Print this page

كلفة استقرار أسعار الطاقة عبر الدعم ارتفاع الضغوط التضخمية واختلال المالية العمومية

قال البنك الدولي أن ارتفاع أسعار النفط والغاز

قد يؤدي إلى ارتفاع ضغوط تضخمية أو زيادة اختلالات المالية العمومية، خصوصاً إذا تم العمل على استقرار أسعار الطاقة المحلية عبر إعانات الدعم، كما هو الحال في تونس.
تقرير البنك الدولي الذي كان بعنوان "تبعات جسيمة للصراع على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان الصراع يبرز ضرورة العمل من أجل تعزيز القدرة على الصمود وخلق فرص العمل" أكد أن الصراع الأخير الدائر في الشرق الأوسط تسبب في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة. مضيفا أن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026.
وأشار التقرير إلى أن الصراع الحالي يعد صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلاً من ضعف نمو الإنتاجية، وتراجع ديناميكية القطاع الخاص، واستمرار تحديات سوق العمل.
ويتوقع البنك الدولي أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 4% في عام 2025 إلى 1.8% في عام 2026، ويتركز هذا الانخفاض في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، التي تأثرت بشدة نتيجة الصراع.
وتختلف اقتصاديات الخليج مرتفعة الدخل، والبلدان المستوردة للنفط متوسطة الدخل، والبلدان النامية
المصدرة للنفط، والدول الهشة أو المتأثرة بالصراعات اختلافا حاداً إ في الحيز المتاح للإنفاق في المالية العامة، والقدرات المؤسسية، وحجم السوق، والتعرض للصدمات الخارجية. ولا تشكل هذه الاختلافات سبب لجوء الحكومات إلى السياسات الصناعية فحسب، بل أيضاً الأدوات التي يمكنها استخدامها بشكل واقعي والمؤسسات التي يتم من خلالها تنفيذ هذه السياسات.
أمّا بالنسبة إلى تأثر السياحة في دول المنطقة فقد أكد البنك الدولي انه تظهر بوادر مبكرة نتيجة التعطل الشديد في الرحلات الجوية، خصوصاً في المراكز القريبة من مناطق الصراع. مبينا أن الحرب الأخيرة تأتي في وقت تعتمد فيه بلدان اعتماد شديد على تحويلات مغتربيها من الخليج على غرار اليمن
أو ارتفاع مستويات الديون السيادية مع اقتران ذلك بالعجز المستمر في المالية العامة في بيئة تتسم بزيادة العزوف عن المخاطر على الصعيد العالمي كما هو الحال في مصر.
ويؤكد التقرير على أن تداعيات الصراع ستفوق ما نجم عنه من اضطرابات مباشرة.
ومن الممكن أن تتسبب تكاليف التعافي في إرهاق المالية العامة وفي مزاحمة أولويات التنمية طويلة الأجل في حين أن ثقة المستثمرين المتدهورة، قد تحتاج سنوات لإعادة بنائها.

 

المشاركة في هذا المقال