حجز ملف القضية المتعلقة بالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان اثر الجلسة للنظر في طلب هيئة الدفاع بإحالة الملف على أنظار النيابة العمومية .
نظرت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس 6 ماي 2026 في القضية المرفوعة من قبل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان للرجوع في الإذن القاضي بتعليق نشاطها لمدة شهر ، وأكد رئيس الرابطة بسام الطريفي على صفحته الرسمية ان حوالي 180 محام ومحامية تقدموا بإعلام نيابتهم للدفاع عن الرابطة و طلبوا التأخير للاطلاع و الجواب على ملاحظات المكلف العام ، وتم تأخير القضية إلى تاريخ لاحق للدفاع و الترافع.
تتالت قرارات تعليق النشاط التي وجهت لأكثر من جمعية ومنظمة في هذه الفترة آخرها كان ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق المنظمة العريقة التي عرفت بدفاعها عن الحقوق الإنسانية وعن الحريات، ولذلك كان التضامن مع الرابطة واسعا من قبل اغلب مكونات المجتمع المدني التونسية والدولية ، وقد تزامن مع جلسة أمس للنظر في القضية المرفوعة من قبل الرابطة تنظيم وقفة احتجاجية حضرها نشطاء من المجتمع المدني وعدد من السياسيين ومواطنين رافعين شعار " تاريخنا لا يعلق ... رسالتنا لا تجمد"، التضامن مع الرابطة هو دفاع عن مختلف مكونات المجتمع المدنى في تونس وعن حرية التنظم وعن الحقوق والحريات بصفة عامة.
فيوم الثلاثاء أعلنت بدورها منظمة "محامون بلا حدود" تلقيها قرارا يقضي بتعليق نشاطها لمدة 30 يوما. معبرة عن بالغ استنكارها لهذا القرار.
وأكدت منظمة محامون بلاحدود القرار مساس غير مبرر بحرية العمل المدني واستهداف واضح للفضاءات المستقلة التي تسعى إلى خدمة الصالح العام وتعزيز قيم التضامن والعدالة ودولة القانون، بل يعكس توجّها نحو التضييق على المبادرات المدنية وتقليص دورها الحيوي داخل المجتمع.
و شددت على تتمسكها بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها وسلوك كافة المسارات القانونية والقضائية المتاحة أمام الجهات المختصة للطعن في هذا القرار.
ولاقت المنظمة ايضا تضامنا ومساندة من مختلف المنظمات الأخرى حيث أدانت جمعيات قرار تعليق نشاط منظمة "محامون بلا حدود" في تونس، وأكدت وقوفها التام والمبدئي إلى جانب هذه المنظمة الحقوقية التي أثبتت على مدى سنوات طويلة التزامها بصون حقوق الإنسان وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
معتبرة أنّ هذا القرار يأتي في سياق مسار متصاعد يستهدف منظمات المجتمع المدني، ويهدف إلى تضييق هامش حريتها في العمل والتعبير والتنظيم، بما يُشكّل تهديدًا خطيرًا لمستقبل الحقوق والحريات في تونس فقرارات تعليق النشاط لمدة شهر شملت أيضا جمعيات أخرى عريقة عرفت سواء بدفاعها عن الحقوق النسوية او عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية او المهاجرين .
أما جمعية " جمعية خط " فتنظر المحكمة الابتدائية بتونس يوم 11 ماي 2026 في طلب تقدمت به رئاسة الحكومة يقضى بحلها، وأيضا قرار حل جمعية منامتي ... مع التذكير بسجن رؤساء وممثلي جمعيات تهتم بملف المهاجرين على غرار رئيسة جمعية منامتى سعدية مصباح ، الناشط الحقوقي ورئيس جمعية أطفال القمر بمدنين عبد الله سعيد ، ايقاف المديرة التنفيذية لجمعية “تفعيل الحق في الاختلاف”....
هذا بالإضافة إلى مقترح تنقيح المرسوم عدد 88 المتعلق بالجمعيات والذي رفضته الجمعيات والمنظمات لما يتضمنه من تضيق على الفضاء المدني.