Print this page

بين وقفة اليوم ومسيرة الغد وإضراب الجوع: تصاعد الحراك الداعم لفلسطين وتزايد المطالب بإطلاق سراح نشطاء "أسطول الصمود"

أعلنت هيئة الصمود عن دخول عدد من نشطاء الأسطول

الموقوفين في إضراب عن الطعام، في خطوة احتجاجية تتزامن مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني. ويأتي هذا التحرك في وقت يتواصل فيه الجدل حول خلفيات إيقافهم، وما يرافقه من دعوات متزايدة للإفراج عنهم وإيقاف التتبعات القضائية في حقهم، وبحسب ما ورد في بيان الهيئة، فإن الإضراب يندرج ضمن تحركات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفضا لإجراءات تشريعية مثيرة للجدل تتعلق بهم، في حين يتزامن ذلك مع دعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات شعبية دعما للموقوفين وتأكيدا على مواصلة الحراك المساند للقضية الفلسطينية.

أفادت الهيئة أن سبعة من النشطاء الموقوفين منذ حوالي 41 يوما في السجون وهم وائل نوار و جواهر شنة ونبيل الشنوفي وسناء المساهلي ومحمد أمين بالنور وغسان الهنشيري وغسان البوغديري، قرروا خوض إضراب جوع لمدة يوم واحد اليوم الجمعة 17 أفريل الجاري، تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، ورفضا لما وصفوه بـ"جريمة تمرير قانون إعدام الأسرى".
وقفة احتجاجية أمام القطب القضائي المالي
أكدت الهيئة أن الموقوفين سيحوّلون زنازينهم في سجني المرناقية ومنوبة إلى فضاءات احتجاج رمزية، في خطوة تهدف إلى لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين، والتعبير عن استمرار النضال من داخل أماكن الإيقاف، وبالتزامن مع الإضراب، دعت الهيئة إلى تنظيم وقفة احتجاجية صباح اليوم الجمعة أمام القطب القضائي المالي تزامنا مع عرض الناشطين وائل نوار وسناء المساهلي على قاضي التحقيق، بعد أكثر من أربعين يوما من الإيقاف دون استنطاق، وفق البيان ذاته. كما أعلنت عن تنظيم مسيرة شعبية يوم غد السبت 18 أفريل الجاري على الساعة الخامسة مساء، تنطلق من ساحة الباساج في اتجاه المسرح البلدي، وذلك استجابة لدعوة أطلقتها قوى مدنية داعمة للقضية الفلسطينية. وتهدف هذه المسيرة، حسب المنظمين، إلى الضغط من أجل إسقاط ما يعرف بقانون إعدام الأسرى، والتنديد بما وصفوه بجرائم الاحتلال.
أحزاب تتضامن
وفي سياق متصل، عبرت هيئة الصمود التونسية، إلى جانب اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، عن قلقها من استمرار إيقاف النشطاء على خلفية تحركاتهم الداعمة لفك الحصار عن غزة، معتبرة أن التهم ذات الطابع المالي الموجهة إليهم تحمل أبعادا سياسية، وتندرج ضمن مساع لتجريم العمل التضامني الشعبي. ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات سياسية ومدنية متنامية، حيث عبّرت عدة أحزاب ومنظمات عن تضامنها مع النشطاء الموقوفين، معتبرة أن القضية تتجاوز طابعها القضائي لتطرح تساؤلات أوسع حول حرية النشاط المدني وحدود التعبير عن المواقف السياسية في تونس.
دعم سياسي ومطالب بالإفراج
وأكدت الأحزاب الموقعة على بيان مشترك وهم الحزب الاشتراكي والحزب الجمهوري وحركة الشعب والحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي وحزب القطب وحزب التيار الديمقراطي عن تضامنها الكامل مع الموقوفين وعائلاتهم، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم ووقف التتبعات القضائية. كما نددت بما وصفته بـ"حملات التشويه" التي تستهدف نشطاء الدعم لفلسطين، داعية إلى سن قانون يجرّم كل أشكال التطبيع. وشددت هذه الأحزاب على ضرورة استعادة الزخم الشعبي في دعم القضية الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان على غزة وتصاعد التوترات في المنطقة، معتبرة أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية يظل جزءا من النضال من أجل العدالة والحرية.
تزايد وتيرة التحركات
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه وتيرة التحركات دعما للقضية الفلسطينية، وسط جدل حول حرية النشاط المدني، وكانت النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي قد أذنت للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بفتح بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية يشتبه في حصول الهيئة التسييرية لأسطول الصمود بتونس عليها. ويهدف التحقيق إلى التثبت من مصدر هذه الأموال ومدى قانونية تحصيلها، فضلا عن كيفية توظيفها في إطار المبادرة. كما يشمل البحث التحقق مما إذا كانت هناك شبهات تتعلق بجرائم تحيل أو غسل أموال أو تحقيق منافع شخصية من التبرعات التي جمعت باسم المشروع التضامني. وقد أذنت النيابة العمومية بإجراء جملة من التساخير والأعمال الاستقرائية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من معطيات قد تحدد المسؤوليات القانونية في هذا الملف.

المشاركة في هذا المقال