Print this page

تقلّص العجز الجاري في تونس مطلع 2026: مخاوف من عودة الضغوط الخارجية

تعود الضغوط مجددا على العجز الجاري تأثرا

بالعوامل المؤثرة فيه على غرار الميزان التجاري و السياحة ومداخيل الشغل وذلك أثر المستجدات التي يمر بها العالم وتاثر السلع والخدمات بهذه الطوارئ.

لاحظ مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في بلاغه الأخير أنه بخصوص القطاع الخارجي تراجع العجز الجاري ليبلغ 309 مليون دينار (0,2% من إجمالي الناتج المحلي) مع نهاية فيفري 2026 مقابل 1.388 مليون دينار (0,8% من إجمالي الناتج المحلي) مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط. وحاء في البلاغة ايضا ان هذا التحسن يعكس الأداء الجيّد لمختلف مكوّنات ميزان المدفوعات، ولا سيما التقليص من العجز التجاري بما قدره 733 مليون دينار مقارنة بنهاية فيفري 2025، ليستقرّ في حدود 2,8 مليار دينار. وظلت تدفقات المقابيض السياحية ومداخيل الشغل متماسكة خلال الشهرين الأولين من عام 2026 مما ساهم في دعم التوازنات الخارجية.
ووفق معطيات التجارة الخارجية أشهر فيفري التي ينشرها المعهد الوطني الأحياء سجل الميزان التجاري للسلع عجزا على المستوى الجملي للمبادلات بلغ 2.8 مليار دينار ويعود إلى العجز المسجل في مجموعة مواد الطاقة ب 1.9 مليار دينار ثم تأتي المواد الأولية والنصف مصنعة 791 مليون دينار ومواد التجهيز 488 مليون دينار والمواد الاستهلاكية 109مليون دينار. في حين سجلت المواد الغذائية فائضا ب 490 مليون دينار.
وسجلت نشرية الوضع الطاقي ديسمبر 2025 لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة معدل إنتاج وطني من النفط الخام 25.2 ألف برميل بتراجع ب 12% عن العام السابق كما تراجع إنتاج الغاز الطبيعي الجاف ب8%.
وسجّلت بيانات البنك المركزي ارتفاعا في العائدات السياحية بنسبة 4,6%، إذ ارتفعت من 1.4 مليار دينار في 31 مارس 2025 إلى 1.5 مليار دينار في 31 مارس 2026، في حين ارتفعت تحويلات التونسيين بالخارج بأكثر من 6% على أساس سنوي لتبلغ 2.1 مليار دينار .
وكانت التوترات الجيوسياسية الأخيرة قد اثرت في اسعار النفط وفي الحركة السياحية والتحويلات الأمر الذي سيؤثر في الميزان الجاري في الفترة المقبلة.

 

 

المشاركة في هذا المقال