العام المرتقب تنظيمه أيام 25 و26 و27 مارس الجاري بمدينة المنستير في أجواء نقابية مشحونة بالتنافس والترقب، وتحت وقع استعدادات مكثفة داخل مختلف الهياكل، انعقدت أمس الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد لتشكل المحطة التنظيمية الأخيرة قبل المؤتمر والذي ينتظر أن يكون من بين أبرز المؤتمرات في تاريخ المنظمة، ويأتي هذا الاجتماع في سياق حركية غير مسبوقة داخل الاتحاد، تميزت بتسجيل عدد قياسي من الترشحات لمختلف الهياكل القيادية، إلى جانب تكثف المشاورات بين القيادات والمترشحين بهدف بلورة توافقات ممكنة قبل الدخول في مرحلة الحسم.
خصصت أشغال الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد أساسا لاستكمال الإجراءات التنظيمية واللوجستية المتعلقة بالمؤتمر، وتناول الاجتماع جملة من المقترحات التي ستعرض على نواب المؤتمر، خاصة في ما يتعلق بتركيبة مكتب المؤتمر، الذي سيضم رئيسا ونائبين إلى جانب المقررين، فضلا عن تركيز لجان أساسية من بينها لجنة فحص النيابات وفرز الأصوات ولجنة اللوائح المهنية ولجنة النظام الداخلي ولجنة اللائحة العامة إلى جانب لجنة لائحة الصراع العربي الصهيوني.
92 مترشح
في إطار الإعداد للمؤتمر تم اقتراح حسان العرفاوي الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بمنوبة لرئاسة المؤتمر، في حين تم ترشيح حافظ الربعي، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بباجة، لخطة نائب رئيس، في انتظار استكمال بقية التركيبة خلال أشغال المؤتمر. وتندرج هذه التعيينات المقترحة ضمن مساعي تنظيمية تهدف إلى ضمان حسن سير أشغال المؤتمر خاصة في ظل التوقعات بمستوى عال من التنافس والنقاشات. ومن المنتظر أن يحتضن المؤتمر 614 نائبا، موزعين بين 539 ممثلا عن النقابات الأساسية و75 عضوا من الهيئة الإدارية الوطنية، وهو ما يعكس حجم المشاركة. كما سجلت الترشحات للمؤتمر أرقاما غير مسبوقة، حيث بلغ عدد المترشحين 92 مترشحا، موزعين بين مختلف الهياكل القيادية، من بينهم حوالي 46 مترشحا للمكتب التنفيذي الوطني و25 مترشحا لهيئة النظام الداخلي و21 مترشحا لهيئة المراقبة المالية.
ترشح أعضاء من المكتب التنفيذي الحالي
من أبرز ملامح هذه الدورة ترشح 6 أعضاء من المكتب التنفيذي الحالي مجددا، من بينهم الطاهر المزي وصلاح الدين السالمي وعثمان الجلولي وفاروق العياري وهادية العرفاوي وسهام بوستة، في مقابل دخول أسماء جديدة على خط المنافسة. هذا وتتواصل المشاورات بصفة مكثفة بين القيادات النقابية والمترشحين، في محاولة لبلورة قائمات توافقية قبل انطلاق المؤتمر، غير أن تعدد الترشحات واختلاف الرؤى يجعلان من الصعب حسم الأمور مسبقًا، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التوافق الجزئي أو المرور إلى انتخابات تنافسية حادة.
"ثابتون على المبادئ... منتصرون للحقوق والحريات"..الشعار
يأتي انعقاد المؤتمر في ظل ظرف نقابي دقيق، خاصة بعد قرار إيقاف العمل بآلية الاقتطاع المباشر من الأجور لفائدة الاتحاد، وهو ما دفع المنظمة إلى إطلاق حملة وطنية لتجديد الانخراطات تحت شعار "انخراطي حقي وقراري". واعتبر الاتحاد أن هذا القرار يمثل تضييقًا على نشاطه، مما يضيف بعدا جديدا للتحديات التي ستطرح خلال المؤتمر، سواء على مستوى الخيارات التنظيمية أو المواقف الوطنية. وكان الاتحاد وفي إطار الاستعدادات الجارية، قد صادق على الشعار الرسمي للمؤتمر، وهو "ثابتون على المبادئ... منتصرون للحقوق والحريات". كما تم خلال اجتماع الهيئة الإدارية السابقة توزيع النيابات وبطاقات الانخراط الجديدة، وتشمل البطاقة الحمراء الخاصة بأعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام بقيمة 36 دينارا، والبطاقة الخضراء الموجهة لأجراء القطاع الخاص بقيمة 15 دينارا، إضافة إلى البطاقة الصفراء المخصصة للدعم بقيمة 25 دينارا والتي لا تخول لحاملها تحمل المسؤوليات النقابية، فضلا عن البطاقة الزرقاء الخاصة بالمتقاعدين والتي حددت قيمتها بـ10 دنانير.