Print this page

مع نوايا تونس في العودة إلى السوق المالية الدولية تحسن التصنيف لم يعد كاف ، مخاطر التوترات الجيوسياسية اكبر وزنا..

على غرار عديد القطاعات تأثرت سوق السندات

العالمية بالتوترات الجيوسياسية حيث أشارت عديد التقارير الإعلامية إلى ارتفاع عائدات السندات العالمية باعتبار إن المستثمرين اقترحوا فائدة أعلى نظرا لارتفاع المخاطر المحيطة بكل الاقتصاديات .
إن هذا الارتفاع وعدم الاستقرار في أسواق المال العالمية يأتي في الوقت الذي عبرت فيه تونس عن إمكانية خروجها إلى السوق العالمية هذا العام كانت ميزانية 2026 قد تضمنت إمكانية الخروج إلى السوق المالية الدولية بشروط تونسية حسب ما جاء في تصريحات رسمية لإصدار قرض رقاعي بمبلغ 400 مليون اورو أي بما يعادل 1375 مليون دينار. مع تأكيدها أن الخروج سيكون بشروط تونسية وذلك في أول عودة للسوق المالية العالمية منذ عام 2019.
ومن المنتظر أن يبلغ حجم الدين العمومي من الناتج المحلي الإجمالي في موفى 2026 نسبة 83.4% مقابل 84% في العام 2025ويتوزع بين دين خارجي بنسبة 36% ودين داخلي 64%
ونقلت عديد المواقع الالكترونية يسعى المستثمرون في الديون إلى الاستفادة من ربط مشترياتهم بمعدلات العائد الحالية، التي تُعد مرتفعة، بعد موجات البيع في الأسابيع الماضية، بخاصة هؤلاء الذين يستثمرون في السندات متوسطة وطويلة الأجل التي قد تصل مدتها إلى 30 عاماً.
ومن اسباب المخاوف التي سيطرت على الأسواق في الفترة الاخيرة مخاطر ارتفاع معدلات التضخم مع زيادة أسعار النفط التي تجاوزت ال 110 دولار للبرميل في بعض الحصص، مما زاد من احتمال عودة البنوك المركزية إلى التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع التضخم، وهو ما أدى إلى موجات البيع الكثيفة التي هوت بالأسعار في السوق. وفي سوق السندات، ارتفع العائد إذ يطلب مشترو الدين فائدة أعلى تحسباً لرفع البنوك المركزية الفائدة الأساسية.
وعلى الرغم من التعويل النسبي على تحسن التصنيف الذي تحصلت عليه تونس العام الفارط من قبل وكالات التصنيف فقد قامت وكالة التصنيف الياباني (R&I) بتحيين تصنيف تونس من B- سلبي إلى B- بتوقعات مستقرة وقالت الوكالة إن الاقتصاد التونسي يشهد تعافيا، ورفعت فيتش رايتينغ" للتصنيف الائتماني لتونس من "CCC+"إلى "B-"، رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، تصنيف تونس إلى CAA1 مع نظرة مستقبلية مستقرة من CAA2. فان هذا لا يعد كافيا فاليوم التوترات الجيوسياسية وما ينتج عنها من مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي يصبح ذو وزن اكبر وتؤخذ في الحسبان خاصة من قبل المستثمرين الذين يقومون بشراء السندات في السوق المالية الدولية.

المشاركة في هذا المقال