته النهائية قبل عرضه على مجلس إدارة المؤسسة للمصادقة عليه.
اتهامات للإدارة بالتراجع عن الاتفاقات السابقة
غير أن مسار المفاوضات عرف، وفق الجامعة العامة للبريد، منعطفا جديدا إثر تعيين الرئيس المدير العام الحالي للديوان الوطني للبريد، حيث تم إيقاف أشغال اللجنة المشتركة والتراجع عن مختلف الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقًا داخلها. واعتبرت الجامعة أن الإدارة العامة وبتوجيهات من سلطة الإشراف قامت بإدخال تعديلات وتحويرات جوهرية على مشروع النظام الأساسي، مست أهم النقاط الإيجابية التي وقع الاتفاق بشأنها، وخاصة تلك المتعلقة بالجوانب المالية والاجتماعية وحقوق الأعوان. كما وصفت هذه الخطوة بأنها تمثل تنكرا للالتزامات السابقة وضربا لمبدأ التفاوض الاجتماعي، معتبرة أن ذلك من شأنه أن يهدد بنسف العديد من المكاسب التي تم تحقيقها بعد أشهر طويلة من العمل المشترك والحوار بين الطرفين.
رفض قاطع للسياسة الأحادية
وعبرت الجامعة العامة للبريد عن رفضها المطلق لما وصفته بالسياسة الأحادية التي تنتهجها الإدارة العامة، مؤكدة أن الانفراد بالقرار وتهميش الحوار الاجتماعي لن يساهما في إيجاد حلول حقيقية للمشكلات التي تعيشها المؤسسة. وأكدت أن التجارب السابقة أثبتت فشل مثل هذه المقاربات وأن غياب التفاوض الجدي والمسؤول من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وتوتر المناخ الاجتماعي داخل المؤسسة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع البريد خلال السنوات الأخيرة. كما أعلنت عن تمسكها الكامل بجميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار اللجنة المشتركة، سواء تعلق الأمر بالجوانب الترتيبية أو المالية أو الاجتماعية، مؤكدة رفضها إدراج أي فصول أو أحكام جديدة ضمن مشروع النظام الأساسي خارج إطار التفاوض الرسمي داخل اللجنة المشتركة، معتبرة أن أي تعديل أحادي الجانب يمثل مساسا بحقوق الأعوان وبمبدأ الشراكة الاجتماعية. وطالبت بالاستئناف الفوري لأشغال اللجنة المشتركة والمصادقة على المشروع في صيغته المتفق عليها سابقا، ثم عرضه على مجلس إدارة المؤسسة في أقرب الآجال قصد استكمال مسار اعتماده وتفعيله.
دعوة إلى الوحدة والاستعداد للتحركات النضالية
وحمّلت الجامعة الإدارة العامة وسلطة الإشراف كامل المسؤولية عن أي تراجع قد يطال مكاسب أعوان البريد أو حقوقهم المهنية والاجتماعية. كما دعت الرئيس المدير العام للديوان الوطني للبريد إلى الاستجابة لطلب عقد جلسة تفاوض عاجلة مع الطرف النقابي، للنظر في المطالب المشروعة للأعوان والعمل على إيجاد حلول جدية للمشاكل التي تواجه المؤسسة. كما دعت كافة منظوريها إلى الالتفاف حول هياكلهم النقابية وتعزيز وحدة الصف، استعدادا لخوض مختلف الأشكال النضالية القانونية والمشروعة دفاعا عن حقوقهم ومكاسبهم المهنية.

 

المشاركة في هذا المقال