Print this page

قابس بين الحق في بيئة سليمة والتتبعات القضائية دعوة للتضامن مع مجموعة من الشباب سيمثلون أمام القضاء بسبب المجمع الكيميائي

 

 

تعيش مدينة قابس منذ مدة بين المطالبة بحق العيش في بيئة سلمية وتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي، والقضايا والتتبعات القضائية في حق النشطاء المدافعين على هذا الحق ، فاليوم 18 مارس 2026، يمثل مجموعة من الشباب المحكمة الابتدائية بقابس ، في الجلسة الاعتراضية على الحكم الغيابي الصادر في حقهم ، بالسجن لمدة سنة ، في القضية التي رفعها ضدهم المجمع الكيميائي التونسي بڨابس بصفته كمتضرر.

دعت منظمات المجتمع المدني المواطنات والمواطنين والنشطاء البيئيين والحقوقيين، إلى المشاركة المكثفة في وقفة تضامنية مع شباب قابس الذين سيمثلون أمام القضاء يوم الأربعاء 18 مارس أمام المحكمة الابتدائية بقابس ابتداء من الساعة التاسعة صباحا .

يمثل يوم الأربعاء 18 مارس 2026 عضو حملة Stop Pollution خير الدين دبية ومجموعة من الشباب أمام المحكمة الابتدائية بقابس ، في الجلسة الاعتراضية على الحكم الغيابي الصادر في حقهم ، بالسجن لمدة سنة ، في القضية التي رفعها ضدهم المجمع الكيميائي التونسي بڨابس بصفته كمتضرر، وأفادت حملة اوقفوا التلوث ان هذه الاحكام الصادرة ،كانت على خلفية مشاركتهم في اعتصام سلمي سنة 2020 للمطالبة بالحق في التنمية العادلة والصحة والتشغيل .

استغربت الحملة المفارقة في هذه القضية وتحول المجمع الكيميائي التونسي من المتسبب في التلوث الى متضرر في حين يجد المدافعون عن حقهم في الحياة والكرامة أنفسهم في موقع المتهمين.

وذكرت ان الاعتصام الذي شارك فيه عدد من شباب الجهة تحركًا سلميًا مشروعًا يطالب بوقف التلوث وبمنوال تنموي بديل يحفظ كرامة الإنسان ويضمن الحق في الصحة والبيئة السليمة والتشغيل. مشددة على ان تجريم هذا الشكل من النضال المدني يزيد أبناء وبنات قابس إصرارًا على مواصلة الدفاع عن حقهم المشروع في الحياة.

وعبرت حملة Stop Pollution عن تضامنها الكامل مع كل شباب قابس الذين يواجهون هذه الملاحقات، مؤكدة أن محاولات ترهيب النشطاء لن تثني الحراك عن مواصلة نضاله من أجل تفكيك الوحدات الملوِّثة ووضع حد لسنوات من الظلم البيئي.

وتجدر الاشارة انه على إثر الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بقابس في 26 فيفري 202القاضي برفض هذه الدعوى الاستعجالية الرامية إلى وقف نشاط الوحدات الملوِّثة التابعة لـ المجمع الكيميائي التونسي، لعدم ثبوت الضرر والحاجة إلى مزيد من البحوث العلمية، أكد نشطاء المجتمع المدني وفرع المحامين بقابس تواصل المسار القانوني بالطعن في هذا القرار إلى جانب مواصلة العمل الميداني والتعبئة الشعبية.

واشارت حملة اوقفوا التلوث الى أن تقارير رسمية، من بينها تقرير التدقيق البيئي الصادر في جويلية 2025 والمنشور على الموقع الرسمي للمجمع نفسه، أقرت بوجود إخلالات جسيمة وعدم مطابقة للمعايير البيئية والقانونية. إن هذه المعطيات، إلى جانب شهادات الأهالي ومعاناة العائلات في قابس.

اكدت ان قابس تعيش منذ خمسين سنة تحت وطأة نشاط صناعي ملوِّث دمّر منظومتها البيئية، وألحق أضراراً جسيمة ، بالخليج الذي فقد 93 % من تنوعه البيولوجي جراء الكميات الرهيبة من مادة الفوسفوجيبس التي يبقى منها يوميا 16000 طن في البحر دون ادنى معالجة ،والواحة التي تعاني من خطر الاندثار جراء استنزاف النشاط الصناعي للطبقة المائية وتراكم المواد السامة في اجوائها وتربتها ، و الآثاراً الصحية الخطيرة على السكّان بتفشي الامراض الخطيرة والمستعصية كالسرطنات وهشاشة العضام والامراض التنفسية وغيرها . وقد وثّقت العديد من الدراسات العلمية المنشورة في مجلات دولية العلاقة بين التلوث الصناعي في قابس وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة والسرطانات والتشوّهات الخلقية، على حد قولها.

المشاركة في هذا المقال