Print this page

خلال ندوة صحفية جمعية القضاة التونسيين تكشف عن "خروقات جسيمة طالت تتبع انس الحمادي"

اعتبرت جمعيّة القضاة التونسيين ان الحكم

الصادر مؤخرا في حق رئيسها أنس الحمادي من أجل"تعطيل حرية العمل" جائرا. كما تطرقت الى جملة من الخروقات التي وصفتها بـ"الجسيمة" التي طالت " التي طالت التتبع.

تحدثّت نائبة رئيس جمعيّة القضاة التونسيين عائشة بنبلحسن، خلال ندوة صحفية عقدت الجمعة الفارط وحضرها عدد من القضاة من بينهم الرئيسة السابقة للجمعية روضة القرافي، عن الإطار العام لتحرّكات القضاة سنة 2022 التي يحاكم من أجلها رئيس الجمعيّة. وقالت أنّ استهداف رئيس جمعيّة القضاة التونسيين كان من أجل تحمّله أمانة الدفاع على استقلال القضاء والقضاة وشرفهما طبق أهداف الجمعية.

تجريم العمل المدني

واعتبرت أنّ "تحريك هذه القضية ضد رئيس الجمعية والتي تعود وقائعها الى سنة 2022 والمرور إلى السرعة القصوى منذ شهر فيفري الماضي على إثر تنظيم جمعيّة القضاة التونسيين لمؤتمرها الخامس عشر الذي جدّد فيه القضاة ثقتهم في أنس الحمادي على رأس جمعيّة القضاة التونسيين، يأتي في توظيف واضح للإجراءات الجزائيّة لتجريم العمل المدني والدفاع السلمي عن استقلال القضاء..." ذلك اضافة الى "ثبات جمعية القضاة التونسيين وصمودها منذ حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء ومذبحة القضاة المعفيين وبقائها رغم كل الضغوطات في دائرة العمل والنشاط إيفاء بمسؤولياتها في الكشف عن جميع تجاوزات السلطة التنفيذية في إدارة القضاء خارج عمل المؤسسات وبعيدا عن القانون بواسطة القرارات الجائرة ومذكرات العمل التي يقصد منها ترهيب القضاة وتركيعهم وعلى خلفية إصرار الجمعية على المطالبة باستعادة استقلال القضاء الضامن للحقوق والحريات ولدولة القانون" على حد تعبيرها.

وشدّدت عائشة بنبلحسن على أنه " لم يسبق في أي حقبة من الحقب السياسية جرّ القضاة إلى المحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي"، معتبرة أن الحكم الصادر ضد أنس الحمادي يمثل " ارتدادا سافرا على حق القضاة في الاجتماع والتعبير والدفاع على استقلالهم"، و" شاهد إضافي على ما آلت إليه أوضاع القضاء في ظل سياسة الترهيب والإخضاع في غياب مجلس أعلى للقضاء وتحكّم السلطة التنفيذية الكامل في الجسم القضائي وفي إدارة المحاكمات وتوجيه الأحكام بواسطة سلطة العزل المباشر للقضاة وإيقافهم عن العمل ونقلتهم بواسطة مذكرات العمل".

كما تطرقت نائبة رئيس جمعية القضاة التونسيين الى مواقف كل من الاتحاد الدولي للقضاة و المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنيّة باستقلال القضاة والمحامين المنددة بما اعتبرته " بالانتهاكات الجسيمة لسيادة القانون"، والداعمة لأنس الحمادي.

خروقات "جسيمة"

تطرق عضو هيئة الدفاع عن القاضي انس الحمادي خلال مداخلته الى العديد من الخروقات وصفها بـ"الجسيمة" التي طالت إثارة التتبع والتي مسّت بالضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة على حد تعبيره.

ووفق لسان الدفاع فان هذه الخروقات تتمثل في "عدم احترام الحق في التمسك بالحصانة القضائية باعتبار أنس الحمادي قاضيا مباشرا"، و" إثارة التتبع خلافا لأحكام الفصل 26 من مجلة الإجراءات الجزائية"، " خرق مبدأ محاكمة المتهم أمام قاضيه الطبيعي"، و" محاولات استجلاب القضية إلى المحكمة الابتدائية بتونس للتأثير في سيرها" ، و"ختم تقرير التحقيق دون استدعاء رئيس الجمعية في خرقا لأحكام الفصل 69 من مجلة الإجراءات الجزائية"، و"توجيه الاستدعاء للجلسة دون احترام الآجال القانونية: خرق أحكام الفصل 136 من مجلة الإجراءات الجزائية"، و"خرق قواعد المحاكمة العادلة كالحرمان من الاطلاع على الملف وعدم التمكين من الآجال الكافية لإعداد الدفاع"، ذلك الى جانب "الانتفاء التام للأركان القانونية للجريمة المنسوبة لرئيس الجمعيّة".

وتبعا لكل ذلك اعتبر لسان الدفاع ان "الحكم الصادر ضد رئيس جمعيّة القضاة التونسيين مخالف للقانون تماما وغير مؤسس واقعا وقانونا".

المشاركة في هذا المقال