Print this page

مدير عام نادي الأسير الفلسطيني رائد عامر لـ" المغرب ": قانون إعدام الأسرى هو شرعنة للقتل الممنهج

يأتي إقرار قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" من قبل

سلطات الاحتلال الإسرائيلي كأحد أخطر التحولات في السياسة الجنائية والعسكرية تجاه الفلسطينيين. هذا القانون لا يمثل مجرد عقوبة قضائية، بل هو أداة سياسية تهدف إلى تصفية الوجود النضالي داخل السجون وشرعنة عمليات القتل التي كانت تتم سابقاً خارج إطار القانون أو تحت ذريعة الاشتباك. وفي ظل الأرقام الصادمة لعدد الشهداء داخل السجون وتصاعد أعداد المعتقلين الإداريين، يبرز هذا القانون كأداة انتقامية تستغل في ظروف الحرب الإقليمية لفرض واقع جديد يفتقر لأدنى معايير القانون الدولي الإنساني. في هذا الحوار يتطرق رائد عامر مدير عام نادي الأسير الفلسطيني الى القانون الاجرامي وتداعياته .
كيف تقرأون خطورة القانون الذي أقره الاحتلال بشأن إعدام الأسرى؟
هذا القانون الذي أُقر من قبل الاحتلال الإسرائيلي لإعدام الأسرى الفلسطينيين، وتحديدا المتهمين بقتل إسرائيليين، هو محاولة واضحة لشرعنة عمليات القتل التي تتم فعلياً طيلة عامين أو أكثر. الاحتلال يسعى من خلاله إلى إعطاء غطاء قانوني لهذه العمليات الوحشية بحق الأسرى والأسيرات في سجونه.
هل هناك معطيات حول أعداد الشهداء الأسرى الذين سقطوا قبل إقرار هذا القانون رسمياً؟
هناك ما يزيد عن 90 شهيداً تم قتلهم وإعدامهم طيلة العامين الماضيين. وتوقعاتنا تشير إلى وجود عشرات الشهداء الآخرين، وتحديداً من معتقلي قطاع غزة، الذين أعدموا وقتلوا دون أن يعترف الاحتلال بمقتلهم حتى الآن.
برأيك، لماذا اختار الاحتلال هذا التوقيت بالذات لتمرير هذه القوانين التعسفية الإجرامية؟
الاحتلال يحاول استغلال حالة الحرب الدائرة في المنطقة، سواء مع إيران أو حزب الله أو ما يحدث في قطاع غزة، لتمرير كافة القوانين والسياسات اللاحقوقية والتعسفية بحق الأسرى. نحن نتحدث اليوم عن عدد كبير جداً من المعتقلين، حيث يوجد حالياً ما يزيد عن 9,500 أسير في سجون الاحتلال، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، بالإضافة إلى 3,442 معتقلاً إداريا.
وماذا عن وضع أسرى قطاع غزة في ظل هذا التعتيم؟
أسرى قطاع غزة وضعهم معقد جداً الاحتلال يعترف بوجود حوالي 1,249 أسيراً منهم حتى الآن. ولكن بسبب منع الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين أو الاطلاع على أوضاعهم، لا يستطيع أحد معرفة الأعداد الدقيقة والحقيقية، ونعتقد أن الأرقام أكبر بكثير مما يعلن عنه.
ما هي الخطوات التي ستقومون بها لمواجهة هذا القانون على المستوى الدولي؟
لقد بدأنا بالفعل بالتوجه من خلال مجلس الأمن وعبر ممثل فلسطين في الأمم المتحدة لطرح هذه القضية. سنتوجه لكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والمحاكم الدولية للضغط على الاحتلال لوقف هذا القانون الإجرامي والجائر الذي يبيح قتل أبنائنا وشبابنا داخل السجون.

 

المشاركة في هذا المقال