Print this page

اثر الأحكام الصادر ضد جمعية منامتي جمعيات ومنظمات تؤكد تمسكها بمناهضة كل أشكال العنصرية

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، الأسبوع الفارط

أحكامًا تتعلق بقضية جمعية منامتي، التي تُحاكم فيها سعدية مصباح، الموقوفة منذ 682 يومًا، إلى جانب ثمانية من نشطاء وناشطات الجمعية في حالة سراح، وقد قضت المحكمة بسجن سعدية مصباح لمدة ثماني سنوات نافذة، فيما تراوحت الأحكام الصادرة في حق البقية بين سنة وثلاث سنوات سجن، هذا الحكم اعتبر من قبل جمعيات ومنظمات حقوقية ضربة موجعة لحرية العمل المدني في تونس.

تزامن الحكم الصادر على ممثلي جمعية منامتى التي تهتم بالمهاجرين مع الحادي والعشرين من مارس، اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري حيث عبرت جمعيات ومنظمات حقوقية عن استنكارها معلنة تضمنها و تمسكها بالحق في النضال من أجل الكرامة والمساواة للجميع دون استثناء إلى جانب مناهضة العنصرية، ودعت كلّ القوى الحية لتحمّل مسؤولياتها في التصدّي لمحاولات إغلاق الفضاء العام وتجريم الفعل التضامني

التتبعات التي طالت أعضاء جمعي منامتي طالت أيضا عدة جمعيات ونشطاء من المجتمع المدني الذين اهتموا بالمهاجرين ، أوقف العديد منهم ، وبعد عدة أشهر من السجن تم الإفراج عن البعض، بينما تم إصدار أحكام ضد لبعض الآخر وما يزال البعض الآخر في انتظار القرار القضائي.

لقد جددت حوالي عشرين جمعية في بيان مشترك التزامها المبدئي واللامشروط بمناهضة كل أشكال العنصرية، أينما وُجدت، وبأيّ خطابٍ أو سلطةٍ تلبّست. وشددت على ان إحياء اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري هذا العام يأتي في سياق وطني مثقلٍ بما وصفته بالانتهاكات، تُعرّيه أحكام قضائية صادمة، وتُعمّقه حملات تحريض ممنهجة، وتغذّيه سياسات تُشرعن العنصرية والكراهية وفق تعبيرها.

واعتبرت إنّ معاقبة مناضلات ومناضلين بسبب التزامهم الأخلاقي والإنساني بمناهضة التمييز وخطاب الكراهية، مقابل تكريس سياسة الإفلات من العقاب بالنسبة لمروّجي الخطاب العنصري وفتح الفضاءات أمامهم، هو انقلاب خطير على قيم العدالة. كما أنّ موجات الخطاب العنصري العنيف التي تتصاعد في الفضاء العام والافتراضي تكشف عن عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع ، وعن الحاجة الملحّة لمواجهة جذرية لهذه الظاهرة. وعبرت عن إدانتها الشديدة لكل أشكال العنصرية، سواء تلك التي تُمارَس في الشوارع، أو التي تُبثّ عبر المنصات الرقمية، أو التي تتخفّى وراء خطابات وأكدت ان العنصرية جريمة، مهما تغيّرت أشكالها، ولا يمكن تبريرها تحت أيّ غطاء.

وجددت مطالبتها بوضع حدّ لهذا المسار الذي انطلق منذ فتح الباب أمام تصاعد غير مسبوق في استهداف المهاجرين/ات واللاجئين/ات، وكذلك كلّ من يتضامن معهم أو يدافع عن حقوقهم. وطالبت كلّ أوساط المجتمع وقواه الحية بالعمل على استعادة القيم التي قامت عليها الثورة التونسية وهي الكرامة والحرية والعدالة.

وجددت تضامنها الكامل مع سعدية مصباح ومع كلّ ضحايا تجريم العمل المدني والتضامن الإنساني في تونس، وكلّ ضحايا التمييز العنصري تونسيّين/ات كانوا أم مهاجرين/ات.

 

 

المشاركة في هذا المقال