Print this page

ارتفاع الأسعار مقارنة بفرضيات قانون المالية: إلى أي مدى يمكن تثبيت نسبة النمو المتوقعة والتحكم في عجز الميزانية؟

مازالت آفاق النمو لما تبقى من العام تتسم بعدم اليقين

على الرغم من صدور تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لصندوق النقد الدولي حيث خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بمقدار 0.2% إلى 3.1%. وأشار التقرير إلى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط بات يشكل أكبر مصدر لعدم اليقين الذي يواجه الاقتصاد العالمي حالياً.

تضمن مشروع ميزانية الدولة للعام 2026 فرضية نسبة نمو ب 3.3% وتراجع واردات السلع ب 4% واستقرار سعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية و63.3 دولار سعر البرميل بالاعتماد على تقديرات أهم المنظمات الدولية وأسعار العقود الآجلة للبرنت بالإضافة إلى فرضية تراجع أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية .
ووفق لآخر توقعات صندوق النقد الدولي، من المنتظر أن تسجل تونس نسبة نمو تبلغ 2.1% خلال سنة 2026، وهي التوقعات نفسها السابقة.
وترجح مصادر أوروبية انه اذا استمر الصراع في الشرق الأوسط الى نهاية ماي فانه ستتم مراجعة النمو بالتخفيض، وهذا التخفيض إذا ما تم تثبيته فان آثاره ستمتد إلى تونس.
من جهتها حذرت منظمة التجارة العالمية اليوم الخميس، من أن الحرب ضد إيران وتصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط سيلقيان بظلالهما على آفاق نمو التجارة العالمية. وأوضحت المنظمة، في تقريرها نصف السنوي حول آفاق التجارة، أن استمرار النزاع وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد أعباء الشحن من شأنه أن يخفض نحو نصف نقطة مئوية من النمو المتوقع للعام الجاري.
إن بناء توقعات النمو على فرضيات متغيرة تحتم حتما تحيين في الفرضيات وعادة مايكون التحيين في تونس في إطار قانون مالية تكميلي فقد ارتفع سعر البرميل إلى أكثر من 100 دولار مما يهدد بارتفاع تكاليف الدعم. و المنتظر ان يكون العجز في ميزانية الدولة دون الهبات والمصادرة في حدود 6% من الناتج المحلي الإجمالي.
ستكون المستجدات التي يشهدها العالم منذ موفى فيفري الى اليوم ذات تأثير في النمو العالمي نظرا لارتفاع اسعار المواد الاولية وتاثر التجارة والضغوط التضخمية وامكانية عودة التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية.

المشاركة في هذا المقال