Print this page

اجتماعان مفصليان لاتحاد الشغل هذا الأسبوع: الوضع المالي والانخراطات وتنقيح النظام الداخلي على طاولة النقاش

تنعقد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل

يوم الخميس 4 جوان الجاري في اجتماع يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الملفات الحساسة المطروحة على جدول أعماله، وفي مقدمتها الوضع المالي للاتحاد وتنقيح عدد من فصول نظامه الداخلي استكمالا لمخرجات المؤتمر السادس والعشرين الذي انعقد خلال شهر مارس الماضي، والذي شكل محطة مفصلية في مسار الاتحاد بعد سنوات من التجاذبات والأزمات الداخلية، ويأتي هذا الموعد التنظيمي في ظرف دقيق تمر به المنظمة النقابية والبلاد بصفة عامة.
ينتظر أن يشكل اجتماع الهيئة الإدارية محطة أساسية لتقييم المرحلة التي أعقبت المؤتمر الأخير، والوقوف على مدى تقدم تنفيذ الإصلاحات التي أقرها المؤتمرون، خاصة ما يتعلق بإعادة هيكلة بعض الجوانب التنظيمية وتعزيز الموارد المالية للمنظمة. كما ستتناول الهيئة ملف الانخراطات وآليات دعم تمثيلية الاتحاد داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة، في ظل سعي القيادة النقابية إلى إعادة بناء الثقة بين الهياكل والقواعد وتعزيز حضور المنظمة في مختلف مواقع العمل.
اجتماع المكتب التنفيذي الموسع غدا
تسبق الهيئة الإدارية اجتماع للمكتب التنفيذي الموسع للاتحاد يوم الأربعاء 3 جوان الجاري، ستخصص للنظر في عدد من الملفات التنظيمية والهيكلية، بما يجعل من الأسبوع الجاري محطة مفصلية في مسار الاتحاد. وسيتركز النقاش على الوضع المالي للاتحاد وسبل تعزيز موارده الذاتية وتنقيح بعض فصول نظامه الداخلي، إلى جانب متابعة ملفات الانخراطات والهيكلة النقابية التي تعتبر من أبرز التحديات المطروحة أمام القيادة الجديدة في سعيها إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز العلاقة بين الهياكل والقواعد العمالية.
بدائل جديدة لتعزيز موارده المالية
وتكتسي هذه الاجتماعات أهمية استثنائية بالنظر إلى التحديات المالية والتنظيمية التي تواجهها المنظمة خلال المرحلة الراهنة، خاصة بعد قرار وقف العمل بآلية الاقتطاع الآلي للانخراطات من الأجور وهو ما فرض على الاتحاد البحث عن بدائل جديدة لتعزيز موارده المالية وضمان استمرارية نشاطه واستقلالية قراره النقابي. ويعتبر ملف الانخراطات من أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش، باعتباره أحد الركائز الأساسية التي تستند إليها المنظمة في تمويل أنشطتها وضمان تمثيليتها داخل المؤسسات ومختلف القطاعات المهنية. كما يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين الهياكل النقابية والقواعد العمالية بعد فترة شهدت توترات داخلية وخلافات تنظيمية ألقت بظلالها على أداء المنظمة.
هيئة إدارية وطنية يوم الخميس
تتجه الأنظار إلى مخرجات الهيئة الإدارية الوطنية يوم الخميس وما يمكن أن تحمله من مؤشرات بشأن توجهات الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الإصلاح الداخلي أو في ما يتعلق بعلاقته بالسلطة ومسار الحوار الاجتماعي والاستعداد للاستحقاقات التفاوضية القادمة، وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للاتحاد، ، خلال افتتاح مؤتمر الجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والأحذية المنعقد يوم 17 ماي المنقضي، أن المنظمة تجاوزت مرحلة صعبة اتسمت بأزمة داخلية وخارجية أثرت بشكل مباشر على أدائها وعلاقاتها بمحيطها. وأوضح السالمي أن الأزمة التي عرفها الاتحاد كانت ذات بعدين، الأول خارجي مرتبط بطبيعة العلاقة مع السلطة السياسية، والثاني داخلي يتعلق بالعلاقة بين الهياكل النقابية والقواعد العمالية، مشددا على أن المؤتمر السادس والعشرين يمثل صفحة تم طيها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الصفوف والعمل المشترك من أجل استعادة ثقة المنخرطين وتعزيز دور المنظمة.
الاستعداد للحوار لا يعني التخلي عن النضال النقابي
وأشار إلى أن المكتب التنفيذي يضع ضمن أولوياته إعادة بناء جسور الثقة بين القواعد والهياكل النقابية، باعتبار أن الأزمة الأخيرة خلفت تداعيات عميقة على مستوى العمل الداخلي، وهو ما يستوجب بذل جهود إضافية لتقوية اللحمة النقابية وتحسين التواصل مع العمال في مختلف الجهات والقطاعات. كما سلط الأمين العام الضوء على أهمية الاستعداد للمفاوضات الجماعية القادمة. وشدد السالمي على أن الحوار الاجتماعي لا يقتصر فقط على المفاوضات المتعلقة بالأجور، بل يمثل آلية شاملة للتشاور والتوافق حول مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن استقرار المؤسسات وتحسين ظروف العمل والحفاظ على السلم الاجتماعية. كما أبرز أن الاستعداد للحوار لا يعني التخلي عن النضال النقابي أو التراجع عن المطالب المهنية، مؤكدا دعم المكتب التنفيذي لجميع التحركات القطاعية المشروعة التي تهدف إلى الدفاع عن حقوق العمال وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

المشاركة في هذا المقال