بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي إلى جلسة 26 مارس الجاري، استجابة لطلب هيئة الدفاع.
مثل أمس رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي بحالة سراح كمتهم أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، وتأتي هذه المحاكمة على خلفية تهم تتعلق بـ "تعطيل حرية العمل"، إثر الإضراب الذي نفذه القضاة عقب إعفاء عدد من القضاة بموجب مرسوم رئاسي سنة 2023، وهي التهم التي اعتبرتها الجمعية وهياكل حقوقية دولية "مفتعلة" وتندرج ضمن سياق الهرسلة المستمرة ضد النفس النقابي القضائي.
وأكدت جمعية القضاة التونسيين في بيان لها أن رئيسها أنس الحمادي، الذي مثل الخميس 12 مارس الجاري أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس من أجل تهمة "تعطيل حرية العمل". على خلفية نشاطه النقابي وصفته التمثيلية كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، في سياق التحركات التي خاضها القضاة وإضرابهم دفاعا عن استقلال القضاء واحتجاجا على إعفاء 57 قاضيا في جوان 2022.
واعتبرت الجمعية أن إعادة تحريك هذه القضية تندرج ضمن ما وصفته بسياسة الضغط والهرسلة التي استهدفت رئيسها خلال السنوات الماضية بسبب مواقفه ونشاطه النقابي، مشيرة إلى أن الشكاية التي انطلقت بموجبها التتبعات تقدّم بها أحد مديري صفحات التشويه على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أشارت في بيانها إلى أن الملف شهد، وفق روايتها، عددا من الإجراءات التي وصفتها بالمثيرة للجدل، من بينها نقل الملف بين عدة محاكم قبل إحالته إلى المحكمة الابتدائية بتونس، إضافة إلى ما اعتبرته خروقات إجرائية خلال مسار التحقيق، من بينها ختم أعمال التحقيق دون سماع رئيس الجمعية أو انتظار مآل الطعون القضائية التي تقدم بها.
وأكدت جمعية القضاة التونسيين تضامنها الكامل مع رئيسها، مطالبة بوقف هذه التتبعات ومحذرة من اتخاذ أي قرارات في حقه. كما شددت في ختام بيانها على تمسك القضاة بحقهم في التنظيم والعمل النقابي داخل جمعيتهم، وعلى مواصلة الدفاع عن استقلالية القضاء ومتابعة تطورات هذا الملف.